البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: الدعاية الانتخابية ... "موسم للربح والعمل" في العراق

2010:03:01.13:15

"كنت عاطلا، واليوم وجدت فرصة لمورد رزق جيد"، تعبر هذه الكلمات التي تلفظ بها العراقي عبدالهادي خليفة (44 عاما)، وهو يعلق صور عدد من المرشحين عن واقع يعيشه الآن عراقيون عاطلون او اصحاب مهن مختلفة في فترة الدعاية الانتخابية التي يعتبرونها "موسما للربح والعمل".

ويقول خليفة الذي امسك بصور عدد من المرشحين في حي دراغ غربي بغداد "لقد كنت عاطلا عن العمل ولكني وجدت اليوم فرصة احصل من خلالها على مورد جيد، حيث اقوم بنقل صور المرشحين وتعليقها في الاحياء والطرقات التي يختارونها".

وتابع "احصل من خلال عملي هذا على 30 دولار يوميا". ولا يرى خليفة فرقا بين ما سمعه من وعود بين انتخابات العام الجاري او انتخابات العام 2005، قائلا "إن اغلب الشعارات متشابهة" وتميل الى الخيال اكثر مما هي واقعية.

واضاف "سمعت نفس الشعارات في الانتخابات التي جرت عام 2005، ولم يتحقق منها الا شيء قليل فمازلت عاطلا عن العمل رغم بحثي المتواصل ومراجعتي لكثير من الدوائر الحكومية".

من جانبه، قال عبدالسلام الميالي صاحب مطبعة في شارع السعدون وسط بغداد لوكالة انباء (شينخوا) "إن مرحلة الدعاية الانتخابية تعد موسما مربحا للكثير من اصحاب المهن والاعمال الحرة و العاطلين". وتابع "نعم هي فعلا فرصة للكثير من المطابع والحدادين الذي يقومون بعمل مساند الصور".

ويضيف الميالي "حصلت على اربعة عقود للعمل مع مرشحين من محافظتي صلاح الدين ونينوى لطباعة صورهم ومشاريعهم الانتخابية وما يتعلق بمواد الدعاية".

وصرح بابتسامة وسرور "انه حصل على اكثر من 4000 دولار مقابل تلك العقود". ومن المقرر ان تجرى الانتخابات البرلمانية في العراق في السابع من مارس المقبل.

ويتنافس في الانتخابات العراقية اكثر من 6 الاف مرشح يمثلون 165 كيانا سياسيا و12 ائتلافا للحصول على اكبر قدر من مقاعد البرلمان المقبل الـ 325.

وينظر للانتخابات المقبلة باهتمام كونها تعد اختبارا لمشروع المصالحة الوطنية، قبل انسحاب القوات الأمريكية المقرر في 2011.

ومع تصاعد وتيرة الدعاية الانتخابية، اعلنت اللجنة الامنية العليا عن قرارات الطوارئ التي سيتم تطبيقها لضمان أمن وسلامة الانتخابات العامة، حيث تضمنت إعلان العطلة الوطنية من يوم الرابع من مارس المقبل وحتى الثامن منه.

وقررت اللجنة كذلك غلق مداخل ومخارج المحافظات، وحظر التجوال من الساعة الثانية عشرة ليلا الى الساعة الخامسة صباحا للايام 6 و 7 و 8، فضلا عن غلق المنافذ الحدودية الدولية البرية والبحرية والمطارات قبل السابع من مارس موعد الانتخابات بيومين.

ولم تقتصر فرص العمل خلال فترة الدعاية الانتخابية على اصحاب المطابع والعاطلين، بل استفاد منها فئات مهنية اخرى.

يقول ابو عبدالله وهو صاحب محل لصنع الابواب والشبابيك الحديدية "تلقيت عروضا كثيرة وتعاقدت مع عدد من المرشحين في بغداد ومحافظات اخرى لصناعة اشكال هندسية من الحديد بهدف تعليق صورهم مقابل مبالغ جيدة".

واضاف اثناء انهماكه في عمله لـ(شينخوا) "انه لا يسأل المتعاقدين عن الكتل والائتلافات التي ينتمون اليها فالمسألة لديه محصورة بتبادل المنفعة وتلبية الطلبات"، مبينا "ان بعض المرشحين يطلبون مساند كبيرة لصورهم تتجاوز تكلفة الواحدة منها 80 دولارا".

بدوره، عبر جميل هيثم (35عاما) سائق شاحنة صغيرة عن ارتياحه لفترة الدعاية الانتخابية، قائلا "نعم أنا مرتاح هذه الايام فشاحنتي تنقل يوميا عددا من المساند والصور الكبيرة لتوزيعها في بغداد فعملي محصور هنا مع المرشحين".

ولفت هيثم الى انه "بنى علاقة جيدة مع احد الحدادين للاتصال به ونقل المواد المطلوبة مقابل 40 دولارا لكل مرة واحيانا اكثر اذا كانت المسافة بعيدة نوعا ما".

من جهته، قال جمال حسين (50 عاما) صاحب مطعم وصالة مناسبات شرقي بغداد، "انها فرصة جيدة لتحريك العمل في موسم الانتخابات"، مضيفا "يراجعني يوميا مرشحون أو وكلاؤهم لحجز المطعم لاقامة وليمة خاصة بمؤيديهم".

واوضح "ان اقامة وليمة لاكثر من 300 شخص في المطعم تتكلف نحو 1000 دولار".

ورغم ارتياح اصحاب المهن لمرحلة الدعاية والحملات الانتخابية، فقد انتقدها بعض الناخبين والسياسيين، خصوصا بعد اطلاعهم على حجم الاموال المصروفة لتلبية متطلبات تسويق البرامج في عدة منافذ كالقنوات الفضائية.

وقال قصي السهيل القيادي في التيار الصدري الموالي لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، "إن تبديد المال العام اصبح سمة واضحة لدعاية المسؤولين الانتخابية".

واوضح في تصريح صحفي "هناك بعض المسؤولين يقومون بحجز مناطق معينة وقطعها من اجل دعايتهم الانتخابية، فمسألة الدعاية الانتخابية اصبحت حامية الوطيس بين الكتل والشخصيات المتنافسة خاصة في هذا الوقت القريب من اجراء الانتخابات البرلمانية".

بدورها، قالت هيفاء سامي (موظفة) كان الاجدر بالمرشحين أن يسوقوا انفسهم للناخبين عن طريق العمل ومنفعة الناس وصرف هذه الاموال على المشاريع وتحسين الخدمات.

وتابعت وهي واقفة امام صورة كبيرة لاحد المرشحين "نحن لا نحتاج صور المرشحين، ما نحتاجه منهم الصدق وتطبيق البرامج التي يطرحونها".(شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة