البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: جرحى الهجمات الانتحارية شرقي العراق يصرون على الادلاء بأصواتهم

2010:03:05.14:26

"بالأمس فقدت يدي لكنني اليوم لن أفقد صوتي وسأدلي به أملا في التغيير" ... بهذه الكلمات تحدث بصعوبة الشاب العراقي سالم محمد، الذي أصيب بجروح بليغة في التفجيرات الدموية التي ضربت مدينة بعقوبة يوم أمس وفقد على اثرها كف يده الأيمن.

وقال محمد وهو راقد في مستشفى حكومي في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، لوكالة أنباء (شينخوا) "لم أكن مؤمنا أبدا بالعملية الديمقراطية، وكنت أنظر للانتخابات على أنها لعبة يضحك بها الساسة على ذقون البسطاء لكن نظرتي تغيرت بعدما أيقنت أن الانتخابات هي صوت وارادة الشعب وهي الطريق الوحيد للتغير".

وأضاف محمد، وهو في العشرينات من عمره "شاركت في انتخابات مجالس المحافظات العام الماضي، وكنت فرحا جدا عندما زينت أصبعي باللون البنفسجي، ورأيت ما حدث من تغير ملحوظ بعد الانتخابات المحلية في محافظتي".

وتابع الشاب العراقي "كنت مستعدا لخوض تجربة الانتخاب مرة أخرى لكن الأشرار نصبوا كمائن الموت المجاني لعشرات الأبرياء قرب ردهات مستشفى بعقوبة العام يوم أمس فحصل انفجار كبير لم أعرف ما هو، سوى أن قوة التفجير أبعدتني أمتارا بعيدة وصحوت بعدها لأجد نفسي مصابا بجروح كثيرة".

وأعرب محمد عن اصراره على المشاركة في الانتخابات رغم الجروح التي تغطي كل جسده تقريبا، قائلا "بالأمس فقدت يدي لكنني اليوم حتما لن أفقد صوتي، فمشاركتي رسالة تحد أوجهها لمن يقف وراء أعمال العنف والقتل، بأن الحياة لايمكن أن تتوقف، والانتخابات سوف تستمر إلى الأمام لأنها أملنا بالتغير".

بدوره، قال عيسى محمود هاشم، والذي أصيب نتيجة تفجير سيارة مفخخة في بعقوبة يوم أمس، ويرقد حاليا في المستشفى "لن ترهبنا التفجيرات الاجرامية، ولن تمنعنا من التصويت والمشاركة في الانتخابات، لذا شاركت بها رغم اصابتي وعدم مقدرتي على الحركة، فنحن ندرك جيدا أن من يقف وراء تلك التفجيرات أطراف تريد منع أهالي المحافظة من الوصول إلى صناديق الاقتراع، وهذا لن يتحقق أبدا لأن العزيمة والاصرار موجودة لدى الجميع".

أما مدير دائرة صحة محافظة ديالى الدكتور علي التميمي الذي أصيب هو الآخر بجروح متوسطة نتيجة التفجير الانتحاري الذي استهدف مستشفى بعقوبة العام يوم أمس ويرقد حاليا في احدى المستشفيات الحكومية وسط بعقوبة، أوضح أنه شارك في الانتخابات وأدلى بصوته لأنه أراد توجيه رسالة تحدي لكل الفئات المجرمة التي تعتنق فكر العنف والقتل، مفادها "أن الحياة سوف تستمر ولن تنجح كل مخططاتهم في ايقاف مسيرة البناء والاعمار"، مؤكدا أهمية الانتخابات في اقرار مستقبل البلاد.

وأضاف التميمي، وهو يرقد فوق سرير بعد اجرائه عملية جراحية في ساقه، أنه كان سيتألم أكثر اذا لم يشارك في الانتخابات، لكن الحظ حالفه واستطاع أن يدلي بصوته وهذا سر سروره وفرحه رغم ألم الجروح التي أصيب بها.

من جهته، أكد المتحدث الاعلامي باسم دائرة صحة المحافظة فارس خضير أن جميع جرحى التفجيرات التي ضربت مدينة بعقوبة يوم أمس شاركوا بالادلاء بأصواتهم في خطوة اعتبارها، تحديا للظروف الصعبة التي مروا بها بالأمس، ولكي يؤكدوا للعالم أجمع أنهم لن يخشوا تهديدات الجماعات المسلحة وسيدلون بأصواتهم في الانتخابات.

وذكر خضير أن عدد المصابين الراقدين في مستشفى بعقوبة العام تجاوز 50 مصابا جميعهم شاركوا في الانتخابات، مما يدلل على قوة الارادة والعزيمة التي امتاز بها هؤلاء المصابون.

وأكد مدير مكتب مفوضية الانتخابات في محافظة ديالى عامر لطيف أن عدد المشمولين بالتصويت الخاص تجاوز 50 ألف ناخب بينهم أفراد القوى الأمنية والمرضى والمصابين في المستشفيات والنزلاء والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية، لافتا إلى أن المفوضية خصصت ثلاثة مراكز انتخابية في المستشفيات والمراكز الطبية لتصويت المرضى والجرحى فيما تم تخصيص 34 مركزا انتخابيا للقوى الأمنية ومركزين للسجناء والمعتقلين.

وشهدت مدينة بعقوبة يوم أمس انفجار سيارتين مفخختين قرب دوائر حكومية تلاها هجوم انتحاري يرتدي حزاما ناسفا قرب مستشفى بعقوبة العام مما أدى إلى مقتل 32 شخصا واصابة 54 آخرين بجروح بينهم عدد من منتسبي الأجهزة الأمنية والطبية.

وكانت عمليات التصويت الخاص التي تشمل عناصر قوات الأمن والمرضى وموظفي المستشفيات والسجناء بدأت في الساعة السابعة من صباح اليوم حسب توقيت بغداد المحلي (4:00 حسب توقيت جرينتش) وتستمر حتى الساعة الخامسة مساء (2:00 جرينتش) ويشارك فيها حوالي 850 ألف من عناصر قوات الأمن في أكثر من 450 مركزا انتخابيا تضم 1742 محطة اقتراع في جميع محافظات العراق . (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة