البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: العلاقات الاسرائيلية - الامريكية تتعرض لاختبار بسبب الخلاف على البناء فى القدس الشرقية

2010:03:15.10:43

عندما غادر نائب الرئيس الامريكى جو بايدن اسرائيل يوم الخميس، كان مضيفوه يتمنون ان يكون قد ترك الخلاف الاخير حول الاسكان فى القدس وراء ظهره، بيد ان الرياح اتت بما لا تشتهى السفن، وتحول الخلاف فى نهاية الأسبوع الى عاصفة دولية مدوية، بدلا من تحقيق انتصار.

وعلى الرغم من ان الادارة الامريكية بقيادة اوباما اعربت عن غضبها ازاء هذه القضية بكل وضوح، الا انها لا تزال تلتزم الحذر بشأن علاقتها مع اسرائيل، ومدى الضغط الذى تفرضه على الدولة اليهودية، وفقا لما ذكر محللون لوكالة انباء ((شينخوا)).

الضغط الامريكى
شعر المجتمع الدولى بالغضب عقب القرار الذى اتخذه مجلس التخطيط المحلى الاسرائيلى الاسبوع الماضى بالموافقة على بناء 1600 وحدة سكنية فى حى يهودى بالقدس الشرقية. ويعتبر المجتمع الدولى المنطقة جزءا من الاراضى المحتلة وعاصمة الفلسطينيين المستقبلية، بالرغم من اصرار اسرائيل بان لديها الحق فى البناء فى اى مكان تريد بالمدينة التى تعتبرها "عاصمتها الموحدة".

وعندما القى بايدن خطابه الهام فى تل ابيب يوم الخميس، بدا من لهجته انه بالرغم من انزعاجه ازاء قرار البناء، الا انه اعتقد ان الرسالة وصلت الى اسرائيل، وانها لن تكرر هذا الخطأ مرة اخرى.

كما حاول جزئيا خلال خطابه تهدئة الفلسطينيين، ومنعهم من الانسحاب من المحادثات غير المباشرة التى اعلنت من اسبوع واحد فقط.

ومنذ ذلك الحين، قادت وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون انتقاد اسرائيل. وتحدثت مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيا لمدة استمرت 43 دقيقة كما قيل لنقل افكارها ازاء هذه التطورات. ثم عقدت مجموعة من اللقاءات الاعلامية للتعبير عن سخطها.

وتحت ضغوط نهاية الاسبوع، اصدر نتنياهو بيانا حول هذه القضية صباح اليوم (الاحد) فى افتتاح اجتماع الحكومة الاسبوعى.

واختار ان يهاجم وسائل الاعلام لمبالغتها فى تصوير خطورة الحادث، ثم اقترح ان يتم معالجة هذه المسألة بطريقة مناسبة.

وقال نيتنياهو "اننا نعرف كيف نتعامل مع هذه النوعية من المواقف بجدية، وهدوء، ومسئولية".

بيد ان الاسف الذى اعرب عنه نتنياهو تركز فقط حول توقيت اعلان مشروع البناء. ولم تجر حتى الان اية محاولة اسرائيلية للقول بان اعمال البناء لن تستمر اذا ما تم ومتى تم الحصول على الترخيص النهائى من لجنة التخطيط، كما لم تصدر اية تصريحات تشيرا الى انها ستوقف اعمال البناء فى القدس الشرقية.

العلاقات بين الحليفين
ينظر الكثير من المحللين الاسرائيليين الى الخلاف بين نيتنياهو وواشنطن على انه جزء من العلاقات الفاترة منذ اصبح نتنياهو رئيسا لوزراء اسرائيل، وانتخاب باراك اوباما رئيسا لامريكا، حيث لم يبد اى من الزعيمين القدرة على التعاون الكامل.

وهذا لم يترك للمحللين فرصة للقول بانه لن تكون هناك خسائر فى العلاقات على المدى الطويل، نظرا لان الازمة ترتبط بشكل محدد بالادارتين الحاليتين.

ومن جانبه يرى ايتان جيلباو، الباحث البارز فى مركز بيجين - السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار - ايلان الاسرائيلية ان المشكلات الحالية تعود الى "ازمة ثقة".

بيد انه يصر على انه حدثت مشكلات مثل هذه فى الماضى، وسوف تتكرر فى المستقبل، لكن العلاقات بين الدولتين من المتانة بحيث لا يمكن اخراجها عن مسارها.

ويتفق فى الرأى شلومو ارونسون، المحلل البارز فى قسم العلوم السياسية بالجامعة العبرية بالقدس، حيث يرى ان هناك الكثير من المصالح المشتركة بين اسرائيل والولايات المتحدة التى لا يمكن ان يؤثر الجدل الاخير حول الاسكان بالقدس على اسس تحالفهما. وقال "الصديق هو الصديق، الحليف هو الحليف".

ويقترح ارونسون ان تأخذ اسرائيل حذرها فى المستقبل فى مثل هذه القضايا مثل الاعلان عن مشروع البناء فى القدس الشرقية خلال زيارة مسئول امريكى رفيع المستوى، ولكن وفي نفس الوقت ، يجب على ادارة اوباما أيضا توخى الحذر فى حجم الضغوط التى تمارسها على اسرائيل.

ان معدل التاييد الداخلي لاوباما فى تراجع وما زال يتعرض لانتقادات بشأن خطته للاصلاح الصحى. وبالنظر الى نفوذ جماعات اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة، فإنه إذا ما مارس اوباما ضغوطا كبيرة على اسرائيل، فإنه سيجد نفسه فى موقف صعب عندما يحل وقت الانتخابات القادمة.

وفى الوقت نفسه فإن نتنياهو يتمتع بائتلاف حاكم مستقر حتى الان. وقال المحلل ان اوباما سيواجه موقفا "اكثر خطورة" عن نتنياهو. تخريب محادثات السلام

وبالنسبة الى محادثات السلام الاسرائيلية - الفلسطينية، يبدي جيلباو قدرا اقل من التفاؤل. قبل الخلاف، كان من المتوقع ان يعود المبعوث الامريكى الخاص جورج ميتشل الى الشرق الاوسط هذا الاسبوع لوضع الترتيبات النهائية لاطلاق المحادثات غير المباشرة، لكن من المعتقد الان ان زيارته القادمة سوف تكون على الارجح حول تقليل حجم الدمار الذي يلحق بها.

ويتفق الخبير السياسى الفلسطينى محمد دجانى على ان المحادثات سوف تفشل على الارجح، بيد انه يقدم تفسيرا مختلفا جدا.

وقال دجانى وهو مؤسس منظمة وسطية فلسطين الاسلامية ان "الاسرائيليين سيضعون العقبات حتى يصعبوا الامور على السلطة الوطنية الفلسطينية للقبول بالعودة الى المفاوضات".

ورغم تفاؤله المعتاد، إلا ان دجانى قال انه من الصعب جدا الان للرئيس الفلسطينى محمود عباس ان يدخل المحادثات، بسبب الاحراج الذى يمكن ان يتعرض له هو وحلفائه السياسيين.

وأضاف أن نتنياهو لا يقوم بابعاد الفلسطينيين بهذه "التصعيدات" المتنوعة فقط، وانما تقوم اسرائيل أيضا بتقوية حركة حماس على نحو متزايد ايضا، وفق اعتقاده.

ومن خلال اظهار انها غير مهتمة بمحادثات السلام، فإن اسرائيل تزيد من وزن حجج حماس ضد تسوية تفاوضية. وهو ما يجعل من الصعب على عباس ان يأتى الى مائدة التفاوض.

وحتى لو وافقت الاطراف على استئناف مفاوضاتهم، يخشى المحللون من ان تكون هذه المفاوضات ستستمر فترة قصيرة وأنه لن تكون هناك تسوية فى المستقبل القريب. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة