البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري: الجزائر تحشد دول الساحل الإفريقي في مواجهة تهديدات القاعدة والتدخل الأجنبي

2010:03:19.09:36

توج اجتماع دول الساحل الافريقي الصحراوي بالجزائر باتفاق على أهمية التعاون على المستويين الثنائي والإقليمي والعمل بصورة جماعية لمحاربة الإرهاب في المنطقة التي تمتد لآلاف الكيلومترات ، وتشهد في السنوات الأخيرة اضطرابات أمنية باتت تؤرق حتى الدول الكبرى ، وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا ، باعتباره منطقة نفوذ تتميز بموارد النفط والغاز واليورانيوم .

وبحث الاجتماع ، الذي جمعت الجزائر خلاله ست دول يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين،تطور التهديد الإرهابي الذي يمثله تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"بزعامة الجزائري عبدالملك دروكدال "40 عاما " المكنى بـ " أبو مصعب عبد الودود " في المنطقة الصحراوية التي باتت مرتعا للعناصر المتشددة لاتساعها وقلة الإنتشار الأمني والعسكري فيها.

وخرج الاجتماع الذي حضره وزراء خارجية الجزائر وليبيا وموريتانيا والنيجر ومالي وتشاد وبوركينافاسو ، باتفاق على عدم منح أية تنازلات للجماعات الإرهابية وبخاصة ما تعلق بدفع الفدية في حالات الإختطاف.

كما اتفقوا على أهمية التعاون على المستويين الثنائي والإقليمي باعتباره يشكل إطارا لا يمكن تجاوزه من أجل مكافحة فعالة وشاملة.

ودعا البيان الختامي إلى وضع مقاربة متكاملة ومنسقة ومتضامنة تتمحور حول مسؤولية الدول في القيام بمكافحة الإرهاب على المستوى القطري كمرحلة أولى ، تليها إرساء آليات واتفاقيات ثنائية بين دول المنطقة ضمن تعاون إقليمي مهيكل شامل قائم على حسن النية.

واعتبر المحلل السياسي الجزائري الدكتور اسماعيل معراف ، في حديث مع وكالة أنباء (شينخوا)، أن اجتماع الجزائر جاء ردا على الإستراتيجية الأمريكية والفرنسية في منطقة الساحل والتي تهدف إلى التوغل والسيطرة وإدارة الصراع وفق مصالحهما .

وقال إن الجزائر أرادت من خلال اجتماع الدول السبع تبليغ رسالة واضحة لشركائها الأفارقة مفادها إما السير وفق السياسة الأجنبية وبالتالي تخلي الجزائر عنهم أو التوافق كأفارقة حول أجندة تخدم مصالح دول الساحل لا مصالح الغير.

وأضاف معراف أن الجزائر شجعت هذه الدول على رفض نقل مقر القيادة العسكرية الأمريكية الخاصة بإفريقيا "أفريكوم" إلى دول المنطقة خوفا من أجندة خفية،وجعلتها توافق على سياسة إفريقية محضة، مشيرا إلى أن الجزائر استثمرت 200 مليون دولار أمريكي لتنمية النيجر ومالي .

وأعرب وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي عن انزعاج بلاده من حجم التغطية الإعلامية العالمية للوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي، وقال "إن الساحل الإفريقي لا تجب تغطيته إعلاميا أكثر من اللازم كما يحاول البعض القيام بذلك" مؤكدا أن "الحل في الساحل الإفريقي يوجد بين يدي دوله".

ويتوافق هذا الموقف مع الرفض الجزائري المتكرر لأي وجود عسكري أمريكي أو غربي في دول الساحل الإفريقي، بداعي مواجهة تهديدات "الجماعات الجهادية".

وفي هذا الصدد ، يقول إلياس بوكراع المدير العام بالنيابة للمركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب الذي يتخذ من العاصمة الجزائرية مقرا له انه"لا يجب أن تتحول المساعدة التي تقدمها الدول الغربية الكبرى لبلدان الساحل في إطار مكافحة الإرهاب إلى تدخل أجنبي في شؤون هذه الدول".

وأكد "أن الإرهاب خطر عابر للحدود ويتطلب تعاون كل المجموعة الدولية لكن يجب أن يتم هذا التعاون وفق الاحتياجات المعبر عنها من طرف الدول الأكثر عرضة لهذا الخطر".

وقد أكد البيان الختامي لدول الساحل أهمية تنفيذ برامج تنمية مستديمة من أجل تحسين ظروف عيش السكان في منطقة الساحل ، واندماجهم الاقتصادي والاجتماعي بالخصوص لفائدة الشباب، من خلال تقوية التعاون العابر للحدود ودعم المشاريع الكبرى ذات البعد الإقليمي وجعل ذلك من أولويات مجالات العمل بدول المنطقة.

وقال الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل عقب انتهاء قمة وزراء خارجية دول الساحل ان اجتماع الجزائر سيتبع باجتماع أمني وعسكري الشهر المقبل.

وأوضح أن هذا الإجتماع الذي سينعقد في الجزائر أيضا سيحضره وزراء داخلية وقادة جيوش الدول السبع المشاركة في الإجتماع الأخير، مشيرا إلى أن الإجتماعين يهدفان إلى بلورة رؤية أمنية جماعية حول تطور التهديدات الإرهابية في دول منطقة الساحل الإفريقي وتفعيل اتفاقيات تسليم الإرهابيين الموقعة فيما بينها، لافتا إلى أن دول المنطقة أعلنت بشكل حازم رفضها دفع الفدية المالية للإرهابيين مقابل الإفراج عن رهائن مختطفين.

واعتبر الكاتب الصحفي جلال بوعاتي في حديث مع وكالة أنباء (شينخوا) أن الولايات المتحدة الأمريكية اعترفت بالدور الجزائري في المنطقة من خلال زيارة قائد القوات الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الفريق أول ويليام وارد في نوفمبر الماضي للجزائر، حيث شدد حينها على دور الجزائر في حل المسائل الاقليمية المتعلقة بالأمن ومكافحة الارهاب.

كما أبدت أوروبا ، بحسب بوعاتي ، دعمها للسياسة الجزائرية في المنطقة من باب أن المخاطر التي تهدد أوروبا تأتيها من دول الجنوب وأفضل طريق هو العمل مع هذه الدول لكبح مخاطر الارهاب والجريمة المنظمة ، لافتا الى أن الجزائر ترفض الحضور الأمريكي والأوروبي في المنطقة ولكنها تقبل بالمساعدة للتحكم في المنطقة بشكل جيد. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة