البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري: قمة "سرت" العربية .. بين تحديات الواقع والطموحات المأمولة

2010:03:24.09:59

بقلم / عماد الأزرق
أيام قليلة ، وتلتئم القمة العربية الدورية بمدينة سرت الليبية يومي 27 و28 مارس الجاري .. ومع انعقادها يعود السؤال مجددا حول قدرة القمة على الاستجابة للتحديات التي تشهدها المنطقة والخروج بقرارات تلبي طموحات شعوبها .

وتنعقد القمة وسط ظروف عربية ودولية صعبة فرضت نفسها بقوة على جدول أعمال القمة ، لعل من أبرزها الصراع العربي الإسرائيلي خاصة فيما يتعلق بالوضع في الأراضي الفلسطينية ، ومستقبل مبادرة السلام العربية في ظل تعثر عملية السلام مع استمرار اسرائيل في بناء المستوطنات وممارساتها ازاء المقدسات الإسلامية والمسيحية وضم بعضها للتراث اليهودي .

وصادقت اسرائيل مؤخرا على بناء نحو 1600 وحدة استيطانية جديدة فى القدس، ما أثار غضبا عربيا ودوليا لاسيما أن القرار جاء عقب قرار عربي بالموافقة على اطلاق مفاوضات غير مباشرة .

كما أعلنت تل أبيب في فترة سابقة ضم الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح الى التراث اليهودي ، وقررت هدم مسجد سلمان الفارسي، ودشنت كنيس الخراب بالقرب من أسوار المسجد الأقصى الذي حاصرته لأيام معدودة.

وفي هذا الصدد ، يؤكد السفير عبد الرحمن صلاح الدين مساعد وزير الخارجية المصري للشئون العربية في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) أن القمة تأتي في توقيت "فارق" في التاريخ الحديث للأمة العربية ، معربا عن إعتقاده أن العالم ينتظر "رسالة واحدة" من كل العرب حول موقفهم من عملية السلام ومدي تمسكهم به في ظل السياسات الإسرائيلية الحالية .

وأشار إلي أن هناك الكثير من الملفات التي تشغل إهتمامات القيادة المصرية كما تشغل بال كل العرب وستفرض نفسها بقوة علي القمة العربية القادمة ، في مقدمتها التطورات المتلاحقة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بإعتبارها قضية العرب المحورية ، والإجراءات الإسرائيلية "المستفزة" لمشاعر العرب والمسلمين وكيفية التعامل معها.

ولفت السفير صلاح الدين الى أن هناك أيضا ملفات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، وكيفية إعادة اللحمة للصف الفلسطيني . ورعت القاهرة حوارا بين الفصائل بدأته شاملا فى فبراير من العام الماضى ثم اقتصر على حركتي التحرير الوطني الفلسطينى (فتح) التي يتزعمها عباس، والمقاومة الاسلامية (حماس) لأكثر من ست جولات بلورت فى نهايتها وثيقة وقعت عليها فتح وتحفظت عليها حماس.

وبالاضافة الى الملف الفلسطيني بأوجهه المتعددة ، هناك أيضا الأوضاع في السودان جنوبه وغربه ، وفي العراق حيث يتواكب انعقاد القمة مع الظروف الانتخابية البرلمانية في البلدين .

فضلا عن ذلك ، تأتي قضايا الصومال واليمن وجيبوتي كبنود أساسية على جدول أعمال القمة الى جانب العلاقات العربية - العربية ، والعربية - الإقليمية ، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، الا أنه من المتوقع أن تحظى الملفات السياسية بالاهتمام الأكبر كعادة القمم العربية السابقة .

وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة ، يقول السفير هاني خلاف مساعد وزير الخارجية السابق للشئون العربية ان الشارع العربي لا يستبشر للقمة خيرا، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها وخاصة الانقسام الفلسطيني والخلافات العربية العربية، فضلا عن التحديات الخارجية والشلل الذي أصاب عملية السلام في الشرق الأوسط والأوضاع في السودان والصومال والعراق وهو ما يستلزم اتخاذ إجراءات قوية وعملية وحاسمة .

ورهن خلاف ، في تصريح لوكالة (شينخوا) ، نجاح القمة أو نجاحها في إحداث حلحلة ما في الموقف العربي بإقدام الزعيم الليبي معمر القذافي على إطلاق مبادرة أو فكرة معينة لحل أي من قضايا المنطقة العربية وما أكثرها .

واعتبر خلاف أنه بدون ذلك فسوف تكون قمة سرت قمة عادية جدا لن تختلف عما سبقها من قمم ولن يحدث بها أي اختراقات جديدة لأي من القضايا العربية المهمة .

على جانب آخر ، يأمل العرب أن تشكل قمة قادتهم في ليبيا فرصة للم شمل الأمة وانهاء الخلافات لتحقيق المصالحة العربية.

واستبق الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى موعد انعقاد القمة بالتأكيد على أن هناك حاليا محاولات كثيرة للم الشمل العربى رغم ما وصفها بالأصابع الخارجية والمصالح المتضاربة التى تحول دون ذلك.

وقال موسى " لا أعتقد أن الوضع العربى ميئوس منه ولكنه سيىء أو ضعيف أو متردد ، ونحن نحاول أن نوقفه على قدميه فى ظل استمرار النزاع العربى الاسرائيلى واستمرار الاحتلال الذى يؤدى إلى اضطراب والتباس كبير فى منطقة الشرق الأوسط التى يمثل العالم العربى الأغلبية الكبرى فيها. "

وفي السياق ، يقول الدكتور سعيد اللاوندي رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ، في مقابلة مع وكالة (شينخوا) إنه من المؤسف أن نرى الخلافات تدب فيما بين العرب ، مضيفا أن العالم كله يتغير ويتطور والأيدلوجيات تتغير وزعماء دول العالم ينحون خلافاتهم جانبا وكذلك مشاعرهم الخاصة تجاه الآخرين حرصا علي مصالح بلادهم .

وتوقع اللاوندي أن لا تختلف القمة العربية بمدينة سرت الليبية كثيرا عن القمم السابقة لها ، مؤكدا أن العالم لا ينظر ولا يهتم بدول إلا إذا كانت موحدة وقوية وذات ثقل سياسي واقتصادي ولكن الدول العربية تتسابق في إهدار عناصر قوتها وتسعي إلي ما فيه فرقتها ويشتت شملها. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة