البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: ارتباك في المشهد السياسي العراقي مع قرب اعلان النتائج النهائية للانتخابات

2010:03:25.11:02

تشهد الساحة السياسية العراقية ارتباكا واضحا يعكس حالة عدم الانسجام بين الكتل السياسية في العراق، تراوح بين محاولات للخروج من ازمة تشكيل الحكومة المقبلة، ومطالبات باعادة الفرز يدويا لنتائج الانتخابات، خاصة مع قرب الاعلان عن نتائجها النهائية يوم الجمعة المقبل.

وفي هذا السياق، بحث الرئيس العراقي جلال طالباني مع رئيس الوزراء نوري المالكي يوم (الاربعاء) كونهما "حلفاء قدامى" مستقبل العملية السياسية في البلاد، وامكانية توحيد جهود القوى الفاعلة على الساحة السياسية لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

وقال بيان رئاسي صدر عن مكتب الرئيس العراقي اليوم، إن طالباني استقبل المالكي في مقر إقامته ببغداد، وذلك " استمرارا للقاءاته المكثفة التي أجراها في إقليم كردستان مع قادة وممثلي القوى السياسية للتداول في مستجدات الوضع السياسي الراهن".

واضاف "تمت مناقشة مسألة توحيد جهود القوى الفاعلة على الساحة السياسية والرامية إلى توفير الأرضية المناسبة التي سترتكز عليها متطلبات المرحلة القادمة لإنجاز المهام الوطنية العليا التي من شأنها تجديد روحية العملية السياسية الجارية".

وقال طالباني "نحن كحلفاء قدامى ناضلنا معا ضد الدكتاتورية من أجل العراق الديمقراطي الفيدرالي المتحد والمستقل، سنواصل النضال المشترك لدرء المخاطر الإرهابية والتآمرية على العراق، وجهودنا ستتواصل من أجل الحكومة الجديدة الإئتلافية إن شاء الله".

من جانبه، قال المالكي وفقا لذات البيان، إنه بحث مع الرئيس طالباني كل المنعطفات والمحطات التي تعترض العملية السياسية وعملية بناء الدولة وتشييد الدستور.

واضاف "لقاءاتنا دائما تبدأ من التوافق التام وتنتهي بالتوافق التام في كل القضايا المشتركة التي هي ليست وليدة اليوم بيننا في هذه الشراكة وإنما هي شراكة تاريخية بين الطرفين".

وأشار المالكي إلى أن "الحديث كان منصبا حول مرحلة المخاض التي تمر بها البلاد من أجل ولادة حكومة جديدة وبرلمان جديد وتجديد روحية العملية السياسية".

وجاء لقاء طالباني والمالكي في الوقت الذي تشهد فيه الساحة العراقية حالة من الترقب في ضوء طلب بعض الكتل السياسية اعادة فرز نتائج الانتخابات يدويا، واصرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على رفض هذا الطلب، والتأكيد على اعلان النتائج النهائية يوم الجمعة المقبل.

في غضون ذلك، طالب جواد البولاني وزير الداخلية ورئيس ائتلاف وحدة العراق في مؤتمر صحفي ببغداد بتأجيل الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات لعدة أيام.

واقترح البولاني سحب نماذج محددة بنسبة 10 في المائة من صناديق الاقتراع لعدها وفرزها من جديد للتأكد من مطابقتها لعمليات الإدخال الالكتروني، وذلك من اجل منع اي احتقان سياسي أو شعبي قد يتسبب في ظهور نتائج غير صحيحة ومتلاعب بها.

واكد ان ائتلافه سيلجأ إلى المحاكم الدولية للاحتجاج على نتائج الانتخابات اذا اظهرت ان محصلتها لا تتوازى واستحقاقات الناخبين. وقال "ان ائتلاف وحدة العراق يطالب المفوضية بتأجيل الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات لعدة أيام"، مبينا أن "الائتلاف يطرح مبادرة من عدة نقاط لحل قضية تزوير الانتخابات التي حصلت".

واضاف البولاني أن "المبادرة تتضمن استضافة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال طالباني لمجلس المفوضية مع ممثلي الكيانات التسعة التي حققت نتائج ايجابية خلال الإعلان عن النتائج الجزئية للانتخابات من اجل الاتفاق على آلية موضوعية للتحقيق في الخروق التي حصلت خلال الانتخابات وأثناء عمليات العد والفرز".

وكانت النتائج الجزئية التي اعلنتها المفوضية مطلع الاسبوع الجاري قد اظهرت بعد فرز 95 في المائة من بطاقات الاقتراع في عموم محافظات العراق، تقدم قائمة العراقية برئاسة اياد علاوي بنحو 11346 صوتا على قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

وحصلت العراقية على 2631388 صوتا، فيما حصلت قائمة المالكي على 2620042 صوتا، وجاءت قائمة الائتلاف الوطني بالمركز الثالث وحصلت على 1886425 صوتا.

ولاحظ المحلل السياسي صباح الشيخ، اضطراب الشارع والقلق على وجوه اغلب العراقيين، في وقت تتسارع فيه عقارب الساعة لاعلان النتائج، بينما تتمسك الكتل المتنافسة بمطالب لايبدو ان المفوضية راغبة بتلبيتها، مما يزيد من فرص الخلافات على حساب التفاهم وتشكيل الحكومة المقبلة برغم استمرار المشاورات والحوارات والاجتماعات.

وفي محاولة لتخفيف حدة القلق بين المواطنين، نفت وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين وجود خطة لفرض حظر للتجوال تزامنا مع اعلان نتائج الانتخابات يوم الجمعة المقبل.

واكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري "عدم صدور أية تعليمات بفرض حظر للتجوال يوم الجمعة المقبل"، مبينا ان ذلك يندرج في مجال "الاشاعات الكاذبة "، مضيفا ان الاوضاع العامة في البلاد مستتبة.

من جانبه، قال حسن هادي من اهالي بغداد انه "غير مطمئن" على الاوضاع، ويساوره "القلق" قبيل اعلان المفوضية للانتخابات.

واوضح هادي ان العديد من العوائل تتبادل الحديث بنفس الاتجاه، ويقفون في حيرة أمام سؤال يؤرقهم ويحبس انفاسهم وهو "ماذا سيحصل بعد اعلان النتائج وقبلها خصوصا بعد تنافس الكتل على كراسي الحكم ونسيان حاجة الناس؟".

وكان فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اعلن الأحد الماضي، عقب مطالبة المالكي وطالباني باعادة فرز الاوراق يدويا "ان المفوضية لا يمكن أن تعمل على إعادة عمليات العد والفرز"، مبينا عدم وجود دواعي او تزوير كبير يستوجب العد يدويا.

وجدد موقف المفوضية في تصريح صحفي نشر على موقع المفوضية اليوم، قائلا "إن الكتل السياسية إذا لم تثق بالفرز الإلكتروني وبأجهزة الكمبيوتر التي لا تعرف الانحياز إلى أية كتلة، فكيف لها (الكتل السياسية) أن تثق بالفرز اليدوي الذي يقوم به أشخاص لا نعرف انتماءاتهم؟".

ونوه الحيدري بأنه حتى إذا قمنا بالفرز اليدوي فإن الكتل غير الفائزة سوف تعترض وتقول إن من كلف بالفرز قام بتزوير النتائج.

ولكن علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية المنتهية ولايتها اكد في تصريح صحفي ان "الحكومة لن تتراجع عن مطلب العد اليدوي لأنه ضروري لإطفاء حالة القلق لدى بعض الكتل السياسية".

وقال الدباغ ان مطلب إعادة عملية العد الفرز يدويا هو مطلب رسمي قدم من الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي.

إلى ذلك، تظاهر المئات من مؤيدي ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها المالكي في عدد من محافظات العراق الجنوبية، لمساندة دعوة المالكي باعادة الفرز يدويا.

واكد المتظاهرون في هتافاتهم ان ذلك"يحقق الاطمئنان على حقوق الناخبين، ويزيل مبدأ الشك". (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة