البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخبارى: وسائل الاعلام الاسرائيلية تنتقد رحلة نتنياهو لواشنطن

2010:03:26.10:35

من المتوقع ان يقوم رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو بعقد اجتماع مع كبار الوزراء بحكومته بعد ساعتين من عودته من واشنطن يوم الخميس 25 مارس الحالى.

وكان رئيس الوزراء فى الولايات المتحدة فى المقام الاول لالقاء خطاب أمام المؤتمر السنوى للجنة الشئون العامة الإسرائيلية الأمريكية (أيباك).

ولكنه اغتنم الفرصة للاجتماع مع الرئيس الامريكى باراك اوباما ووزيرة الخارجية هيلارى كلينتون.

رفضت واشنطن السماح لوسائل الاعلام بتغطية اجتماع البيت الابيض ولم يصدر بيان صحفى بعده مما أثار لغطا فى اسرائيل.

وعززت حقيقة انه لم يصدر عقب اجتماع نتنياهو والمبعوث الامريكى الخاص جورج ميتشيل ما يبشر بخير التكهنات بان رحلة نتنياهو لم تكن فقط غير موفقة، بل إنها ربما تكون قد عمقت أيضا فجوة الثقة بين الإدارتين الاسرائيلية والامريكية.

عناوين سلبية
" نتنياهو يغادر الولايات المتحدة مهانا معزولا وأكثر ضعفا" و"العلاقات فى ازمة" و "اوباما يوبخ نتنياهو" .. تلك كانت من بين الكلمات التى اختارها كتاب العناوين الاسرائيليون لتخرج من المطبعة صباح يوم (الخميس). أما كتاب الرأى والافتتاحيات فقد رأوا على نحو مشابه ان الرحلة كانت فى افضل حالاتها مضيعة للوقت.

وكتب الوف بن فى صحيفة هاأرتس اليومية المحلية "بدلا من استقباله كضيف شرف عومل نتنياهو كطفل متعب او كنفر معاقب فى الجيش بالدوران حول القاعدة عدة مرات لعدم وجوده عند قراءة كشف الأسماء لمعرفة الغائبين".

وفى الاذاعة أشار الصحفيون الذين رافقوا نتنياهو فى رحلته الى غياب أى علامة حقيقية على احراز تقدم فى حل الخلافات حول استئناف عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية.

وبينما يدور الخلاف الحالى حول خطط الاسكان الاسرائيلية فى القدس الشرقية فان التوتر بين اوباما ونتنياهو كان فى الغالب محسوسا منذ تولى كلا الرجلين سلطاته منذ عام مضى.

والمفترض ان نتنياهو تشبث بموقفه هذا الاسبوع وابلغ فريق اوباما فى العديد من الاجتماعات انه ليس مستعدا للتنازل عندما يتعلق الأمر بالبناء فى القدس، فان اسرائيل تعتبر المدينة "عاصمتها الموحدة التى لا تقبل التقسيم".

ولكن المجتمع الدولى لديه افكار اخرى حول هذا الموضوع. فمنذ حرب الشرق الاوسط عام 1967 عندما فرضت اسرائيل سيطرتها على القسم الشرقى من القدس بدلا من الاردن اعتبر بقية العالم المنطقة أرضا محتلة. والفلسطينيون يرون انها موقع عاصمة دولة فلسطين المستقبلية.

وقد تردد ان نتنياهو أبدى استعداده لقبول مطلبين قدمهما اوباما: ان تقدم اسرائيل بعض التلميحات الودية باتجاه الفلسطينيين، وان تركز المحادثات غير المباشرة الوشيكة على القضايا الجوهرية ولا تكون محادثات حول المحادثات. ولكن عندما اتى الامر الى قضية القدس فإن نتنياهو رسم خطا أحمر واضحا.

اسباب الازمة
ذكر اهارون لرنر مدير مجلة اندبندنت ميديا ريفيو آند اناليسيز التى تصدر فى اسرائيل ان اولئك الذين يعتقدون ان نيتانياهو هو دراكيولا الوقت الحالى يرون هذا على انه "واحدة من الفرص الأخيرة لغرس هذا الوتد فى قلبه".

واضاف ان حوالى 90 فى المائة من الازمة التى يجرى الحديث حولها يعود لأشخاص فى ادارة اوباما يدفعونه الى اتجاه معين.

وقال لرنر ايضا ان الاعلام الاسرائيلى يجب ان يتحمل بعضا من اللوم. فمنذ عدة ايام مضت كان الصحفيون يتحدثون عن ارسال نتنياهو رسالة الى واشنطن قال فيها ان البناء فى القدس سيتوقف. واولئك الصحفيون هم أنفسهم الذين يكتبون الآن ان نتنياهو لم يفعل هذا الشىء.

واضاف ان جزءا من سبب هذا هو ان مسئولى الحكومة الاسرائيليين الذين لم يذكروا اسماءهم اذاعوا هذه الافكار حتى قبل ان تكون سياسة. وقد دعوا الصحفيين وابلغوهم بالقرارات التى لم تتخذ قط.

وقال لرنر اليوم الخميس إنه بالرغم من كل الصحف السيئة واستياء البيت الابيض فان نتنياهو يجب ان يجد عزاءه فى حقيقة ان" ليس الجمهور الاسرائيلى فقط هو الذى يقف وراءه، بل يفترض أيضا ان الجمهور الامريكى يدعمه".

الامر راجع الينا
ومن ناحية أخرى صرح الصحفى الاسرائيلى من الحمائم اكيفا ايلدار بان الحق السياسى فى اسرائيل يعيش فى "ارض العجائب" التى خلقتها لنفسها. وأشار إلى ان اكثر من 50 فى المائة من السكان لا يستطيعون ببساطة رؤية الواقع الراهن.

وفى الوقت الذى يصر فيه نتنياهو على ان القدس لن تقسم ويضع اقدامه فى مناطق اخرى فان المجتمع الدولى بقيادة الولايات المتحدة يسير تماما على مسار مختلف.

وفى رد على سؤال عما اذا كانت هناك ازمة حقيقية بين اسرائيل وواشنطن قال ايلدار ان "الامر واضح للغاية ان هناك ازمة ضخمة عندما يتعلق الامر بالقدس وعملية السلام". و"يبدو ان نتنياهو لم يفهم اللغة الانجليزية. انهم يقولون اذا لم يعرف شخص ان لديه مشكلة فان معالجتها تكون صعبة جدا" .

ونتيجة لذلك فان ايلدار يعتقد ان المشكلة الرئيسية فى عقد محادثات السلام وفى الحقيقة فى وصولها الى نتيجة ناجحة تكمن فى اسرائيل.

وذكر انه ليست هناك انتخابات عامة قريبة لاعادة النظر المطلوبة فى حسابات السياسة الدبلوماسية ولا يبدو أن هناك ائتلافا جديدا مطلوبا يسمح لحزب المعارضة الاساسى كاديما بالدخول الى الحكم ويستبعد بعضا من احزاب الصقور الصغيرة التى تحتل مقاعد حول مائدة الحكومة حاليا.

ومتشككا فى فرص حدوث هذا اشار ايلدار الى انه لا توجد بارقة امل. وقال إن حقيقة ان اوباما كان مستعدا لإبلاغ اسرائيل بما يجب أن تكون عليه الأمور حتى فى الاسبوع الذى قدم فيه اللوبى المؤيد لاسرائيل الى نتنياهو استقبالا مذهلا فى واشنطن هى علامة على وجود بعض الامل.

ان هذا يعنى ان الادارة الأمريكية تأخذ العملية الاسرائيلية الفلسطينية مأخذ الجد وأنها مستعدة للتعامل بشدة مع الحليف الوثيق من اجل احراز تقدم فى قضية السلام. (شينخوا)



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة