البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: مصر والسودان تتمسكان بالحق التاريخي في مياه النيل ودول المنبع تلوح باتفاقية منفردة

2010:04:15.10:53

بقلم :عماد الأزرق
اخفقت دول حوض النيل في التوصل الى اتفاق حول النقاط العالقة بينها في مشروع الاتفاق الاطاري، في ظل تمسك مصر والسودان ب"حقوقهما التاريخية" في مياه نهر النيل، التي تستند على اساس قانوني متين وصلب من جهة، وتلويح دول المنبع السبع بالسير "منفردة" في توقيع الاتفاقية الإطارية اعتبارا من 14 مايو القادم من جهة اخرى.

فبعد مناقشات ماراثونية، اختتم وزراء الري والموارد المائية بدول حوض النيل اجتماعهم يوم (الاربعاء) في منتجع شرم الشيخ في مصر وسط انقسام حاد بين دولتي المصب مصر والسودان، ودول المنبع أثيوبيا، أوغندا، كينيا، تنزانيا، الكونغو، رواندا، بوروندي.

وبحسب بيان ختامي عبر عن رؤية ومواقف الجانبين، قالت مصر والسودان ان موقفيهما "تجاه المواد العالقة في مشروع الاتفاق الإطاري هو موقف ثابت وراسخ، ويقوم على أساس قانوني متين يستمد صلابته من الاتفاقيات القائمة والسارية النفاذ والتي تتفق تماما مع قواعد القانون الدولي، وكذا قواعد العرف الدولي الحاكمة في هذا الشأن والتى التزمت بها ممارسات دول حوض النيل في كل العهود".

ودعت دولتا المصب الى ضرورة التوصل لاتفاق حول المواد العالقة في نص مشروع الإتفاق الإطاري لمبادرة حوض النيل على النحو الذى يعكس بكل وضوح ودون لبس المبادىء الأساسية التى تقوم عليها مبادرة حوض النيل "نيل واحد وحوض واحد ورؤية واحدة".

وتتمثل الخلافات بين دول حوض النيل في رغبة مصر والسودان في الحفاظ على حقوقهما التاريخية في مياه النهر نحو (85 في المائة من مياه النهر)، التي كفلها لهم اتفاق عام 1929 مع بريطانيا، فيما تطالب دول المنبع بالغاء الاتفاق لتوقيعه في فترة الاستعمار.

وترغب دولتا المصب في اتخاذ القرارات بالاجماع، فيما تطالب دول المنبع باتخاذها بالاغلبية وهو ما تشترط معه مصر والسودان ان تكون احداهما ضمن الاغلبية.

اما نقطة الخلاف الثالثة فهي عبارة "الامن المائي" التي تتضمن الاعتراف بالحقوق التاريخية لمصر والسودان والتزام دول المنبع بموافقتهما على اي اجراء تتخذه، وهو ما لم توافق عليه دول المنبع حتى الان.

في المقابل، اكدت دول المنبع السبع في البيان الختامي على السير قدما بمفردهم في توقيع الاتفاقية الإطارية اعتبارا من 14 مايو القادم، على أن تستمر إجراءات التأسيس لمدة عام.

ورفضت مصر والسودان هذا الموقف، مشيرة الى انه "يعبر عن وجهة نظر الدول السبع".

وبحسب البيان، تقدمت مصر والسودان بفكرة إعلان مفوضية لحوض النيل من خلال توقيع رؤساء دول الحوض ، واستمرار المباحثات لحل النقاط الخلافية بين دول المنبع والمصب، والتي تتمثل في الأمن المائى والموافقة المسبقة والحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل.

وأوضح "أنه في الوقت الذي أعربت فيه دول المنبع عن رؤيتها بالتعجيل بفتح باب التوقيع على الاتفاق الإطاري والمضى نحو تحويل المبادرة إلى مفوضية، فإن مصر والسودان يرون أنه يخالف بشكل أساسى المبادئ الأساسية التى تقوم عليها مبادرة حوض النيل من حيث ضرورة توفر الاتفاق بين كافة دول الحوض، والتحرك إلى الأمام بشكل جماعى حفاظا على وحدة دول الحوض".

وفي ظل الانقسام بين دول حوض النيل، اعلن وزير الموارد المائية والري السوداني المهندس كمال علي محمد في تصريح عقب اختتام الاجتماعات، ان الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير بعثا برسائل إلى نظرائهما في دول حوض النيل لدعوتهم الى إنشاء مفوضية لدول الحوض يكون هدفها تطوير العلاقات بين هذه الدول، وتمويل المشروعات المشتركة.

وتابع الوزير السوداني "ان رؤساء دول المنبع سيقومون بالرد على هذه الرسائل والمقترحات"، موضحا أن المبادرة المصرية السودانية لتكوين مفوضية لدول حوض النيل تحقق التوازن والعدالة بين دوله.

وشدد على ان موقف مصر وبلاده موحد فى الاتفاقية الإطارية لمياه النيل، خاصة عدم التوقيع إلا فى حالة ضمان الأمن المائي والموافقة المسبقة والحقوق التاريخية في مياه النيل، لكنه اعرب عن تفاؤله للوصول الى تعاون بناء مع دول المنبع لصالح شعوب دول الحوض.

بدوره، اكد الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الري والموارد المائية المصري، عقب الاجتماعات، أن مصر تفتح قلبها وذراعيها دائما لدول حوض النيل حكومة وشعبا ومستمرة فى التعاون مع دول الحوض لدعم أواصر العلاقات السياسية والإقتصادية والإجتماعية.

من جانبه، اعرب السفير رضا بيبرس نائب مساعد وزير الخارجية لشئون دول حوض النيل والمتحدث الرسمي للوفد المصري فى اجتماعات دول حوض النيل على هامش الاجتماعات، عن أسف مصر لتمسك دول المنبع وتبنيهم موقفا منفردا بإنشاء مفوضية لا تتمتع بالجدارة القانونية.

وقال إن الموقف الذى اتخذته دول المنبع يعد خارج إطار مبادرة حوض النيل، حيث أن المبادرة أصبح لها وجود قانوني منذ 10 سنوات بموافقة جميع دول الحوض، مشيرا الى ان مصر لديها من الإمكانيات والوسائل أن ترد وبقوة على أى مواقف تؤثر على حصصها التاريخية من مياه النيل.

وكشف بيبرس عن تفكير مصر في إعادة النظر في المشروعات الجديدة التي تم الاتفاق عليها مع بعض الدول، مشيرا إلى أن ما فعلته هذه الدول عزز من قوة العلاقات المصرية السودانية التي لم تتأثر بأى شيء من إجراء المفاوضات.

لكنه عاد وشدد على ان التحرك المصري سيستمر في إطار العلاقات الطيبة مع دول الحوض وإقناع هذه الدول بعدم المضي قدما في التوقيع بمفردها، وفي حالة التوقيع ليس هناك إلزاما على مصر والسودان.

واوضح ان الموقف المصري القانوني لن يتأثر بتوقيع دول المنبع السبع على إنشاء المفوضية الخاصة بهم باعتبار أن قواعد القانون الدولي تحمي حقوق مصر في ظل الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع هذه الدول، خاصة اتفاقيتى 1929 و1959 اللتين تضمنان عدم المساس بحصة مصر المائية. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة