البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: مصر تعتبر مياه النيل قضية "حياة أو موت" وسط سجال حول سياسة التفاوض

2010:04:20.11:10

شددت مصر يوم الاثنين 19 ابريل الحالى على انها " لن تفرط فى قطرة واحدة من مياه نهر النيل " تحت أى ظرف لاسيما فى ظل الانخفاض التدريجي لنصيب مواطنيها من المياه بسبب ثبات حصتها من مياه النيل وتزايد السكان.

وأكدت القاهرة أنها " ستحتفظ بحقها فى إتخاذ ما تراه مناسبا لحماية مصالحها القومية" اذا أصرت دول المنبع على التوقيع منفردة على الاتفاق الاطاري"،وذلك فى وقت شهد سجالا بين نواب البرلمان المصري حول سياسة الحكومة فى التفاوض مع دول حوض النيل .

وأخفقت دول الحوض الأربعاء الماضي خلال اجتماع وزاري بمدينة شرم الشيخ في التوصل الى اتفاق في ظل تمسك دولتي المصب ، وهما مصر والسودان ، بـ "حقوقهما التاريخية " في مياه النيل وتلويح دول المنبع السبع ، وهي أوغندا وكينيا وأثيوبيا وبوروندي ورواندا وتنزانيا والكونغو، بالسير "منفردة" في توقيع الاتفاقي الإطاري اعتبارا من 14 مايو القادم .

ويتمثل الخلاف بين دول المصب والمنبع في ثلاث نقاط هي الأمن المائي والموافقة المسبقة والحقوق التاريخية لمصر والسودان في مياه النيل . وفى هذا الصدد، أكد وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب أن سياسة بلاده المائية تستند لمحور جوهرى يتمثل فى عدم المساس بحقوقها التاريخية فى مياه النيل وفقا للاتفاقيات الموقعة بهذا الشأن .

وقال شهاب ، فى كلمة له خلال اجتماع مجلس الشعب ( البرلمان ) ، ان مصر لها حق طبيعى فى الحصول على إيرادات النهر من خلال تلك الإتفاقيات القائمة ، رافضا ما تسوقه بعض دول حوض النيل من مبررات لعدم الاعتراف بهذه الاتفاقيات .

وأوضح أن بعض دول الحوض أعلنت عدم إعترافها بعدد من الإتفاقيات بحجة أنها وقعت فى عهد الإستعمار ، مؤكدا أن مصر ترفض هذا التبرير قطعيا وتتمسك بحقوقها التاريخية طبقا لإتفاقية فيينا لعام 1978 المتعلقة بالتوارث الدولى للمعاهدات .

وأشار الى أن الإتفاقيات الدولية ثابتة بغض النظر عن النظام السياسى القائم فى تلك الدول ، لافتا إلى أن مصر وقعت إتفاقيات فى عهد الإستعمار مثل إتفاقية القسطنطينية ، الخاصة بقناة السويس ، ولايمكن أن تتنصل منها.

وأكد أن مصر تنظر لقضية مياه النيل على أنها " مصيرية وقضية حياة أو موت " خاصة أن القاهرة تعتمد فى 95 فى المائة من مواردها المائية على نهر النيل فى حين أن معظم دول حوض النيل تعتمد على مياه الأمطار الغزيرة التى تهطل عليها .

وبين أن حصة المواطن المصرى من المياه تقل عاما بعد الآخر ما يدفع بلاده الى عدم التفريط فى قطرة واحدة من مياه النيل،مبديا أمله فى أن تفتح الرسائل التى وجهها مؤخرا الرئيس المصري حسنى مبارك ونظيره السودانى عمر البشير الى رؤساء دول المنبع الباب أمام عدول هذه الدول عن موقفها بالتوقيع الإنفرادى على الإتفاق الاطاري بهدف استمرار المفاوضات من أجل التوصل إلى مايحقق مصالح الجميع.

وفى السياق ذاته أكد وزير الموارد المائية والرى محمد نصرالدين علام أن القاهرة لن توقع على الإتفاق الإطارى القانونى والمؤسسى للتعاون بين دول حوض النيل إلا فى وجود نص صريح يحافظ على الحقوق المائية الحالية لها.

وقال علام ان التوقيع من جانب مصر على مشروع الإتفاق بصيغته الحالية دون حل نقاط الخلاف لايخدم المصالح المصرية ويضر بالحقوق المقررة للبلاد بموجب الإتفاقات الدولية التى لازالت سارية بين مصر ودول المنبع. وأضاف أن دول المنبع إذا ما أقدمت على التوقيع منفردة على مشروع الإتفاق الإطارى فإن ذلك يعد مخالفة قانونية للقواعد المتفق عليها ، موضحا أن تصميم هذه الدول على ذلك "لن يلزم مصر وليس له أى تأثير قانونى على حقوقها".

وأكد الوزير أن حكومة بلاده تعى تماما أن مياه النيل هى قضية " أمن قومى تتعلق بحاضر ومستقبل الأمة وأنه لن يسمح تحت أى ظرف بالمساس بحقوق مصر المائية " .

وأوضح أنه فى حالة إقدام دول المنبع على التوقيع منفردة على الاتفاق فإن " مصر تحتفظ بحقها فى إتخاذ ماتراه مناسبا لحماية مصالحها القومية" .

من جانبه ، قال رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشعب النائب عبدالرحيم الغول تعليقا على أزمة مياه نهر النيل "أنه إذا فرضت علينا حرب فمرحبا بها لكن لا يمكن لأحد أن ينال من حصتنا من مياه نهر النيل".

الا أن البرلماني زكريا عزمى ، والذي يشغل أيضا منصب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ، رفض تصريحات الغول وطالب بعدم التحدث فى هذه القضية بانفعال مؤكدا أن "الموضوع خطير ويجب أن يعالج بالطرق الدبلوماسية".

بدوره انتقد النائب محمود أباظة رئيس حزب (الوفد) المعارض سياسة التفاوض التى اتبعتها الحكومة المصرية مع دول حوض النيل خلال السنوات الـ 15 الماضية ، قائلا "إنها لم تؤد إلا لمزيد من المخاطر".

ورفض الحديث عن حرب أو مواجهة بين مصر ودول المنبع لكنه طالب بالاستعداد لكل الاحتمالات ، مؤكدا أن بلاده " وصلت إلى نقطة الحق فيها معها ويجب أن يعرفوا هذا" فى اشارة الى دول المنبع ".

بدورها ، قال النائب مجدى علام "إن ما يسقط على هضبة الحبشة من أمطار تقدر بنحو 600 مليار متر مكعب يصل منها 86 مليارا فقط لمصر والسودان لهذا يجب أن تكون أولوياتنا هى التعامل مع أثيوبيا التى يصلنا منها 85 فى المئة من مياه النيل".(شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة