البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: ما هي دوافع اسرائيل وراء اتهام سوريا بتزويد حزب الله بصواريخ سكود؟

2010:04:22.11:11

بقدر ما تسعى اسرائيل الى "حرف الانظار" عن جرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة من وراء اتهام سوريا بتزويد حزب الله اللبناني بصواريخ سكود، فهي كذلك تهدف الى فرض "عزلة" على دمشق، خاصة في ظل تحسن علاقاتها مع واشنطن، وتحقيق نجاحات في كثير من الملفات على الصعيد العربي، حسب ما ذكر مسؤولون ومحللون سوريون.

وكان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز قد اتهم في 13 ابريل الجاري سوريا بتزويد حزب الله اللبناني بصواريخ سكود، وهو الامر الذي نفته دمشق رسميا ب"شدة"، معتبرة ان هذه المزاعم تهدف الى "توتير الاجواء، وخلق مناخ يهيئ لعدوان اسرائيلي محتمل".

بيد ان الامر لم يتوقف عند حدود دمشق وتل ابيب، فقد تدخلت الولايات المتحدة واعربت عن "قلق متزايد" حيال احتمال تزويد سوريا لحزب الله بصواريخ، واستدعت الاثنين الماضي زهير جبور نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السورية في واشنطن للاستفسار عما اسمتها "اعمال تحريض" من قبل سوريا.

وبحسب وكالة الانباء السورية يوم (الاربعاء)، اعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن اسفه لتورط الخارجية الامريكية في تبني مزاعم اسرائيل التي تدعي تزويد سوريا لحزب الله بصواريخ سكود.

وقال المعلم في تصريح له الليلة الماضية إنه "تم تحذير المسؤولين الامريكيين من تجاهل الدوافع الاسرائيلية في إطلاقها لهذه المزاعم والضجيج الذي تثيره بهدف خلط الأوراق وحرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس والضفة الغربية وحصارها لقطاع غزة".

وكان الجيش الاسرائيلي اصدر مؤخرا امرا عسكريا لإبعاد الآلاف من الفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة بتهمة التسلل الى الضفة الغربية.

ودخل الامر الذي وقعه قائد القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال غادي شامني حيز التنفيذ في 13 ابريل الجاري بعد ستة اشهر من توقيعه، وينص على عقوبات قد تصل الى السجن لسبعة اعوام، الى جانب غرامة مالية على الفلسطينيين.

وتفرض اسرائيل كذلك حصارا مشددا على قطاع غزة منذ نحو ثلاث سنوات. بدورها، ابدت بشرى كنفاني مديرة دائرة الإعلام في وزارة الخارجية السورية استغرابها من حديث واشنطن المتكرر عن تزويد سوريا لحزب الله بالاسلحة، مضيفة ان بلادها سبق وحذرت الادارة الامريكية من تجاهل دوافع اسرائيل في هذا الصدد.

وتأتي الاتهامات الاسرائيلية لسوريا في وقت تميزت فيه العلاقات بين دمشق وواشنطن ب"الدفء"، خاصة مع قرار للولايات المتحدة مؤخرا بتعيين الدبلوماسي روبرت فورد سفيرا جديدا في دمشق بعد خمس سنوات على شغور هذا المنصب.

كما حققت الدبلوماسية السورية خلال الفترة الاخيرة "نجاحات" على اكثر من صعيد، فقد تمكنت دمشق من توطيد علاقاتها مع تركيا وإيران، واحدثت انفراجا ملحوظا على صعيد العلاقات مع لبنان خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الى دمشق في ديسمبر الماضي.

كما استطاعت دمشق ان تعيد بناء الثقة مع الرياض، وتكلل ذلك بثلاث زيارات للرئيس السوري بشار الاسد الى الرياض، وزيارة للعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز الى دمشق، وسط حديث بقرب قيام الاسد بزيارة الى مصر لتهنئة الرئيس المصري حسني مبارك بنجاح العملية التي خضع لها قبل اسابيع.

ومع نجاح الأداء السياسي السوري، اخفقت اسرائيل في الحفاظ على علاقات الود التاريخية الطويلة التي تربطها مع واشنطن، خاصة مع اعلان تل ابيب عن بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس خلال زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن لاسرائيل.

كذلك توترت علاقة اسرائيل مع الدول الأوربية على خلفية الحديث عن تورطها في اغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في دبي في يناير الماضي عبر اشخاص استخدموا جوازات سفر أوروبية مزورة.

وفي هذا الصدد، رأى المحلل السياسي السوري الدكتور ابراهيم دراجي استاذ القانون الدولي بجامعة دمشق، ان ثمة دوافع عدة تقف وراء إثارة اسرائيل لهذه المسألة.

وقال دراجي إن الدافع الرئيسي وراء الاتهامات الاسرائيلية لسوريا هو "حرف أنظار العالم عما ترتكبه إسرائيل من ممارسات غير مشروعة ضد الشعب الفلسطيني، ومنها الاستمرار في بناء المستوطنات في القدس، أو طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية".

واتهم دراجي الإدارة الأمريكية بارتكاب سابقة دبلوماسية عندما تبنت الاحتمالات الإسرائيلية دون دلائل أو قرائن"، مشددا على ان "العمل الدبلوماسي يفترض ان يقوم على اسس واضحة وسليمة".

واعتبر ان "السلوك الامريكي يوجه رسالة الى اسرائيل مفادها ان كل مزاعمها سوف تكون محل دراسة واهتمام، مما سيشجع اسرائيل على ارتكاب المزيد من التجاوزات مستقبلا".

وشدد دراجي على ان "هذه المزاعم تهدف كذلك الى فرض عزلة على سوريا، لاعتقاد اسرائيل ان ذلك سيدفع دمشق الى تقديم تنازلات في ملف عملية السلام".(شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة