البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق: الوضع فى العراق يزيد من التغير فجأة

2010:04:26.08:33


نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية الصادرة يوم 24 تعليقا تحت عنوان " الوضع فى العراق يزيد من التغير فجأة" وفيما يلى نصه:

اصدرت المحكمة العراقية يوم 19 أبريل امرا باعادة فرز الاصوات المدلى بها 250 مليونا يدويا في الدوائر الانتخابية ببغداد اثناء الانتخابات البرلمانية. وسيقرر هذا القرار ما اذا كان المالكي اوعلاوي رئيس وزراء.

اعادة فرز الاصوات

دلت نتائج الانتخابات السابقة على أن "القائمة العراقية " التى يقودها رئيس الوزراء السابق علاوي و" الرابطة الوطنية من سيادة القانون" التى يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي فازا ب 91 و 89 مقعدا في البرلمان على التوالي.

اصدرت " الرابطة الوطنية من سيادة القانون" التى يقودها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم 11 ابريل بيانا قال فيه ان أعضاء هذا المعسكر أجروا تحقيقا مستقلا فى الانتخابات البرلمانية التى اجريت في مارس الماضى، مؤكدا انه كان هناك دليل على غش الانتخابات، وان "اكثر من 750 الف صوت اقتراع فيها مشاكل متنوعة".

حسب وجهة نظرهم ، انه في البلاد 18 محافظة، وشهدت كل من بغداد والبصرة والقادسية والأنبار ومحافظة نينوى حالة الغش والاحتيال، وذلك ينطوي على 750 الف صوت، قد تقرر ما لا يقل عن 15 مقعدا في البرلمان ، مما يجعل نتائج الانتخابات تمر بتغير كبير.

تعتقد "الرابطة الوطنية من سيادة القانون" ان هذه الاصوات ذات المشاكل تسيطر الى حد كبير على النتيجة النهائية لهذه الانتخابات، وتؤدى فى النهاية الى فوز " القائمة العراقية" التى يقودها رئيس الوزراء السابق علاوي في الانتخابات العامة لتصبح أكبر حزب في البرلمان العراقي، اما " الرابطة الوطنية من سيادة القانون" فهى لا يمكن الا ان يكون وضعه في المركز الثاني. وهدد معسكر المالكي قائلا انه اذا لم تتم اعادة فرز الاصوات فسوف "يؤدي ذلك الى جولة جديدة من العنف في العراق."

زيادة على تغير فجأة

الفرق فى مجرد الصوتين، إذا تمت إعادة فرز الأصوات فيحلل الخبراء ان نتائج الانتخابات البرلمانية التي تجرى في العراق ستشهد تغيرا كبيرا جدا. وقال بعض المحللين أنه ، في الواقع ، ان ادعاءات التزوير في الانتخابات ظلت متهما بها قبل الانتخابات. واتهم المالكي نفسه بالرشوة ببنادق.
اشارت الأحزاب السياسية بصراحة إلى أن جميع الاحزاب قامت بتزوير الانتخابات تقريبا. وان اعادة فرز الاصوات فى هذه المناطق الخمس قد لا تكون عادلة تماما، فإن النتائج ستزيد أيضا الكثير من عدم اليقين.

ووفقا للدستور العراقي ، انه اذا رغب أي حزب فى تشكيل حكومة فمن الضرورى ان يحصل على ما لا يقل عن 163 مقعدا من ال 325 مقعدا في البرلمان، ولكن "القائمة العراقية" حصلت على 91 مقعدا ، بينما حصلت "الرابطة الوطنية من سيادة القانون" على 89 مقعدا فقط ، وذلك يختلف عن نصوص الدستور اختلافا كبيرا، ولا يمكن لكل منهما ان تشكل حكومة جديدة، وبالتالي فإن الأحزاب تجرى مفاوضات و مشاورات متكررة اكثر فاكثر.

وفى الوضع السياسي في العراق فان "الاتحاد الوطني العراقي" و "التحالف الكردي" والقوى السياسية الأخرى هى مهمة أيضا. فتلقى السابق 70 مقعدا ، وحصل الاخير على 43 ورق مساومة، وكان المالكي قد وجه دعوة اليهما لتشكيل الحكومة. لكن هاتين القوتين السياسية لا تزالان تراقبان حاليا لمعرفة من هو أكثر انسجاما مع الظروف من مصالحها الخاصة.

فى يوم 16 أبريل الحالى، تودد المالكي أيضا لأهل السنة ، لأن "القائمة العراقية" التي تدعمها غالبية السكان من السنة ، فإنه يجب أن تكون جزءا من الحكومة الجديدة.

بطبيعة الحال ، فإن الحالة ليست مفيدة فقط للمالكي. فكشفت وسائل الإعلام الاجنبية يوم 19 ان مسؤولين عراقيين قالوا ان المئات من سكان السنة في العراق اختفوا فجأة في الأشهر القليلة الماضية ، وكانوا قد نقلوا الى بغداد فى سجن سري. وان هذا السجن هو تحت ولاية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، والعديد من المعتقلين تعرضوا لسوء المعاملة عدة مرات. وهذا بدوره تسبب فى اثارة القلق بالعودة الى الديكتاتورية مرة اخرى.

السياسة الدموية

يحلل الخبراء ان اعادة فرز الاصوات التى ادى اليها الاحتيال كما تعكس عدم نضوج الديموقراطية في العراق ايضا، وان المشاورات بين الفصائل قد تستمر لعدة أشهر.

ومع ذلك ، بسبب عدم تشكيل الحكومة الجديدة بعد، كان رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي أيضا مشغولا فى حملة الانتخابات ، ولذلك يؤدى الوضع السياسى فى العراق إلى المزيد من عدم الاستقرار ايضا. ذكرت بعض تقارير وسائل الاعلام ان قوات الأمن العراقية صمدت لاختبار قاس في الآونة الأخيرة ، ففي غياب المساعدة العسكرية الامريكية ، نجحت فى ضمان اجراء الانتخابات البرلمانية التي جرت بسلاسة في العراق. ولكن القوات والشرطة العراقية التى تحولت "بقلب جديد ووجه جديد " تواجه تحديات جديدة مرة اخرى، فإنها لا يمكن العثور على وجوه ولاء. "اعلان نفسها لرئيس الوزراء والدستور أو أشخاص آخرين؟" وذلك اصبح سؤالا بالنسبة الى قوات الامن العراقية.

ان سلسلة من الانفجارات تجعل هذه المشكلة تصبح أكثر بروزا. ففى يوم 21 صباحا ، انفجرت سيارة محملة بالمتفجرات في طريق مزدحم وسط مدينة بعقوبة ، مما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص ، واصابة 14 شخصا اخرين بينهم ثلاثة من رجال الشرطة بجروح. عندما تودد المالكي لاهل السنة توا، اصدرت الشرطة العراقية فى يوم 20 بيانا قالت فيه ان خمسة افراد لعائلة زعيم محلى فى مجالس "الصحوة العراقية" قتلوا فى اليوم ذاته فى منزلهم بشمال بغداد. علما بان مجالس الصحوة تعد قوات مسلحة رئيسية لاهل السنة.

كان ابناء الشعب العراقى يأملون فى ان هذه الانتخابات قادرة على استقرار الوضع السياسى بعد السنوات العديدة من الحرب ، وأن ما يهتمون به حقا ليس مسألة تتعلق بمن ينتخب رئيس وزراء ، وانما هو انهم في حاجة الى حكومة وحدة واستقرار تقدرعلى حل مشكلة الإرهاب في العراق ، وعيشة حياة هادئة. ولكن الآن يبدو أن الأمل ما زال بحاجة الى وقت للتحقيق.

وقال مسؤول عراقى عن الانتخابات في يوم 21 بالتوقيت المحلي ان إعادة فرز الأصوات في الدوائر الانتخابية في بغداد تتم اعتبارا من الاسبوع المقبل. نظرا لان حصول حزب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي على عدد المقاعد الاكبر من عدد المقاعد التى حصل عليها حزب رئيس الوزراء نوري المالكي بمجرد مقعدين فان نتائج الانتخابات بعد اعادة فرز الاصوات ستكون معقدة ومربكة مرة اخرى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة