البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: اجتماع نتانياهو ومبارك ياتي في وقت حرج بالشرق الاوسط

2010:05:04.11:12

اجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع الرئيس المصري حسني مبارك بمدينة شرم الشيخ يوم الاثنين 3 مايو الحالى في جلسة مباحثات تركزت على القضية الفلسطينية.

وبجانب تلك القضية كانت مسألة الشئون النووية الاقليمية ايضا تحتل تفكير الزعيمين على خلفية تركيز منطقة الشرق الاوسط على مؤتمر الامم المتحدة لمراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي الذي يستمر لشهر وبدأ اليوم في نيويورك.

وخلال استضافة مبارك لنتانياهو، صرح موشيه شاحال، الوزير السابق بالحكومة الاسرائيلية ومفاوض السلام الحالي عن الجانب الاسرائيلي، لوكالة انباء ((شينخوا)) بان على الاسرائيليين والفلسطينيين ان يتوصلا لحل لخلافاتهم قبل شهر سبتمبر القادم، وفي حال فشلهما سيواجها فرض تسوية من المجتمع الدولي او يخاطرا باندلاع موجات مجددة من العنف.

الدور الرئيسي لمصر
واستغرقت جلسة مباحثات مبارك ونتانياهو المغلقة 90 دقيقة فيما عقد وزراء من الحكومتين محادثات منفصلة، ولم يعلن الا عن النذر القليل من تفاصيل تلك المحادثات وهي التصريحات المعتادة من متحدثي الحكومتين عن "الجو الايجابي" الذي دارت فيه.

ولكن الشيء الاكثر اهمية من محتوى الاجتماع هو انها تزامنت مع الفترة الحرجة التي تمر بها عملية السلام الفلسطينية-الاسرائيلية.

وفي وقت لاحق من الاسبوع الجاري سيتم التاكيد مرة اخرى على الدور المركزي الذي يلعبه مبارك في التطورات التي تؤثر على اسرائيل ومنطقة الشرق الاوسط خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس واجتماعه مع الزعيم المصري.

وسيكون هذا الاجتماع هو الاخير لعباس مع رئيس دولة اجنبية قبل لقاءه مع المبعوث الامريكي الخاص للمنطقة جورج ميتشيل يوم الجمعة القادم.

وقال السفير الاسرائيلي السابق بالقاهرة تسفي مازيل ان جولة عباس الخارجية هذا الاسبوع تشمل زيارات للامارات العربية المتحدة والسعودية والاردن ولكن تظل زيارته للقاهرة هي الزيارة الاكثر اهمية.

واوضح مازيل انه "على الرغم من كل شيء تظل مصر هي الدولة الاهم بمنطقة الشرق الاوسط"، مضيفا ان "لديها اتفاق سلام مع اسرائيل ولهذا فلا يوجد ادنى شك انه عند وقوع مشكلات في المنطقة تظهر رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي في لقاء مبارك وعرض وجهة النظر الاسرائيلية عليه".

واشار مازيل الى ان مصر تلعب دورا متوازنا ودقيقا بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة والعالم العربي من جهة اخرى وهو ليس بالدور السهل على الاطلاق، فخلال اجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية الاسبوع الماضي كانت القاهرة في مقدمة من طالب باستئناف محادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وكانت القاهرة هي التي خطفت الاضواء على الرغم من معارضة سوريا ولبنان.

مرحلة حرجة
ومن المعتقد ان تبدا تلك المحادثات الفلسطينية-الاسرائيلية بمجرد موافقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يتراسها عباس على الاقتراح والمتوقع ان تصدر خلال هذا الاسبوع.

وذكر نتانياهو انه سياخذ زمام المبادرة بالنيابة عن اسرائيل في المباحثات غير المباشرة.

وفي الوقت الذي تظهر فيه اراء في اوساط المثقفين الاسرائيليين بان رئيس الوزراء ربما لا يرغب بالضرورة في نجاح تلك المباحثات، اعرب شاحال، المنافس السياسي السابق لنتانياهو، عن اعتقاده بان رئيس الوزراء جاد للغاية في اتجاهه للتوصل الى اتفاق على الرغم من ان الحكومة الاسرائيلية الحالية غير قادرة على ذلك.

واوضح شاحال ان ائتلاف نتانياهو يمثل "اقلية متطرفة"، مضيفا ان 70% من الاسرائيليين يرغبون في يروا اتفاقا يتم توقيعه مع الفلسطينيين.

ويرى شاحال ان الاشهر الاربعة القادمة ستكون حاسمة، ففي سبتمبر القادم سينتهي قرار اسرائيل بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية حيث اوضح الفلسطينيون ومعهم الجامعة العربية بانهم سيتوقفون عن اي محادثات مع اسرائيل اذا تم استئناف بناء المستوطنات.

وتوقع شاحال انه اذا لم يقدر لتلك المحادثات ان تثمر عن نتائج بقدوم الخريف فيمكن لاسرائيل حينئذ ان تتوقع مبادرة سلام تفرض من الامريكيين والمجتمع الدولي باسره.

واضاف ان "المفاوضات التي على وشك البدء تتزامن مع فترة حرجة لكلا الجانبين، وهو ما يعني انه يتحتم عليهما بذل جهودا مخلصة لانه ربما تكون تلك الفرصة هي الاخيرة للتوصل لاتفاق يرضي الجانبين".

وقال شاحال ان البديل سيكون قاسيا على اسرائيل ويرجع ذلك لنظرة المجتمع الدولي بان اسرائيل تحمل في الوقت الحالي معظم اوراق اللعبة، وهذا يعني من جانب اخر ان الحلول الوسط الخاصة بالارض واللاجئين والقدس وبعض القضايا الرئيسية الاخرى يتحتم ان تاتي من الدولة اليهودية.

العامل النووي
وهناك قضية اخرى يجب ان تضعها اسرائيل في حسبانها خلال الاشهر القليلة القادمة الا وهي البرنامج النووي المزعوم لايران، فنتانياهو يعلم انه في حاجة لمساعدة قوية من واشنطن في هذا المجال وان ادارة اوباما قد تستخدم القضية الايرانية كعصا لضمان قيام اسرائيل باتخاذ خطوات جادة تجاه المفاوضات مع الفلسطينيين.

واكدت تقارير قادمة من شرم الشيخ ان قضية البرنامج النووي الايراني كانت على جدول اعمال اجتماع مبارك ونتانياهو، ويعلم الزعيم المصري تمام العلم انه يمكن الضغط على اسرائيل فيما يتعلق باسلحتها النووية.

وفي واقع الامر فان القاهرة هي من تمارس ضغوطا على اسرائيل خلال اجتماع مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي في نيويورك حيث يطالب مبارك باخلاء منطقة الشرق الاوسط من الاسلحة النووية.

ويؤكد مازيل ان هذا مثال على ان مصر تعرف مواطن القوة بها ومتى يمكنها استعراض عضلاتها.

وفي حال فشل المحادثات الفلسطينية-الاسرائيلية فهناك شيء اخر ستفقده مصر.

ويقول مازيل ان هناك مخاوف متصاعدة بالمنطقة من اندلاع اعمال العنف في اعقاب فشل المفاوضات، مشيرا الى ان القتال قد يندلع على الحدود الاسرائيلية-اللبنانية وفي نفس الوقت قد يستأنف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وهذا الاحتمال الاخير تحديدا هو ما يحمل في طياته انباء سيئة لمصر التي تقع غزة على حدودها بالاضافة الى قتال دائر في سيناء ضد خلايا يقال انها متحالفة مع التنظيمات المسلحة في القطاع.

ولكل تلك الاسباب، ضمن اسباب اخرى، تمثل مصر المحور الرئيسي بالنسبة للاسرائيليين والفلسطينيين عشية ما يتوقع ان يمثل استئنافا لمحادثات السلام بعد توقف دام لاكثر من ثمانية عشر شهرا. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ ara[email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة