البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق : المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية : تقدم صغير فى الخطوة الكبيرة الى الوراء

2010:05:13.10:44

صورة: فى يوم 7 مايو ، اجرى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (يمين) في مدينة رام الله بالضفة الغربية محادثات مع المبعوث الخاص الامريكى في الشرق الأوسط الزائر ميتشل

نشرت صحيفة التحرير اليومية الشانهائية فى عددها الصادر يوم 12 تعليقا موقعا تحت عنوان " المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية: تقدم صغير فى الخطوة الكبيرة الى الوراء" وفيما يلى نصه:

أعلنت فلسطين والولايات المتحدة يوم 9 مايو الحالى على التوالى ان المفاوضات غير المباشرة بين فلسطين واسرائيل بدأت. وقد أجريت المفاوضات المباشرة المتقطعة بين فلسطين واسرائيل لمدة 16 عاما ، ولكنها توقفت جراء الهجوم العسكرى الذى شنته اسرائيل على قطاع غزة في ديسمبر 2008 . عين باراك أوباما ميتشل مبعوثا امريكيا في الشرق الاوسط على الفور اثر تولى الرئاسة الامريكية، متخذا " مشروع الدولتين" الذى روج له الرئيس الامريكي جورج بوش، وعمل جاهدا على تعزيز استئناف محادثات السلام. وعلى مدى الأشهر ال 17 الماضية ، بدأت أخيرا المفاوضات غير المباشرة بين فلسطين واسرائيل. وذلك من المفاوضات المباشرة الى المفاوضات غير المباشرة، ولكن، استؤنفت المفاوضات فى كل حال من الاحوال. وينبغي أن ننظر الي ان ذلك هو تقدم فى التراجع ليكون موضع ترحيب.

استضافت الولايات المتحدة المحادثات غير المباشرة بين فلسطين واسرائيل، واستمر المشروع لمدة اربعة اشهر، وذلك بهدف الى إزالة العقبات التي تعترض تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكد الجانب الفلسطيني ان المفاوضات ستشمل جميع الخلافات الرئيسية بين فلسطين وإسرائيل ، وفي المقام الأول مسألة الاراضى و الأمن. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه يجب تحويل المفاوضات غير المباشرة الى مفاوضات مباشرة في أقرب وقت ممكن، ولا يمكن ان يتم حل الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا عبر المفاوضات المباشرة. بينما شدد الجانب الفلسطيني على أن الجانب الفلسطينى لا يمكنه ان يوافق على اجراء المفاوضات المباشرة مع اسرائيل الا بعد ان تتوقف اسرائيل تماما عن بناء المستوطنات اليهودية. سيعود ميتشل إلى الشرق الأوسط بعد أسبوع ليترأس المفاوضات غير المباشرة بين فلسطين واسرائيل.

ان بدء المفاوضات غير المباشرة بين فلسطين وإسرائيل ليس سهلا. انطلاقا من التفكير فى استراتيجيتها الشاملة للشرق الأوسط، استأنفت الولايات المتحدة محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على عجل للتخفيف من حدة المشاعر العربية والاسلامية المناهضة للولايات المتحدة، وذلك لاحتواء تأثير كل من تنظيم " القاعدة"، وحزب الله، وحماس، اكتسابا لتعاونها مع الدول العربية فى عزلة ايران وفرض الضغط عليها. فان الولايات المتحدة تطالب اسرائيل على وجه التحديد بوقف بناء المستوطنات اليهودية . وقدم الجانب الفلسطينى هو الاخر شرطا مسبقا لاستئناف محادثات السلام الا وهو وقف بناء المستوطنات .

ومع ذلك ، فإن الحكومة التي يقودها نتنياهو هي حكومة اسرائيلية يمينية قوية ، ورفضت وقف بناء المستوطنات. وفي هذه المرحلة شهد موقف حكومة أوباما ، تحولا مفاجئا ، بدوره فرضت الضغط على الفلسطينيين للتخلي عن شروطهم المسبقة لاجراء محادثات السلام مع اسرائيل. ولكن الجانب الفلسطيني رفض ذلك رفضا قاطعا. وفي هذه الحالة ، فإن الولايات المتحدة اقترحت مشروع "المفاوضات غير المباشرة" لتجاوز مسألة المستوطنات، و شجعت الدول العربية على التأثير على الجانب الفلسطيني. لاجل الخروج من الإحباط ، اضطر الجانب الفلسطينى الى قبول مشروع "المفاوضات غير المباشرة". وبعد اليوم التانى من اعلان ميتشل عن اجراء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بشكل غير مباشر فى مارس، قام نائب الرئيس الامريكى بايدن بزيارة الى اسرائيل ، فى حين أعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية عن خططها لبناء 1600 منزلا في القدس الشرقية. وذلك كأنه صفعة في وجه اوباما. فتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة واسرائيل. قال احد المقربين لنتنياهو ان أوباما هو "أكبر كارثة" لاسرائيل. اشار بتريوس قائد القيادة المركزية الامريكية الى ان المماطلة الإسرائيلية في حوار السلام تعرض حياة الجنود الاميركيين في العراق وأفغانستان للخطر. ان خطة اسرائيل الرامية لبناء المستوطنات تقوض سمعة الولايات المتحدة كوسيط في العالم العربي. هدد أوباما بوجوب تنفيذ خطة السلام في الشرق الأوسط بقوة. كما ادلت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بتصريحات شديدة الهجة ايضا وقالت انه بغض النظر عن ما إذا كان الإسرائيليون يحبون ذلك أم لا ، فان الوضع الراهن لن يكون متواصلا. وبعد التعاملات المتكررة ، توقفت اسرائيل في الواقع عن ابرام الخطة الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة. وان المفاوضات غير المباشرة بين فلسطين واسرائيل تأجلت في نهاية المطاف إلى بدئها فى يوم 9 مايو الحالى. ويعتقد بعض الناس أن هذه هي انتصارات غير كثيرة حققتها حكومة اوباما في الشرق الأوسط. ومع ذلك ، فإن الاحتمال لا يبدو متفائلا بذلك.

بدأت المفاوضات ، ولو بطريقة غير مباشرة ، وذلك صعب جدا، ناهيك عن المفاوضات نفسها التى تجد صعوبة اكبر فى اجرائها على نحو سلس. هل تمارس الولايات المتحدة الضغط الكافي على إسرائيل ، لتجعلها تتنازل جوهريا للفلسطينيين هو المفتاح لتحقيق نتيجة ناجحة للمفاوضات. ولا يمكن استبعاد احتمال شن نتنياهو هجوما تحت الضغط المفروض عليه من قبل القوى اليمينية المتطرفة. ومن جهة اخرى، لا يزال فلسطين منقسمة، وتواجه صعوبات، وهى تكافح لمواجهة الولايات المتحدة واسرائيل بوسائل محدودة للغاية. وينبغي أيضا أن نلاحظ ايضا أن محادثات السلام هى الطريقة الفعالة الوحيدة لتسوية النزاعات بين اسرائيل وفلسطين، بما يتفق مع موقف المجتمع الدولي ايضا، ويقبلها جانب الشعب الفلسطيني يوما بعد يوم، ناهيك عن ان الحل القائم على مشروع دولتين لتسوية النزاع الحالي بين اسرائيل و فلسطين يتفق مع المصالح الاستراتيجية الامريكية في الشرق الأوسط. وان هذه العوامل تستطيع ان تحدث تأثيرا ايجابيا فى محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة