البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: القاهرة تشهد اتصالات مكثفة حول تطورات الأوضاع في السودان

2010:05:18.10:32

بقلم/ عماد الأزرق
شهدت العاصمة المصرية القاهرة يوم الاثنين 17 مايو الحالى اتصالات سياسية مكثفة بشأن تطورات الأوضاع في السودان ، سواء فيما يتعلق بالوضع في اقليم دارفور ، أو على صعيد الاستعدادات الجارية لتنظيم الإستفتاء حول تقرير المصير في الجنوب العام المقبل .

وتصاعدت على نحو مفاجئ ، مؤخرا ، وتيرة أعمال العنف فى اقليم دارفور بغربى السودان بعدما احتدمت المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلى حركة "العدل والمساواة" في جبل مون ما شكل عقبة جديدة أمام جهود التسوية السياسية للأزمة في الاقليم .

وأعلن الجيش السوداني يوم الجمعة الماضي أنه قتل 108 من متمردي حركة العدل والمساواة وأسر 61 آخرين في معارك بولاية غرب دارفور حرر على إثرها جبل مون قرب مدينة الجنينة.

وفي السياق ، أجرى الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة رئيس بعثتها بجنوب السودان هايلي منكاريوس ، مباحثات مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ، تناولت تطورات الأوضاع على الساحة السودانية وعملية الإعداد لاستفتاء حق تقرير المصير المزمع إجراؤه في يناير 2011.

وقال منكاريوس عقب لقائه مع موسى انه بحث مع الأمين للجامعة العربية الوضع بالنسبة لإتفاق السلام بين الشمال والجنوب وكيفية تطبيقه .

واعتبر أن وجود وجهة نظر مشتركة للجامعة العربية والأمم المتحدة من شأنها دعم الأطراف في تنفيذ اتفاقاتها بشكل سلمي في توقيتاتها المحددة ودعم خيارات شعب جنوب السودان في الاستفتاء بصرف النظر عن قراره.

وحول الوضع في دارفور حاليا ، قال إن هناك بعض الانتهاكات من قبل الحكومة السودانية والحركات المسلحة، وأيضا عدم التزام بإتفاق السلام من حين لآخر، إلا أنه أكد فى الوقت ذاته أن هذا الوضع مؤقت وسيواصل الجانبان المسار الرامي لتحقيق السلام فى دارفور.

من جانبه، أكد نائب الامين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أهمية التنسيق القائم بين الأمم المتحدة والجامعة العربية في كافة التطورات على الساحة السودانية سواء فيما يتعلق بموضوع دارفور، أو التحضير للاستفتاء على مصير الجنوب السوداني المقرر بداية العام المقبل، وأن كل خطوة تقوم بها الأمم المتحدة منسقة ومتماشية مع مواقف الجامعة ونشاطاتها أو الخطوات التي يتخذها الاتحاد الإفريقي .

وأشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع به هذه المنظمات وعلى رأسها الجامعة العربية من أجل مساعدة السودان وفق تنسيق تام وخطوات ثابتة تساعد السودانيين .

وانتقد بن حلي ما تردد عن تدهور الأوضاع في دارفور، لافتا إلى أن الاقليم يشهد انفراجة وتطورات كبيرة ، موضحا أنه رغم عمليات العنف التي يشهدها الاقليم من آن لآخر لكن الكل يرى أن الأوضاع في دارفور في اتجاه الانفراج والتسوية.

كما التقى منكاريوس مع وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط وبحث معا عملية الإعداد لاستفتاء حق تقرير المصير المزمع إجراؤه في السودان في يناير 2011 ، والعلاقات بين الشمال والجنوب.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي، إن اللقاء جاء فى إطار المشاورات الخاصة بولاية بعثة الأمم المتحدة فى جنوب السودان، فى ضوء صدور قرار مجلس الأمن الخاص بتمديد عملها حتى منتصف عام 2011 حيث أكد الوزير المصري أهمية الالتزام بولاية البعثة والمهام الموكلة لها.

وعرض ابوالغيط رؤية بلاده لعناصر التحرك خلال المرحلة المقبلة ولحين إجراء الإستفتاء فى جنوب السودان، مشيرا الى اهمية تضافر الجهود الدولية لمساعدة شريكي الحكم في السودان بتقديم حزمة من الحوافز لجعل خيار الوحدة جاذبا.

في غضون ذلك ، بحث رئيس مجلس الشورى أمين عام الحزب الوطنى الديمقراطى المصري "الحاكم" صفوت الشريف مع الدكتور نافع على نافع مساعد نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى ومساعد الرئيس السودانى والذى يزور مصر حاليا على رأس وفد رفيع المستوى، تطور الأوضاع فى السودان على ضوء الإنتخابات الرئاسية والنيابية الأخيرة بالسودان، وكذلك الأوضاع في دارفور، ومستقبل العلاقة بين الشمال والجنوب في السودان في ضوء الإستفتاء القادم.

ويضم الوفد السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السودانى للشئون الخارجية وإدريس عبدالقادر وزير الدولة لشئون رئاسة الجمهورية.

وقال مصطفى عثمان اسماعيل فى مؤتمر صحفى مشترك مع نافع على نافع إن الحكومة السودانية لم تلغ مذكرة توقيف خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ولكنها جمدتها لفترة لإفساح الفرصة لإنجاح المفاوضات فى منبر الدوحة.

وتوقفت المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة اللتين وقعتا اتفاقا لوقف اطلاق النار في فبراير الماضي في الدوحة بسبب الانتخابات العامة في السودان التى أجريت فى الفترة من 11 إلى 15 ابريل الماضي.

وأكد اسماعيل تمسك الحكومة السودانية بمنبر الدوحة التفاوضى ، داعيا رئيس الحركة خليل إبراهيم الى العودة للمفاوضات من أجل العمل على حل مشكلة دارفور.

ولفت الى ما وصفها ب"مخططات إسرائيل التى تريد أن يعيش السودان مأزوما دائما"، مؤكدا أن خليل إبراهيم لايريد باستمرار لأية حركة آخرى أن تشارك فى المفاوضات ويرى في نفسه أنه مثل جون جارنج زعيم الحركة الشعبية الراحل والنائب الأول السابق لرئيس الجمهورية.

وأعاد التأكيد على أن الحكومة السودانية لم تغلق باب التفاوض فى الدوحة ومنفتحة وظلت تركض سنين خلف خليل إبراهيم وعبدالواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان والموجود فى باريس وتجذبهما إلى عملية السلام.

وأشار إلى أن جميع فصائل التمرد لم تأت بأية إضافة والحكومة قررت أن يكون لأهل دارفور الرأى إذا صوتوا فى صالح أن يكون إقليم دارفور إقليما واحدا، كما وافقت الحكومة على مبدأ التعويضات.

وفيما يتعلق بقضية اعتقال زعيم حزب المؤتمر الشعبى حسن الترابى، نفى مستشار الرئيس السودانى للشئون الخارجية أن تكون هناك علاقة بين اعتقال الترابى وتصريحاته حول الانتخابات " ولكنه قال " ان صحيفة الحزب نشرت معلومات تشير إلى أن الحرس الثورى الايراني موجود فى السودان وهناك مصانع لتصنيع السلاح ويتم إرساله إلى حركة حماس ، وعلى المسئولين فيها أن يثبتوا أمام المحكمة صحة هذه المعلومات ".

وتابع " يجب أن تكون حرية الصحافة حرية مسؤولة بما لايراد منها النيل من العلاقات مع مصر وإثارة الفتنة والإضرار بالوطن".

وأشار إلى أن هناك علاقة بين حركة العدل والمساواة وحزب المؤتمر الشعبى ، والحركة هى الجناح المسلح للحزب، مضيفا "أننا نرحب بالحوار تحت رعاية مصر مع الحركة الشعبية ونأمل أن ينعكس هذا الحوار وأهدافه على الحركة وهو عمل من أجل وحدة السودان" ، غير أن كل الخطط الواردة من الحركة تصب فى غير ذلك.

من جهة أخرى ، أكد اسماعيل أن تشكيل الحكومة السودانية سيتم قريبا وليس هناك خلافات حول تشكيلها، مشيرا إلى أن الشعب السودانى بموجب الانتخابات الماضية فوض حزب المؤتمر الوطنى بتشكيل حكومة عريضة تتصدى لمشكلات السودان وأن مشاركة الأحزاب فى هذه الحكومة معتمدة على التفاوض حول هذه المعطيات.

وكان حزب المؤتمر الوطني قد حقق فوزا كبيرا في أول انتخابات تعددية جرت في إبريل الماضي بعد 24 عاما وفاز البشير بالرئاسة بنسبة 68 من جملة أصوات الناخبين، فيما فازت الحركة الشعبية لتحرير السودان بالانتخابات في الجنوب.

ومن ناحيته، أكد الدكتور نافع على نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى ومساعد الرئيس السودانى أن الحكومة السودانية اتخذت خطوات عملية لتعزيز خيار وحدة السودان وأن هدفها هو توضيح محاسن الوحدة ومخاطر الانفصال وتحقيق الإرادة الحرة لأهل الجنوب.

وقال "إننا نعمل على تنفيذ هذين البرنامجين وكيفية بلوغ الهدف المنشود، وأننا على كل المستويات الرسمية والحزبية فى مصر والسودان وأيضا مع دول الإقليم نستطيع أن نخرج بخطط تدعم مسار الوحدة الطوعية وحل مشكلة دارفور". وأشار إلى أهمية وجود دعم واضح للمجموعات التى تود التفاوض مع الحكومة السودانية من أجل حل مشكلة دارفور التى يجب ألا تستمر مفتوحة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة