البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: حصار غزة ملف غائب عن المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل

2010:05:28.13:57

بقلم عماد الدريملي
بينما يدخل الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة عامه الرابع، يبدو ملف الشريط الساحلي الذي تحكمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غائبا عن طاولة المفاوضات غير المباشرة التي أطلقتها مؤخرا السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وتقول السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها حركة التحرير الوطني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القضايا التي سببت هذا الحصار يجب أن تحل لإنهاء الأزمة القائمة، وبالتالي فإن ملف القطاع غير مطروح في المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة الذي يقطنه مليون ونصف المليون نسمة منذ يونيو 2007 أثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع فيه بالقوة بعد تغلبها على القوات الموالية للسلطة.
ويقول حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية ببساطة لن تناقش حصار غزة، لان غزة ليس جزءا من تلك المفاوضات.
وتابع أن إسرائيل تربط إنهاء الحصار بالإفراج عن جنديها الأسير جلعاد شاليط المحتجز لدى حماس منذ أربعة أعوام.
واوضح عميرة ان تحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحماس وإنجاز صفقة تبادل أسرى بين الحركة الإسلامية وإسرائيل من شأنهما أن ينهيا الحصار.
وفي هذا السياق، يرى هاني حبيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة، إن مفاوضات السلام لديها مسار مختلف عن قضية الحصار، قائلا انه لا يعتقد أن هناك علاقة بين الحصار والمفاوضات ولا يمكن تأثير أي منهما علي الأخر.
واضاف انه واضح أن هذا التحليل يبقي مسيطرا باعتبار أن لا أمل كبير في حدوث اختراق جدي في ملف المفاوضات، وإلا فإن أي اتفاق نهائي للسلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيتطلب سيطرة الأخيرة على قطاع غزة.
وتابع كما ان الواضح في ظل تعثر ملفات المصالحة أو تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل فإن الأخيرة ستبقي مطبقة في تشديد حصار القطاع رغم محاولات منظمات حقوقية وإنسانية الضغط لتخفيفه.
ويقول حبيب إن قوافل المساعدات التي تسعى لإنهاء حصار غزة بما فيها تلك التي تحركت مؤخرا من تركيا عبر البحر المتوسط، لن تنجح حتى اللحظة في إحضار مواد بناء لازمة لإعادة بناء البنية التحتية في القطاع، مضيفا أن هكذا قوافل تهدف بالأساس لرفع معنويات الشعب الفلسطيني ليس أكثر.
واخذ النقاش حول سياسات إسرائيل في تحديد ما يمكن أو لا يمكن إدخاله عبر المعابر التجارية، شكلا أكثر انتقادا للدولة العبرية، ورفعت جماعات حقوقية إسرائيلية مؤخرا دعوى قضائية ضد الجيش الإسرائيلي لإجباره على الإفصاح عن الآلية التي يتبعها في تسليم البضائع إلى غزة.
وزعم الجيش الإسرائيلي انه يؤمن الغذاء بما في ذلك أصناف متعددة من السعرات التي يحتاجها الإنسان من اجل أن يعيش حياة صحية. إلا انه لم يفصح عن سبب منعه إدخال أصناف غذائية مثل الشوكولاتة والفواكه المجففة أو حتى مواد القرطاسية وألعاب الأطفال، بعكس موافقته لإدخال المنتجات البلاستيكية وأدوات المطبخ.
وطالب الفلسطينيون مرارا بإدخال إسرائيل مواد البناء اللازمة لإعادة أعمار القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية مطلع العام الماضي والتي استمرت 22 يوماً.إلا أن إسرائيل تقول إنها تخشي من استخدام حركة حماس لهذه المواد لتطوير قدراتها العسكرية.
ودافعت إسرائيل عن موقفها الأربعاء الماضي من خلال تقرير حثت فيه الصحفيين الأجانب اللذين يزورون غزة للذهاب لمطعم "روتس" حيث سيجدون قائمة الطعام مليئة بأشهى المأكولات وهذا خير دليل علي عدم وجود أزمة إنسانية في غزة.
إلا أن حنا عميرة يؤكد أن هناك أزمة إنسانية قائمة في القطاع بسبب نقص الأدوية و تقييد حرية حركة المواطنين وهذه أيضا خير أدلة علي وجود الأزمة.
وقال "هنالك أزمة إنسانية في غزة وهنالك حصار وحشي وإسرائيل تحاول الهروب والتهرب مسؤولية ما يجري في القطاع لكن نحن نحملها كامل المسؤولية عما يجري في القطاع وهذا مطروح أمام المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية".
ويقول ناصر السراج مسؤول ملف معابر قطاع غزة في السلطة الفلسطينية إن إسرائيل تسمح فقط بدخول 78 سلعةً لا تكفي بالمطلق لتلبية متطلبات النهوض باقتصاد القطاع في ظل مواصلة منع دخول المواد الخام ومواد البناء.
وأشار السراج إلى أن هنالك لقاءات مستمرة بين الجانب الفلسطيني والمسؤولين الإسرائيليين عن المعابر، موضحاً أن رفع الحصار والسماح بإدخال سلع جديدة وتسهيل حركة رجال الأعمال تتصدر دوماً مطالبات الجانب الفلسطيني في تلك اللقاءات.
وقال إن الأطراف الفلسطينية مطالبة بإعادة التفكير فيما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة من تدهور غير مسبوق، داعياً إلى تجنيب القطاع التجاذبات والخلافات الداخلية.
وأكد السراج على ما توليه السلطة الفلسطينية من اهتمام وحرص شديدين على تفعيل دور الأطراف الدولية والعربية ذات العلاقة للتدخل لرفع الحصار المفروض وتمكين القطاع من استعادة دوران عجلته الاقتصادية "وإن كان لا نتائج حتى الآن".
(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة