البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير: تقلص هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وروسيا وتركيا تستخدمان فراغ السلطة بوسيلة ذكية

2010:06:03.09:31


بث موقع صحيفة غلوبال تايمز يوم 2 يونيو تقريرا بعنوان " تقلص هيمنة الولايات المتحدة وروسيا وتركيا تستخدمان سلطة الفراغ بوسيلة ذكية" وفيما يلى نصه:

ووفقا لصحيفة "الغارديان" البريطانية في 31 مايو الماضى، وقعت روسيا على صفقات الأسلحة مع سوريا مؤخرا مما يقلق العالم ان تندلع حرب باردة جديدة فى الشرق الاوسط. ومع ذلك ، فإن الوضع في الشرق الأوسط قد تغير،اذ شهدت هيمنة الولايات المتحدة تضاؤلا مستمرا، فى حين توسع روسيا وتركيا وقوى كبرى اخرى نفوذها باستخدام سلطة الفراغ الحالية، ولا يمكن حدوث حلف يناهض الولايات المتحدة أو ضد إسرائيل حقا.

اشار جوش لانديس من مجلة "السياسة الخارجية" الامريكية الى ان الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بلا شرط وذلك سيسمح لروسيا باستعادة الدور الذى لعبه الاتحاد السوفياتي السابق في عام 1989، وبتقديم الاسلحة لاسرائيل و القوى المعادية للولايات المتحدة. ومع ذلك ، بغض النظر عن تقديم المقاتلات من طراز ميج 29 لسوريا أو إنشاء ترسانة القوات البحرية على الساحل السوري فان روسيا تعود الى سوريا وذلك ليس مشابها لاعمال لاتحاد السوفياتى السابق فى تحدى الهيمنة الامريكية خلال الفترة ما بين عامى 1945-1989، ولكن ذلك سلوك لقوة كبرى اقليمية تستخدم سلطة الفراغ فى منطقة الشرق الاوسط فى التماس مصالحها الخاصة. هذا لا يعنى ان روسيا وتركيا وقوى كبرى اقليمية اخرى تشن حربا باردة جديدة، بل يعنى انها تعتزم توسيع نفوذها.

اما الشائعات فى الخارج حول حرب باردة جديدة فسببتها وجهات نظر خاطئة في بعض الطرق. وقال الرئيس السوري بشار الأسد في الأسبوع الماضي ان "روسيا تتعافى قوتها. وان الحرب الباردة ليست الا رد فعل طبيعى للناس على العدوان الامريكى في أنحاء العالم ". وقال الاسد ان سوريا وتركيا وايران يقوم بينها تحالف ثلاثي جديد ، وسوريا تبذل جهدها لتحاول بناء "تحالف الشمال" (بما في ذلك التحالف الثلاثي الجديد) ، بهدف مقاومة اسرائيل والنفوذ الامريكية ، في حين ان روسيا ستلعب دور نعمة عظمى .

باعتبارها دولة صغيرة فى الشرق الاوسط، تعتزم سوريا احتقار السلطة من الهيمنة العالمية. ويأمل الرئيس السوري بشار الاسد فى المبالغة في تأثير التحالف ، ولكن، في الواقع لم تأت مجموعة ذات قوة حاشدة بعد. تنتهج روسيا سياسة اقليمية حول الواقعية سعيا الى زيادة نفوذها الى اقصى حد فى ظل ظروف تجنب مواجهة غير ضرورية مع الولايات المتحدة. وقد تسبب في الآونة الأخيرة ، دعم روسيا لقرار الامم المتحدة بفرض عقوبات على ايران فى سخط ايران. من هذا يمكننا أن نرى انه في الشرق الأوسط لم يأت بعد تحالف موحد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

بالاضافة الى روسيا ،لا ترغب تركيا ايضا في الانضمام الى أي معسكر. في حين أن سوريا قد تعتبر استئناف تركيا علاقاتها الودية مع العراق وايران وسوريا ، بمثابة خطوة مهمة في تشكيل تحالف، ولكن السياسة الخارجية التركية حول "عدم التعارض مع جيرانها" لا تقتصر على معالجة العلاقات مع الدول على مقربة من حدود تركيا الجنوبية. تركيا تسعى الان الى توسيع نفوذها واسواقها فى منطقة الشرق الاوسط لاجل تنمية اقتصادها بسرعة بما في ذلك السوق الإسرائيلية.

على الرغم من أنه منذ اندلاع الحرب في غزة خلال الفترة ما بين عامى 2008-2009 ، فان تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تميل نحو المزيد من الشعبوية وانتقاد اسرائيل ، ولكن العلاقات التجارية والاقتصادية والعسكرية القوية بين تركيا واسرائيل لم تظهر علامات الركود . مثل روسيا، تسعى تركيا ايضا الى البحث عن مصالحها الخاصة من خلال الحفاظ على نفوذها الخاصة فى الشرق الأوسط ، وليس فقط للانضمام الى تحالف ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وعلاوة على ذلك ، فإن الشرق الأوسط لا يمكن أن تظهر فيها مجموعة الحرب الباردة مرة أخرى ، وذلك لأن هذه المنطقة قد تغيرت فيها العلاقات الدولية. اذ اصبحت نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط آخذة في الانخفاض. على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال القوة العظمى الوحيدة في العالم ، ولكن الحرب في العراق وأفغانستان كشفت ان طموح الولايات المتحدة تم كبحه . وأجبرت الأزمة الاقتصادية الحكومة الأمريكية للبحث عن الطاقة فى مناطق اخرى.

في ظل إدارة بوش امتلكت الولايات المتحدة الهيمنة في منطقة الشرق الأوسط مما خفض نفوذ سوريا والعراق وقوات معادية اخرى . ولكن اليوم في الشرق الأوسط حدث فراغ في السلطة. فان سحب الولايات المتحدة بعض قواتها من الشرق الأوسط أدى إلى حدوث هذه الظاهرة ،اذ تملآ القوى الإقليمية والقوى الكبرى في الشرق الاوسط هذا المقعد الشاغر. فتوصلت تركيا مع والبرازيل وايران الى اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي مؤخرا وذلك يظهر اتجاها دبلوماسيا جديدا .

وأشار ستيفن وات إلى أن نقل السلطة هذا هو السلوك العالمي ، فإن نسبة آسيا من الناتج المحلي الإجمالي في العالم قد تجاوزت الولايات المتحدة أو أوروبا. كما كان من قبل فان تغير الوضع في الشرق الأوسط صورة مصغرة للتغير العالمي. وإذا كانت هيمنة الولايات المتحدة على وشك الانتهاء فربما سوف تعكس العلاقات الدولية في الشرق الاوسط اقبال عصر تعدد الاقطاب، بدلا من قيام حرب باردة جديدة. في هذه الحالة ، ليست فقط روسيا وتركيا توسعان نفوذهما في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل يمكن ان تتبع الصين والبرازيل سلوك روسيا وتركيا ايضا. ولكن، بالمقارنة مع الولايات المتحدة ، فإن هذه البلدان لا تتطلب من دول الشرق الاوسط المزيد من الإصلاحات الديمقراطية وعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل. ان التعميق المستمر ببعلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والصين قد تعكس مستقبل هذه التغيرات. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة