البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري : شغف كأس العالم يطغى على سكان غزة بعيداً عن صعوباتهم اليومية

2010:06:12.09:52

يترك سكان قطاع غزة هذه الأيام جانبا واقعهم المعيشي الصعب في ظل الحصار الاسرائيلي وحملات التضامن الدولية المتصاعدة معهم، وبوادر إنهاء الانقسام الداخلي وجهود المصالحة، وغيرها من قضايا حياتهم اليومية لمتابعة مونديال كأس العالم، بشغف واهتمام كبيرين.
وتكدس مقهى "اسطنبول" الشعبي على شاطئ بحر غزة بعشرات الفلسطينيين من مختلف الأعمار خاصة الشباب لمشاهدة المباراة الافتتاحية للمونديال العالمي بين البلد المضيف جنوب أفريقيا والمكسيك والتي انتهت بتعادل إيجابي.
وقال سليمان ( 44 عاما) صاحب المقهى الذي إنه يتطلع لإقبال كثيف طيلة أيام المونديال".وأضاف سليمان لمراسل وكالة أنباء (شينخوا) أن جميع طاولات المقهى تم حجزها قبل ساعات من بدء المباراة الأولى للمونديال بحكم عشق سكان غزة لكرة القدم.
وجهز سليمان نحو 12 نادلا للعمل لديه فترة المونديال، التي تتزامن مع العطلة الصيفية فيما وضع ستة شاشات عرض ضخمة موزعة في جنبات المقهى لضمان مشاهدة ومتابعة زبائنه للمباريات.
ويطغى شغف كأس العالم على سكان غزة رغم مواجهتهم صعوبات عديدة تهدد متابعتهم لكأس العالم وتدفعهم لإيجاد حلول بديلة يعد الإقبال على المقاهي العامة أبرزها.
وتتوزع هذه الصعوبات بين الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي والتكلفة العالية لمتابعة مباريات المونديال بسبب الاشتراك في القنوات المشفرة التي تعرض مباريات البطولة.
ويقول أمجد حسان (25 عاما) وهو يتابع مع خمسة من أصدقائه مباراة الافتتاح، إنه وضع جدولا زمنيا مسبقا للمونديال مع أصدقائه ليتمكن من مشاهدة أكبر عدد من المباريات للتغلب على مسالة انقطاع الكهرباء وخدمة البث المشفر لديه.
وقال حسان لمراسل (شينخوا) أنه سيحرص على مشاهدة المباريات في المقاهي أو منازل أصدقائه. ويفضل صديقه خليل مشاهدة المباريات في مقهى عام، بما يشعره بأنه يجلس على أحد مدرجات الملاعب التي ستستضيف المباريات في جنوب أفريقيا.وتفرض اسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عليه. وقال خليل أنه كان يتمنى لو سافر مع أصدقائه لمشاهدة المباريات في البلد المضيف، متسائلا لماذا يحرم سكان غزة من ذلك؟.
وعمدت العديد من المقاهي المحلية خاصة المنتشرة على شاطئ البحر على جذب الزبائن من خلال توفير شاشات عرض ضخمة بمتابعة مباريات المونديال وسط أجواء حماسية تنسي هؤلاء مرارة واقعهم الصعب.
ولا يتمكن الكثير من سكان غزة الفقراء من الحصول على خدمة مشاهدة مباريات المونديال المشفرة، رغم امتلاكهم الصحون اللاقطة، بسبب صعوبة أوضاعهم الاقتصادية التي تمنعهم من دفع مائة إلى مائة وثلاثين دولار أمريكي مقابل مشاهدة البطولة التي تمتد لشهر واحد.
وانتقد العديد من مشجعي كرة القدم بشدة فرض رسوم مالية على من يرغب بمشاهدة المباريات.وقال الشاب محمد السقا في تصريح لمراسل (شينخوا) إنه كان يتمنى لو حصل على خدمة متابعة المونديال لكن العائد المالي - المرتفع نسبياً- يمنعه من ذلك خاصة أنه يعاني من عدم الحصول على فرصة عمل منذ نحو عام.
وتابع السقا بينما كان يرتدي قميص اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي، "سأوزع متابعتي للمونديال خاصة فريقي المفضل الأرجنتين بين منازل أصدقائي وبعض المقاهي وربما شاشات العرض العامة.. سأجتهد بكل إمكانياتي حتى لا أفوت مباريات المونديال".
في المقابل عمد عدد من الشبان على التعاون فيما بينهم لدفع المبلغ المالي اللازم لمباريات المونديال بينما سيقوم آخرون بمشاهدتها عبر قنوات محلية أو إسرائيلية يلتقط إرسالها عبر لاقط بدائي.
وقررت تلفزيونات محلية تبث في مدن الضفة الغربية تحدي التهديدات بملاحقتها قضائيا في حال بثت مباريات كأس العالم دون اتفاق مع وكلاء البث الحصري.
وقال مسؤولون اعلاميون انهم قرروا نقل المباريات عن محطات وقنوات أجنبية.ورأى البعض ان بث المباريات مجانا هو خطوة جيدة، رافضين أن تكون جهة واحدة هي المسئولة عن التحكم في بث المباريات.
وقال شبان فلسطينيون ان كرة القدم هي كرة شعبية للفقراء والأغنياء ولا يجوز ان تكون محصورة بمن يستطيع أن يدفع لمشاهدتها.
وكانت قناة الجزيرة الرياضية التي تبث من قطر وتمتلك حقوق بث مباريات المونديال هددت بمقاضاة القنوات عبر مراسلات مكتوبة واعلانات عامة من نقل المباريات بالمجان، ما دفع القائمون على القنوات الفلسطينية للبحث عن بدائل القنوات الأجنبية.
ويقول سمير الشرفا احد المشجعين انه لا يعرف كيف سيتابع المونديال وهو لا يملك بدائل فلا مال لديه للاشتراك ولن يتمكن من الذهاب يوميا إلى المقاهي نظرا لتكلفة ذلك.
وجهز الشرفا واقرانه من الشبان ممن سيعتمدون على القنوات المحلية لمتابعة المونديال، مولداتهم الكهربائية لمواجهة الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي لفترات طويلة.
وعشية انطلاق البطولة انتشرت مظاهر الزينة الرياضية والاستعدادات في غالبية مقاهي غزة ونواديها الرياضية ورفع على أسطحها أعلام الدول الكبرى في البطولة سيما البرازيل والأرجنتين وايطاليا واسبانيا.
وشهدت شوارع غزة وأسواقها التجارية تراجعا في حركة المتسوقين والمارة فترة بدء مباراة المونديال الاولى.ويحظى المنتخب الجزائري الممثل العربي الوحيد في المونديال بمتابعة خاصة من سكان غزة رغم ميولهم التاريخية لصالح منتخب مصر الذي أقصاه منتخب الجزائر بالذات في التصفيات.
ويقول غسان بلعاوي مدرب المنتخب الفلسطيني الأسبق الذي يقطن بمدينة غزة إن كرة القدم تحظى بمتابعة قوية لدى سكان القطاع خاصة مونديال كأس العالم الذي يعد كرنفالا عالميا لا يتكرر سوى كل أربع أعوام منتقدا حصر المشاهدة لمن لديه اشتراكات القنوات المشفرة.
ويشير بلعاوي إلى صعوبات متابعة المونديال في غزة، لكنه يقول إن ذلك لا يحول دون اهتمام ومتابعة السكان بها "كونها تدخل البهجة والحماسة في قلوبهم وتصنع أجواء مغايرة لحياتهم اليومية".وأضاف بلعاوي إن سكان غزة يتمنون أن تأتي مسابقة كأس العالم القادمة وهم بظروف أفضل لواقعهم كبقية سكان العالم.
(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة