البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: ارتياح في الأوساط السعودية بتوجه القيادة لادخار احتياطي النفط للأجيال القادمة

2010:07:05.08:52

استقبلت عدد من الأوساط السياسية والإعلامية في السعودية توجه القيادة في البلاد لوقف التنقيب عن النفط والاحتفاظ بالاحتياطيات الضخمة للأجيال القادمة بحالة من الارتياح لهذه السياسة التي اعتبرتها حكيمة تجسد الاهتمام والحرص على ادخار جزء مقدر من هذه الثروة القومية للمستقبل.

وتهتم وسائل الإعلام السعودية هذه الايام برصد آراء عدد من المحللين حول هذا التوجه الذي كشف عنه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في جلسة لمجلس الوزراء ومطالبته بوقف التنقيب والدعاء بان يطيل الله في عمر البترول لأجل الأجيال القادمة.

وظهر جليا ان هناك توافقا في أفكار الكثيرين من المهتمين بالشأن النفطي في السعودية بضرورة الحفاظ على الثروة في باطن الأرض لأن ما يستخرج منها وما هو مكتشف يكفي لتغطية تكاليف تطوير البلاد وتكوين الأطر الإدارية والعلمية والمعنية بإدارة مشروعات الوطن لتمكين المواطن بأن يحيى حياة كريمة.

واعتبر معظم المهمتين بالشأن النفطي هذا التوجه بأنه ينبع من حرصعلى مصير ومستقبل الأبناء والأحفاد بأنه يكشف عن تخلي القيادة عن أنانية اللحظة واستغلال الوقت لتحقيق أعلى درجات الثراء على حساب مستقبل الأجيال فضلا عن انه يعد ترجمة عملية لمعاني العدالة بعدم تفضيل جيل على آخر.

وبالمقابل شددوا على ضرورة استثمار البترول لمواصلة بناء الدولة الحديثة والمجتمع التطور دون إغفال لحق الأجيال قادمة من مخزون هذه الثروة لنشر رسالة الإسلام وترسيخ أسس الحضارة الإسلامية وحملة راية الإصلاح والتغيير.

وبنظر هؤلاء المحللين، فأن مطالبة الملك عبد الله أعضاء مجلس الوزراء بالدعاء ب«إطالة عمره» لم تكن مداعبة بسيطة وإنما تعبر بصدق عن الإحساس بأنه من غير الإنصاف أن يستأثر جيل أو جيلان بهذه النعمة وحدهما، بينما الأجيال اللاحقة تقرأ الماضي وتتحسر على حياتها ومستقبلها.

واعتبروا وقف التنقيب عن النفط لا ينطلق من تكهنات سلبية بقرب نضوب احتياطيات النفط السعودي وإنما تجسيدا لحرص القيادة على التوزيع العادل للثروة وتسخيرها لخدمة الأمة وحسن إدارتها من خلال استثمارها في بناء الإنسان السعودي المتسلح بالعلم والمعرفة في إطار التنمية الشاملة.

وكانت شركة (أرامكو) قد نشرت أخيرا على موقعها الالكتروني تقريرها السنوي للعام 2009 اظهر إن متوسط إنتاج ارامكو من البترول الخام انخفض بمقدار مليون برميل في اليوم في عام 2009 فأصبح متوسط إنتاجها اليومي 9ر7 مليون برميل بدلا من 9ر8 مليون برميل في عام 2008.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس مركز اقتصاديات البترول السعودي الدكتور انور ابو العلا ما أوردته شركة ارامكو عن خفض إنتاجها للنفط بأنه يعني بان عمر بترول السعودية زاد فجأة بمقدار 12 في المائة تقريبا نتيجة لهذا الخفض في الإنتاج وهو أمر يبعث الارتياح والبشرى المفرحة بالدعاء للبترول مصدر الدخل الوحيد للسعوديين بطول العمر مثلما طالب العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وتوقع ان يسهم خفض إنتاج البترول، في إطالة عمر البترول بل وقد تكثر إيرادات السعودية من البترول نظرا على حسب تقديره فان خفض إنتاج بترول ارامكو يحول دون انخفاض الأسعار وأن زيادة إنتاج ارامكو يحول دون ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى ان هذه الخاصية لإنتاج بترول السعودية يعوّل عليها العالم لتحقيق ما يسمى استقرار أسواق البترول، واعتبر ابو العلا دعوة المتخصصين في اقتصاديات البترول لزيادة إنتاج البترول كي لا ترتفع أسعاره ويتحول العالم إلى البدائل فيأتي يوم لا يجد الجيل القادم من يشتري منهم البترول بأنهم لم يستوعبوا مفهوم النضوب وان كمية البترول الرخيص محدودة وعمرها قصير وعرضه للتناقص بأسرع كثيرا من تطوير وإحلال البدائل.

ورأى أن احتياجات التنمية في السعودية لا تتطلب زيادة إنتاج البترول والتي قد تؤدي إلى تقصير عمر البترول وتبديد (أو الإسراف) في صرف إيراداته وتعطيل (إرباك) عملية التنمية وزيادة معدلات التضخم وتكرار غلطات الطفرة الأولى.

وكان تقرير دولي صدر عام 2007 من "مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية" أكد أن الاحتياطيات النفطية الموجودة بالسعودية، تكفيها لأكثر من 80 عاما قادمة، لتخالف المسار العالمي لنفاد الاحتياطي العالمي من النفط بعد 40 عاما.

وهذا التقرير اعتبرته تقارير إعلامية سعودية نشرت حينها صفعة قوية للمشككين في أن حقول النفط السعودية قد بلغت أوج ذروتها، وأشار التقرير المذكور إلى إن احتياطيات السعودية النفطية تجعلها تستحوذ على نحو 25 في المائة من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وهي كافيه في الوقت نفسه لاستدامة مستويات الإنتاج هذه لأكثر من 80 عاما مقبلة في حين أظهرت بيانات حكومية رسمية أن احتياطي النفط السعودي المؤكد قدر في نهاية عام 2006 بنحو 264.3 مليار برميل.

بينما قفز احتياطي الغاز المثبت في السعودية من 4.02 تريليون متر مكعب في 1986 ليصل الى 7.07 تريليون متر مكعب في 2006، ويقدر احتياطي السعودية من النفط بحوالي 261 مليار برميل يمثل أكثر من ربع الاحتياطي العالمي مما يضعها في المرتبة الأولى عالميا، كما تمتلك احتياطيا ضخما مؤكدا من الغاز الطبيعي يقدر بأكثر من 220 تريليون قدم مكعب مما يضعها في المرتبة الرابعة عالميا، وتقع غالبية حقول النفط والغاز في المنطقة الشرقية.

وتشير تقارير إعلامية إلى ان السعودية تمتلك القدرة على مضاعفة احتياطيها النفطي بمقدار 200 مليار برميل تضاف للاحتياطي الحالي المقدر بنحو 261 مليار برميل وذلك عن طريق اكتشافات جديدة أو عن طريق زيادة نسبة المستخرج من الحقول الحالية.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية السعودي على النعيمي قد أكد في تصريح صحفي أن السعودية تمتلك احتياطي ضخم يؤهلها لان تستمر كدولة رئيسة منتجة للبترول ما بين 70 إلى 100 عام من الان حتى مع افتراض قيام السعودية برفع طاقتها الإنتاجية إلى 15 مليون برميل يوميا. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة