البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى: لقاء علاوي-الصدر بدمشق يعكس دور دول جوار العراق في تشكيل الحكومة

2010:07:21.08:59

راى محللون وسياسيون في العراق وسوريا يوم (الثلاثاء) ان اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي الاسبق زعيم القائمة العراقية اياد علاوي، وزعيم التيار الصدري الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في دمشق، يعكس دور دول جوار العراق في انهاء ازمة تشكيل الحكومة.

وكان علاوي والصدر قد عقدا اجتماعا في دمشق امس الاثنين هو الاول بينهما، بعد لقاء الرئيس السوري بشار الاسد لكل منهما على حدة، حيث وصف الزعيمان لقاءهما بالمثمر والايجابي.

وقال علاوي إن قائمته لمست لدى زعيم التيار الصدري رغبة في توحيد صفوف العراقيين لتشكيل حكومة عراقية شاملة وجامعة، في حين شدد الصدر على انه لمس وجود مشروع لدى القائمة العراقية لخدمة الشعب العراقي.

وقال المحلل السياسي صباح الشيخ لوكالة انباء (شينخوا)، "إن اهمية اللقاء لا تأتي من كونه جمع علاوي، الذي فازت قائمته بالمركز الاول في الانتخابات، مع الصدر الذي حصلت كتلته على 40 مقعدا، لاول مرة، ولكنها تأتي من خصوصية المكان والشخص الذي رعى اللقاء".

واوضح "ان رعاية الرئيس السوري للقاء، والذي توج بلقاء اخر للزعيمين مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، على ارض دمشق، يعطي بارقة امل بان دول جوار العراق تنوي مساعدة قادته للخروج من ازمة تشكيل الحكومة التي مضى عليها اكثر من اربعة اشهر".

ومنذ اجراء الانتخابات التشريعية في العراق في السابع من مارس الماضي، لم يتمكن قادته من التوصل الى اتفاق حول تشكيل الحكومة الجديدة.

ويرجع المأزق الحالي في العراق الى الخلاف حول احقية كل من القائمة العراقية بزعامة علاوي، و(التحالف الوطني) الذي تشكل من ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والائتلاف الوطني (الشيعي) بزعامة عمار الحكيم على تشكيل الحكومة.

وتصدرت قائمة علاوي نتائج الانتخابات بالحصول على 91 مقعدا، في ما حل ائتلاف المالكي في المركز الثاني بـ 89 مقعدا، والائتلاف الوطني العراقي بالمركز الثالث بـ 70 مقعدا، منها 40 للتيار الصدري، وجاء التحالف الكردستاني في المركز الرابع بـ 43 مقعدا.

وتابع الشيخ "من المعطيات التي تعطي الامل بقرب انتهاء الازمة، ان الصدر جاء من ايران، واللقاء مع علاوي عقد في دمشق الحليفة لطهران،واثناء تواجد وزير الخارجية التركي، وهذا يعطي مؤشرات ان دول الجوار العراقي، ربما توصلت الى اتفاق بينها على ضرورة انهاء ازمة تشكيل الحكومة العراقية".

واعرب الشيخ عن اعتقاده بوجود تنسيق سوري ايراني تركي مشترك واحتمال بعض الجهات العربية الاخرى لتقريب وجهات النظر بين الزعماء العراقيين، خصوصا وان هذه اللقاءات تمت في وقت يستعد فيه علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الايراني لزيارة بغداد.

وكان الرئيس السوري ووزير الخارجية التركي قد اعلنا امس بشأن الأوضاع في العراق، ان وجهات النظر كانت متفقة حول "ضرورة بذل الجهود" من أجل الإسراع بتشكيل حكومة عراقية تعمل على توحيد العراقيين لإحلال الأمن والاستقرار في العراق.

من جانبه، قال صالح المطلق زعيم جبهة الحوار الوطني احدى المكونات الاساسية للقائمة العراقية، في تصريح صحفي اليوم "إن القيادة السورية تعمل جاهدة لتخفيف الضغط الايراني في ملف تشكيل حكومة العراق، خشية من تداعيات تضر بالتوازنات العربية التي تقف دمشق في قلبها".

وفي سوريا، قال المحلل السياسي السوري زياد حيدر في تصريح لـ(شينخوا) اليوم، إنه "قد نستنتج من خلال اللقاءات المكثفة التي شهدتها سوريا، ان حكومة بغداد قد تولد كتحالف من دمشق، ولكن على ان تتشكل في بغداد".

واكد ان سوريا لعبت دورا هاما في محاولة تقريب وجهات النظر بين القادة العراقيين للاسراع في تشكيل الحكومة المنتظرة.

وكان الرئيس السوري قد شدد خلال لقائيه مع الصدر وعلاوي على دعم بلاده الكامل "لتشكيل حكومة عراقية بأسرع وقت ممكن بما يحقق مصالح الشعب العراقي".

واعرب الصدر بدوره عن شكره وتأييده مساعي جميع الدول الشقيقة والمجاورة لتشكيل الحكومة العراقية، شريطة الا تعتبر تدخلا في الشأن العراقي.

ودعا الزعيم الشيعي الشاب الى ان تكون هذه المساعي بهدف تقديم "النصيحة والمشورة".

بدوره، راى المحلل السياسي العراقي فاضل الربيعي، ان الدبلوماسية السورية حققت "اختراقا عندما استطاعت ان تنجز لقاء بين الصدر وعلاوي،ثم جرى تطوير هذا النشاط من خلال دخول تركيا على الخط لمناقشة الاسراع في تشكيل الحكومة العراقية".

وقال الربيعي وهو كاتب عراقي يقيم في سوريا منذ سنوات، إن "هذا الاختراق يؤكد ان سوريا تلعب بمستوى عالي الايجابية والحيوية لضبط ايقاع اللعبة السياسية الجارية في العراق، ويقلص الفجوة القائمة بين الكتل السياسية".

واعتبر ان هذا الدور السوري "الهادئ والمتوازن يمكن ان يساهم في تقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية العراقية".

وقال الاعلامي السوري جوني عبو، إن سوريا تريد ان تلعب دور الشريك الايجابي، خاصة في الملف العراقي، مشيرا الى ان هذا بدا واضحا من خلال زيارة المسؤولين العراقيين الى سوريا لطلب المساعدة للاسراع في تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة من خلال تقديم النصيحة والمشورة لهم دون التدخل في شؤونهم الداخلية.

وشدد عبو على ان رغبة المسؤولين العراقيين هي من جعل سوريا تدلي بدلوها في هذا الموضوع، آملا في ان تنجح سوريا في اخراج العراق من ازمته الدستورية. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة