البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير اخباري: موافقة امريكية مبدئية على مقترح تحديد الرباعية مرجعية المفاوضات المباشرة

2010:08:12.09:06

تلقت القيادة الفلسطينية "موافقة مبدئية" على مقترح يقضي باصدار اللجنة الرباعية الدولية بيانا تحدد فيه مرجعية المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، في حين تشهد القاهرة الخميس قمة ثلاثية فلسطينية مصرية اردنية تبحث بـ"الدرجة الاولى" الدعوة للبدء في هذه المفاوضات.

وقال حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لوكالة أنباء (شينخوا)، يوم (الاربعاء) إن المبعوث الأمريكي لعملية السلام جورج ميتشل أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"موافقة مبدئية" على إمكانية إصدار اللجنة الرباعية الدولية بيانا توضح فيه مرجعية المفاوضات المباشرة.

وتدفع السلطة الفلسطينية باتجاه اعتماد اللجنة الرباعية الدولية، التي تضم كلا من (الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا) كخيار لجهة تحديد مرجعية مفاوضات السلام مع إسرائيل، وما تتضمنه من تحديد سقف زمني وجدول أعمال مع دور يتعداه للرقابة على مسار المحادثات ومرجعياتها السياسية.

واوضح عميرة ان الاقتراح لا زال قيد البحث والنقاش لوضع تصور بخصوص صيغة البيان المقترح. واضاف ان الجانب الفلسطيني لم يتلق ردا إسرائيليا على الأمر مع توقع رفضه "لأن إسرائيل لا تريد عملية سياسية جادة ومفاوضات تؤدي لحل".

وكان اقتراح تحديد اللجنة الرباعية مرجعية المفاوضات أحد ثلاثة اقتراحات قدمها الفلسطينيون للاتفاق على ما يعتبرونه "متطلبات" إطلاق المحادثات المباشرة.
ويقوم الخيار الأول على عقد لقاء فلسطيني إسرائيلي أمريكي للاتفاق على مرجعية المفاوضات، فيما نص الخيار الثاني على إصدار الإدارة الأمريكية بنفسها بيانا تحدد فيه المرجعية وجدول أعمالها، وهما خياران رفضتهما واشنطن وإسرائيل، حسب ما ذكر الرئيس عباس خلال لقائه مع رؤساء تحرير صحف فلسطينية أمس الأول.

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريحات إذاعية اليوم، إن الجانب الفلسطيني يرحب بالاحتكام لدور اللجنة الرباعية الدولية والاستعانة بها من أجل معالجة القضايا التي تخص مرجعية العملية السياسية ومتابعتها إذا ما بدأت المفاوضات المباشرة.

واوضح عبد ربه ان الرباعية الدولية ستكون في هذه الحالة بمثابة جهة رقابة على معالجة القضايا التي تخص مرجعيات العملية السياسية ووضع جدول لأعمال المفاوضات بما فيها وقف كافة أشكال الاستيطان.

ويعول الفلسطينيون على الاعتماد على بيان اللجنة الرباعية، الذي أصدرته في 19 مارس الماضي، والذي نص صراحة على الدعوة للمفاوضات على أساس وقف الاستيطان وتطبيق قرارات الشرعية الدولية للوصول إلى حل الدولتين.

لكن مسؤولين ومراقبين فلسطينيين يقولون، إن لجوء القيادة الفلسطينية لخيار اللجنة الرباعية الدولية بغرض تحديد مرجعية المفاوضات وربما الإشراف على متابعتها تعبير واضح عن "خيبة الأمل" الحادة من الرعاية الأمريكية لعملية السلام.

واتهم عميرة الإدارة الأمريكية بالتراجع عن تعهداتها تجاه متطلبات عملية السلام، وأنها تقتصر في ممارسة ضغوطها على الجانب الفلسطيني فقط من أجل الذهاب للمفاوضات من دون أي ضمانات لوقف الاستيطان ولا مرجعية لعملية السلام.

ورأى ان الفلسطينيين يعتبرون أن الرعاية الأمريكية منفردة للمفاوضات "وصلت إلى نهايتها"، موضحا ان واشنطن "لم تعد وسيطا يمكن الرهان عليه بعد أن فشلت في أن تكون بموقف محايد".

ولم يتوصل الرئيس عباس والمبعوث الأمريكي للسلام خلال اجتماعهما أمس في رام الله بالضفة الغربية الى اتفاق للانتقال الى المفاوضات المباشرة ، بحسب رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.

وفي هذا الصدد، اعلنت الرئاسة الفلسطينية اليوم، ان الرئيس الفلسطيني سيشارك في لقاء ثلاثي يعقد في القاهرة غدا مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وقال نمر حماد المستشار السياسي لعباس في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن اللقاء سيبحث بالدرجة الأولى الدعوة للبدء في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والإعداد لها ضمن التنسيق المتواصل بين القيادة الفلسطينية والعرب.

واضاف حماد انه سيتم خلال اللقاء تبادل الرأي والتنسيق في مختلف القضايا وخاصة المتعلقة بعملية السلام، واوضح أن عباس سيطلع الرئيس المصري والعاهل الأردني على نتائج اللقاء الذي جمعه الثلاثاء في رام الله مع المبعوث الأمريكي للسلام.

واشار إلى أن ميتشل سيعود إلى واشنطن "لكن مساعديه سيبقون في المنطقة بانتظار أن نسمع جوابا حول عدد من الاستفسارات وما طرح في اجتماع أمس".

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة مخيمر أبو سعدة، أن الإدارة الأمريكية تمر بوضع "صعب" هذه الشهور خاصة عشية انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر القادم ما يزيد من رغبتها بالمفاوضات المباشرة بأي وسيلة.

وقال أبو سعدة لـ (شينخوا)، إن واشنطن قد توافق على بيان للرباعية الدولية كمخرج للفلسطينيين من أجل بدء المفاوضات المباشرة يقوم على التأكيد على حل الدولتين، ولكن دون توقع أن يفضي ذلك إلى تقدم جوهري.

وفي السياق، يستبعد الكاتب والمحلل السياسي في رام الله بالضفة الغربية إياد البرغوثي، أن ينجح خيار إيجاد دور للجنة الرباعية الدولية في تحقيق الضغط الفلسطيني المطلوب على إسرائيل لإلزامها بمرجعية السلام الدولية ووقف الاستيطان.

واعتبر البرغوثي في حديث لـ(شينخوا)، أن الدفع باتجاه إصدار بيان للرباعية محاولة فلسطينية لـ"الهروب" من الضغوط الأمريكية والغربية الكبيرة للانتقال إلى المحادثات المباشرة، لكنه يشكك في جدوى ذلك.

ورأى أن الولايات المتحدة "تهيمن بشكل شبه كامل على الرباعية الدولية"، معتبرا ان مواقف اللجنة تقتصر على قضايا هامشية وسيكون "من المستبعد إشراكها في تفاصيل ملف المفاوضات وقضايا الوضع النهائي فيها".

يشار إلى أن الفلسطينيين والإسرائيليين لم يجروا محادثات مباشرة للسلام منذ تولى بنيامين نتنياهو مقاليد السلطة في إسرائيل بموجب ائتلاف يضم غالبية أحزاب اليمين عقب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر ديسمبر 2008. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة