البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

مقابلة خاصة: قيادي في القائمة العراقية يؤكد أن التدخلات الخارجية تعيق تشكيل الحكومة العراقية

2010:08:19.08:51

أكد النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية فتاح الشيخ يوم (الأربعاء) أن التدخلات الخارجية هي وراء تأخير تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة"، موضحا أن "الصراع الإيراني الأمريكي يعيق ظهور هذه الحكومة".

وقال القيادي في القائمة العراقية في مقابلة خاصة لوكالة أنباء (شينخوا) إن "هنالك مشكلة خارجية، وليست داخلية، فالصراع الإيراني الأمريكي في العراق يقف وراء تأخير تشكيل الحكومة العراقية".

ولفت الشيخ إلى أن "إيران متخوفة من مجيء رئيس وزراء ربما تكون ولاءاته أمريكية، وأمريكا متخوفة من مجيء رئيس وزراء يكون طائفيا بولاءات إيرانية، وبالنتيجة ينتصر مشروع على مشروع آخر المشروع الأمريكي والمشروع الإيراني".

يشار إلى أن إيران تدعم نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهية ولايته وزعيم ائتلاف دولة القانون ليكون رئيسا للوزراء مرة ثانية، والولايات المتحدة وبعض الدول العربية والإقليمية تدعم إياد علاوي زعيم القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي بـ 91 مقعدا.

وبين القيادي في القائمة العراقية أن " الوضع في العراق اليوم غير مطمئن لسببين أولا بسبب تأخير تشكيل الحكومة العراقية "، محذرا من أن هذا التأخير "قد يقود العراق إلى أخطار سياسية لاسيما وان الشارع العراقي ينتظر في نهاية شهر أغسطس انسحاب جزئي للقوات الأمريكية من العراق".

وأضاف النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية " إذا لم تتشكل الحكومة العراقية بأسرع وقت ممكن، فأن الانسحاب الأمريكي من العراقية لان القوات الأمريكية لا تريد أن تتعرض الساحة العراقية إلى الفوضى الأمنية من جديد".

وأشار الشيخ إلى أن " تأخير تشكيل الحكومة أصبح واضحا للجميع وانه مرتبط ارتباطا مباشرا بالانسحاب، وكلما تأخرت الحكومة كلما تأخر الانسحاب الأمريكي من العراق".

يذكر أن الإدارة الأمريكية كانت قد قررت ووفق الاتفاقية الأمنية الموقعة مع العراق الانسحاب منه في نهاية عام 2011 على أن يتم إلانسحاب تدريجيا بدءا من نهاية شهر أغسطس الحالي، إلا أن تأخر تشكيل الحكومة العراقية قد يعرقل عملية الانسحاب بعض الشيء.

وردا على سؤال حول إيقاف المفاوضات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بعد تصريحات المالكي التي نعت بها القائمة العراقية بأنها تمثل طائفة سنية، قال الشيخ إن" المالكي بعد أن فشل في تحقيق ما يريد من خلال تحالفه مع الائتلاف الوطني العراقي بشقيه المجلس الإسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر بدأ يتقاذف التهم على القائمة العراقية وينعتها بأنها تمثل طائفة سنية "، مؤكدا أن الشعب العراقي " لا يريد ان يعود إلى مربع الطائفية التي مزقته عام 2006 وشردته إلى دول الجوار ".

يذكر أن نوري المالكي كان قد نعت في تصريحات صحفية يوم الاثنين الماضي القائمة العراقية بأنها تمثل مكونا سنيا الأمر الذي اغضب زعيم القائمة العراقية ودفعه إلى إيقاف الحوار والمفاوضات معه لتشكيل الحكومة العراقية مطالبا إياه بتقديم الاعتذار فورا عن هذه التصريحات،مما دفع المالكي إلى اعتبار ذلك تهربا من حوار تشكيل الحكومة العراقية .

وحذر النائب الشيعي في القائمة العراقية " جميع السياسيين الذين يريدون تشكيل الحكومة أن يبتعدوا عن الطائفية لان الشعب العراقي لا يمكن أن يلدغ من جحر مرتين ".

وأعرب الشيخ أن القائمة العراقية " لا تتمنى بقاء القوات الأمريكية في العراق لان برنامجها وطني "، مؤكدا أنها " سوف تنسحب من العملية السياسية إذا شكلت حكومة طائفية، وسوف تنضم إلى المعارضة إلى جانب أبناء الشعب العراقي من أجل إنهاء مشاريع التقسيم التي تريد تمزيق العراق ".

وفيما إذا كان وصول علاوي إلى رئاسة الوزراء سينهي حالة الفوضى في العراق، أكد فتاح الشيخ " أن الحكومة التي سيشكلها علاوي ستقوم على أساس المشاركة الوطنية وبالتالي هذا سيفسح المجال أمام القوات الأمريكية للانسحاب من العراق في الموعد المحدد "، لافتا إلى أن وصول علاوي إلى رئاسة الوزراء سيعيد بناء العلاقات السياسية العراقية مع دول الجوار وبالتالي يعود العراق إلى الحضن العربي والمجتمع الدولي.

وأشار الشيخ إلى أن علاوي " أكثر حظوظا من المالكي في بناء العراق بناء وطنيا لأنه يتمتع بمصداقية "، موضحا أن دول الجوار ترحب بمجيء علاوي إلى رئاسة الوزراء خاصة سوريا وتركيا والسعودية والكويت.

وبين القيادي في القائمة العراقية إلى أن أزمة الكهرباء التي وقعت في العراق ليست مشكلة خدمية بل هي مشكلة وأزمة سياسية لان تخديم الكهرباء يتم على أساس طائفي ومصالح فئوية ولهذا قامت مظاهرة أدت الى إسقاط وزير الكهرباء.

يذكر أن محافظة البصرة الواقعة إلى الجنوب من العراق كانت قد خرجت بمظاهرة في الشوارع احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي مع ارتفاع درجات الحرارة إلى الخمسين الامر الذي ادى إلى استقالة وزير الكهرباء العراقي.

وأشار الشيخ إلى أن استقرار العراق يعني استقرار المنطقة والعكس صحيح، مؤكدا أن العراق "بأمس الحاجة لان تكون هناك حكومة وطنية عراقية بعيدا عن التدخلات الخارجية الأخرى ".

يشار فى هذا الصدد إلى أن الانتخابات التي جرت في السابع من مارس الماضي أسفرت عن فوز العراقية بالمركز الأول ب 91 مقعدا، وائتلاف دولة القانون بالمركز الثاني ب 89 مقعدا، والتحالف الوطني بالمركز الثالث ب 70 مقعدا، والتحالف الكردستاني على المركز الرابع ب 43 مقعدا، لكن هذه الكتل لم تتوصل لاتفاق فيما بينها لتشكيل الحكومة على الرغم من دخول المفاوضات شهرها السادس بسبب الاصرار على شغل مناصب معينة اهمها منصب رئيس الوزراء. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة