البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: الدراما السورية في رمضان ..موضوعات مكررة لم يخل بعضها من الجرأة

2010:09:08.10:09

بقلم / ابراهيم عبدي
رغم ما حظيت به الدراما السورية خلال الموسم الرمضاني الحالي، الذي شارف على الانتهاء من متابعة عالية على كافة شاشات الفضائيات العربية، الا انها عانت من "ازمة نص" جعلت موضوعاتها مكررة، لكن لم يخل بعضها من الجرأة.

فقد احتلت المسلسلات السورية غالبية شاشات الفضائيات العربية، حتى انه لم تكد تخلو فضائية من مسلسل سوري او اكثر، على ان هذه الوفرة الانتاجية التي بلغت اكثر من 30 مسلسلا، لم تفرز نوعا دراميا لافتا، فقد اتكأت الدراما السورية هذا الموسم على سمعتها الطيبة السابقة.

وراح صناع هذه الدراما يستسهلون العمل، معتمدين على تلك السمعة، فجاءت النتائج مخيبة للآمال، رغم وجود استثناءات هنا وهناك، تثبت ان الدراما السورية قادرة على انتزاع اعجاب الجمهور، إن هي تقيدت بالشروط الانتاجية الصحيحة المستندة الى المهنية والخبرات المتراكمة.

ويقول الصحفي السوري راشد عيسى لوكالة انباء (شينخوا)، إن الأزمة التي عانت منها الدراما السورية في هذه السنة تمثلت في "أزمة النص".

واضاف عيسى ان "الكتاب الذين حققوا نجاحات في مسلسلات سابقة وقعوا هذه السنة في فخ الاستسهال".

واوضح ان "الكتابة الدرامية بدت اعتباطية ومربكة بعد غياب اسماء بارزة هذه السنة مثل حسن سامي يوسف، ونجيب نصير، ونهاد سيريس، وخالد خليفة وسواهم".

وشدد على ان المشكلة تكمن في "الكتابة الرديئة"، مشيرا الى افتقار الدراما السورية "لكتاب سيناريو مرموقين يمكن لهم ان يحافظوا على مكانة هذه الدراما التي تكرست عبر السنوات".

وضرب عيسى مثالا بالكوميديا السورية، موضحا "انها فقدت القها وجاذبيتها إذ خضعت لشروط الممثل النجم، كما هي الحال مع مسلسل (ابو جانتي)، الذي كتب ونفذ من أوله الى آخره وفق مقاس النجم سامر المصري".

لكنه عاد واستثنى من هذا النوع الدرامي الجزء الثاني من مسلسل "ضيعة ضايعة" للمخرج الليث حجو، الذي جاء "متكاملا في عناصره الفنية،ومدهشا في لوحاته الكوميدية الراقية".

ورغم ما عانت منه الدراما السورية، غير انها تميزت بـ "انقلاب درامي سوري نحو البطولة النسائية"، حسب عيسى.

ففي هذا الموسم الرمضاني حضرت المخرجة رشا شربتجي، والكاتبة يم مشهدي، التي كتبت نص مسلسل (تخت شرقي) بخصوصية نسائية لافتة، فضلا عن اعمال اخرى كان للنساء فيها حظا وافرا مثل مسلسل (وراء الشمس)، و(كليوباترا) للنجمة سولاف فواخرجي، و(ما ملكت أيمانكم).

من جانبه، رأى الناقد السينمائي السوري محمد عبيدو في اتصال هاتفي مع (شينخوا) ان "الدراما السورية في هذا الموسم تحلت بالجرأة".

وقال عبيدو ان هذه الدراما "تجاوزت الكثير من المحظورات كما لاحظنا في مسلسل (لعنة الطين)، الذي تناول قضايا معقدة وشائكة لم يكن الاقتراب منها مسموحا حتى وقت قريب، ومسلسل (ما ملكت ايمانكم)، الذي طرح مسائل دينية اثارت انقساما في الشارع السوري، وسجالا في وسائل الإعلام بين مخرجه نجدت أنزور والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي".

واضاف ان "هذه الجرأة العالية لا تنفي، في المقابل، وجود تهريج مجاني في بعض المسلسلات مثل (ابو جانتي)، وكذلك وجود حوارات وثرثرة مملة تفتقد لاية قيمة فنية أو جمالية مثلما تابعنا في الجزء الخامس من مسلسل (باب الحارة) للمخرج بسام الملا".

بدوره، قال الصحفي السوري سالار اوسي، إن الدراما السورية "فقدت خصوصيتها وهويتها في هذا الموسم الرمضاني، وراحت تكرر المواضيع على نحو ممل".

وتابع ان الدراما السورية "جاءت ضعيفة وكأنها اطمأنت الى شهرتها الواسعة، فراح صناعها يبنون على ذلك النجاح، لكنهم اخفقوا هذه المرة". ولاحظ اوسي ان "نصيب الدراما التاريخية كان ضئيلا هذه السنة، فضلا عن ضعفه من نواحي المعالجة الدرامية مثل مسلسل (القعقاع بن عمرو التميمي) للمخرج المثنى صبح، الذي طغى عليه الصبغة الدينية، و(كليوباترا) لوائل رمضان الذي جاء فاشلا وخاليا من اللمسات الجمالية المبدعة".

ونوه اوسي في المقابل بمسلسلات قليلة حققت تميزا مثل (وراء الشمس) ، و(تخت شرقي).

واتفق المخرج السينمائي الفلسطيني فجر يعقوب مع سابقيه، إذ لاحظ تكرارا في المواضيع المطروحة، وحذر من ان ذلك "يضع الدراما السورية على المحك وقد يخرجها من ميدان المنافسة". والمح يعقوب الى ان "هذه الدراما بدأت تتراجع بعد سنوات من النجاح".

ودعا صناع الدراما السورية الى ضرورة "الانتباه الى هذه النقطة، والابتعاد عن الاستسهال وسرعة الانتاج بهدف اعادة الألق الى هذه الدراما".

وقال ان "الكتابة الدرامية عانت من الثغرات، وبدت ضعيفة وساذجة احيانا". وشدد يعقوب على ان "الساحة الدرامية السورية لا تفتقر الى المواهب والكفاءات، غير ان النزوع الى الربح السريع، والنمط الاستهلاكي الطاغي أوقعا هذه الدراما في المحظور الذي ينبغي التمعن فيه مليا بغرض معالجته وتجاوزه". (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة