البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: مستقبل مجهول لاطفال عناصر تنظيم القاعدة شرقي العراق

2010:10:14.10:36

تعيش نسوة في محافظة ديالى شرقي العراق اجبرن على الزواج من عناصر عربية في تنظيم القاعدة، في قلق شديد على مصير ومستقبل اطفالهن "اطفال القاعدة" بسبب عدم وجود اي اوراق رسمية تثبت هويتهم.

وتقول ام طلحة (33 عاما)، لوكالة انباء (شينخوا)، "انا قلقة جدا على مستقبل اطفالي، الذين سيتحملون تبعات ارغامي على الزواج من رجل لا اعرف عنه شيء سوى كنيته".

وتضيف "لم يكن زواجا بالمعنى الحقيقي بل اغتصابا شرعيا محميا بفوهات البنادق لينتج عنه اطفالا يمقتهم المجتمع ويصفهم بانهم بذور الشر".

واوضحت انها تنتمي الى اسرة فقيرة الحال، تعمل في الزراعة انخرط اغلب اشقائها في صفوف القاعدة عام 2005 واصبحوا يؤمنون بافكارها ومعتقداتها ويساهمون في العمل المسلح ثم جرى تزويجها رغما عنها من قيادي عربي في القاعدة يدعى ابو عبدالله السوري وانجبت منه طفلين قبل مقتله منتصف عام 2007 في مواجهة مسلحة قرب مدينة بعقوبة.

وتتابع ان الزواج لم يسجل في السجلات الرسمية الحكومية لان القاعدة كانت تصف المحاكم المحلية بانها اوكار للحكومة الكافرة.

وتمضي ام طلحة التي تسكن منزلا صغيرا في الاطراف الغربية لمدينة بعقوبة، يعلو سقفه جذوع من النخيل، تحيطه غرفة صغيرة تحوي حيوانات داجنة، قائلة، إنها استسلمت لقدرها وما جرى لها وعاشت مع حزنها لنحو عامين ونصف وهي ترى وتسمع ماذا يفعل المتشددون من القاعدة بالناس الابرياء.

واكدت انه وبعد وصول خبر مقتل زوجها تحررت من قيودها وانتقلت للعيش مع ما تبقى من اسرتها الى منزل صغير داخل الاحياء الغربية في مدينة بعقوبة، هربا من ثورة ذوي الضحايا الذين سفكت القاعدة دماءهم اثناء هيمنتها على بلدة بني سعد بين عامي 2006-2007 التي كانت تسكن فيها.

وتخشى ام طلحة من ان المجتمع سوف يمقت اطفالها بشدة ويعتبرهم بمثابة بذور الشر اذا ما عرفوا حقيقة والدهم، وهذا ما تسعى الى اخفائه عن الناس حتى تؤمن على اطفالها لوقت يسير حتى تجد الحل.

بدورها، قالت (ع- س) البالغة من العمر (29 عاما) انها ارغمت على الزواج عام 2007 من شخص سعودي الجنسية، ينتمي لتنظيم القاعدة، وانجبت منه طفلا يبلغ من العمر عامين ونصف، لافتة الى ان زوجها اختفى في ظروف غامضة ولاتعرف مصيره لحد الان.

وتابعت "ان استقرار الاوضاع الامنية وانتهاء دور تنظيم القاعدة دفعها الى ترك منطقتها الاصلية واللجوء الى منطقة اخرى قرب بعقوبة حتى تكون بعيدا عن اعين الاجهزة الامنية أو ثورة اهالي ضحايا القاعدة الذين يعرفون انها متزوجة من احدهم".

واشارت الى انها تبحث عن حل رسمي لمعضلة طفلها الوحيد الذي لايحمل أي مستمسك رسمي يؤكد هويته وانتسابه، مبدية قلقها من أن يوصف طفلها بانه نتيجة علاقة غير شرعية.

إلى ذلك، قال حسام المجمعي مسؤول مجالس الصحوات في محافظة ديالى،إن ظاهرة اطفال القاعدة ممن يحمل ابائهم جنسيات عربية من الظواهر التي برزت بعد استقرار الاوضاع الامنية وفقدان تنظيم القاعدة لاغلب معاقله لتتضح جرائمه المروعة بحق الاسر اثناء فترة هيمنته على مناطق واسعة من المحافظة.

واوضح ان تنظيمات القاعدة كانت تحوي في صفوفها عناصر عربية تزوجت من نساء عراقيات.

وتابع ان بعض الزيجات تمت بالضغط والتهديد فيما كانت هناك زيجات تتم بموافقة الاهل وترحيبهم بسبب ايمانهم بفكر القاعدة.

واضاف المجمعي ان تنظيم القاعدة لم يكن يؤمن بنظام المحاكم الرسمية او القانون الخاص بتسجيل الزواج او المواليد الجدد ويعتبره نظاما وقانونا مخالفا للشريعة الاسلامية لانه صادر عن حكومة كافرة، لذا اسهم الامر في عدم تسجيل الزيجات أو المواليد الجدد فاصبحوا ابناء مجهولي النسب من وجه نظر القانون.

على صعيد متصل، يرى عدنان السامرائي وهو خبير قانوني، ان حل هذه المشكلة يمكن عن طريق القانون، الذي يعطي المرأة الحق في تسجيل ابنها واستخراج الوثائق الرسمية له.

وقال "إن أي امراة تزوجت من عربي أو اجنبي سواء اكان مسلحا أو لا بعيدا عن الاطر القانونية المتعارف عليها، يجب أن تلجأ إلى المحاكم العراقية لاقامة دعوى قضائية لاجل تثبيت الزواج ونسب الاطفال لتقرر بعدها المحكمة مصير هؤلاء الاطفال".

بدوره، اكد محمود علي يوسف، ناشط في مجال حقوق الانسان ان ظاهرة اطفال القاعدة ممن يحمل اباؤهم جنسيات عربية لابد ان تحل بعيدا عن وسائل الاعلام لحساسية الامر وتأثيراته السلبية القاسية على الاطفال الصغار فيما لو انكشفت هويتهم بشكل علني على الرأي العام.

واضاف يوسف ان الاحصائية المتوفرة حاليا تشير الى ان هناك ما بين 30 الى 40 طفلا تتراوح اعمارهم بين (3-5) اعوام هم نتاج زيجات تزيد عن 22 حالة لامراة عراقية من عناصر عربية في تنظيم القاعدة.

ودعا الى معالجة ملف هؤلاء الاطفال والانتهاء منه وتوفير حياة طبيعية لهم كونهم غير مسؤولين عن اخطاء ارتكبها اباؤهم بحق العشرات من الابرياء. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة