البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: منع إسرائيل إصدار بطاقات هوية يزيد معاناة آلاف الفلسطينيين

2010:10:15.10:01

تعيش الفلسطينية هيام شملخ كما الالاف من الفلسطينيين على امل الحصول على "هوية فلسطينية" حتى يتسنى لها السفر الى الخارج ولقاء اختها التوأم، التي لم ترها منذ عشرة أعوام، في ظل منع اسرائيلي لاصدار هذه البطاقات.

وكانت هيام قد قدمت وعائلتها إلى غزة بعد توقيع اتفاقية (أوسلو) بعد أن كانوا يعيشون في مصر لأن والدها الذي كان يدرس في إحدى الجامعات المصرية لم يحصل على هوية عندما أحصت إسرائيل سكان القطاع والضفة الغربية أبان احتلالها لتلك المناطق عام 1967 وأصدرت للسكان بطاقات هوية خاصة.

وتمنع اسرائيل التي لا زالت تسيطر على المعابر الفلسطينية وتتحكم بدخول الفلسطينيين وخروجهم منح الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين بطاقات هوية أو جمع شمل حتى بعد عودتهم إلى أراضي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية.

وتقول هيام التي التحقت بإحدى جامعات غزة ولدراسة العلاج الطبيعي،إن منع إسرائيل إصدار بطاقات الهوية قد تسبب في معاناة وتشريد آلاف العائلات الفلسطينية في الوطن والشتات.

وتضيف بألم تطغى عليه خيبة الأمل،" لم نفترق أنا وأختي ولا لحظة واحدة عندما كنا صغارا، ولا أصدق أنني لم أرها منذ عشرة أعوام، أشعر كأنني سجينة في غزة وقد فقدت كل أمل في أن أحصل على الهوية بسبب الإجراءات الإسرائيلية المتعنتة."

في عام 2007 قامت إسرائيل بإصدار نحو عشرة آلاف بطاقة هوية من بطاقات جمع الشمل لعائلات فلسطينية في غزة والضفة الغربية.

ولكن سرعان ما علقت إسرائيل إصدار المزيد بعد عملية (الرصاص المصبوب) التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في 28 ديسمبر عام 2008 واستمرت 22 يوما، الأمر الذي أدى إلى تعقيد الوضع السياسي مع السلطة الفلسطينية.

وحتى بعد أن قامت إسرائيل بتخفيف حصارها على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة (حماس) منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وقيام مصر بفتح معبر رفح البري على الحدود مع غزة في يونيو الماضي بشكل دائم لا زال الآلاف من الفلسطينيين ممنوعين من أي فرصة للسفر لأنهم لا يستطيعون الحصول على جواز سفر فلسطيني.

وتقول هيام إن الدفعة الأخيرة من بطاقات جمع الشمل والتي من المفترض أن تضم اسمها وأخواتها كان مقدر لها أن تنشر قبل الحرب لكن ذلك لم يحصل.

واضافت "لقد ضقت ذرعا خاصة بعد أن وصلت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى طريق مسدودة، الأمر الذي يلاشي الأمل بالحصول على هوية".

أم محمد شملخ (59 عاما) وهي مصرية الأصل والدة الشقيقتين التوأم قالت لوكالة أنباء (شينخوا) وقد فاضت عيناها بالدموع، "أشعر بالألم فنصف أولادي في غزة والباقي في الخارج".

وتضيف شملخ بحسرة أم أضناها بعد أولادها عنها، "اشتقت أن أضم بناتي وأراهم حتى ولو لمرة واحدة قبل أن أموت".

وتشير إلى أنها ترسل بعض الهدايا والأمتعة لبناتها مع أناس يمكنهم السفر من قطاع غزة، كما أن سبل الاتصال الوحيدة بهم هي عبر الهاتف أو الحاسوب.

وتقوم هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية بجهود حثيثة من أجل إنهاء معاناة آلاف الفلسطينيين ممن لا يحملون بطاقات الهوية الفلسطينية.

ويقول وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، إن وزارته لا تألو جهدا في متابعة هذا الموضوع في كل اجتماعات المسئولين مع الجانب الإسرائيلي، ولكن الموضوع برمته متوقف من قبل إسرائيل.

من جانبها، تقول أروى محمد في الثلاثينات من العمر وهي أردنية من أصل فلسطيني انتقلت إلى غزة في العام 2000 بعد أن تزوجت من قريب لها في القطاع، إنها لم تر أحدا من عائلتها منذ سنة 2000.

وتضيف أروى التي تنتظر بفارغ الصبر الممزوج باليأس صدور بطاقة هوية، "لقد طرقت كل الأبواب حتى أجد وسيلة تمكني من الخروج من قطاع غزة لأحضر عرس أخي في العاصمة الأردنية عمان لكن لم أستطع إلى ذلك سبيلا".

وتتابع "رغم أن موضوع الهويات له تشعبات كبيرة إلا أنني لا زلت على أمل أن أرى أخي ومولوده الجديد، وعائلتي في عمان عما قريب".

وحرصت أروى أن تشارك في جميع الاعتصامات التي تنظم احتجاجا على منع إسرائيل إصدار حوالي 5000 بطاقة لأهالي غزة، مشيرة إلى أنها تتابع كل ما يصدر في هذا الشأن من أخبار "لكن لا يوجد أمل في الأفق حتى الآن بأن تحل هذه القضية".

وتأمل أروى أن تقوم السلطة الفلسطينية بتسليط الضوء على هذه القضية بشكل أكبر "من خلال طرحها بوسائل الإعلام المحلية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان". (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة