البريد الالكتروني

ملفات الشعب









الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحقيق: الروابط الاجتماعية بين شمال وجنوب السودان عامل مهم فى سباق الوحدة والانفصال

2010:11:15.09:13

اذا كانت السياسة وتعقيداتها هى من عمقت هوة التباعد بين شمال وجنوب السودان، فان الروابط الاجتماعية بين سكان الشطرين ما زالت عاملا يمكن الاعتداد به فى سباق الوحدة والانفصال. وعلى مر العصور كان التزاوج بين شمال وجنوب السودان واحدا من مظاهر الانصهار الاجتماعى رغم اختلافات العرق والدين والثقافة والهوية.

ومع تسارع الخطى نحو اجراء الاستفتاء لتقرير مصير الاقليم الجنوبى في يناير المقبل وارتفاع توقعات انفصال الجنوب ، فان استمرار ظاهرة التزاوج يبقى مؤشرا لرسوخ الوحدة وان كانت من منظور اجتماعى. وفى قلب العاصمة السودانية الخرطوم جلس ألف شاب وشابة قبالة بعضهم وهم يرتدون أزياء تقليدية تميز العريس والعروس ، وضمت المجموعة أزواجا من الشمال وزوجات من الجنوب اضافة الى مجموعات من مناطق اخرى ولاسيما دارفور. وكان "زواج الوحدة" الذى تم تنظيمه بالخرطوم اشارة قوية لاستمرار الروابط بين الشمال والجنوب،قبل الاستفتاء المرتقب فى يناير 2011.

وقال محمد عبد الله محمود "عريس من شمال السودان" فى تصريح لوكالة أنباء (شينخوا) " هناك نماذج كثيرة للتعايش والانصهار بين الشمال والجنوب عكس ما يروج له خارجيا ،هناك روابط مشتركة كثيرة بيننا". وأضاف " انا من شمال السودان ، وزوجتى من الجنوب ، هذا نموذج للعلاقات الاجتماعية القائمة بين شمال وجنوب السودان ، وهناك وحدة طوعية وطبيعية بيننا كسودانيين ، ونحن لسنا معنيين بما تفرزه السياسة". وتابع قائلا " نحن الآن نؤسس لأسرة سودانية ، ولا أهتم لما تنتجه عملية استفتاء جنوب السودان ، سنظل أسرة واحدة ومترابطة تجمع بينها أواصر المحبة والاخاء الصادق بعيدا عن تقلبات السياسة". ورغم اختلاف التقاليد والعادات بين شمال السودان وجنوبه ، فان الكثيرين يرون أن التزاوج بين المجموعتين السكانيتين كان أمرا ناجحا بسبب قوة الارتباط الاجتماعى. وقالت أسمهان مارتين "عروس من جنوب السودان" فى تصريح مماثل لوكالة (شينخوا) " ما نتمناه أن تستمر الوحدة بين الشمال والجنوب ، لا نود انفصال الجنوب ، من الأفضل لنا ان نعيش سويا فى وطن واحد بدلا عن الانقسام".

وتابعت قائلة " بمحض ارادتى اخترت زوجا من شمال السودان ، وأنا واثقة من حسن اختيارى ولن أندم على هذه الخطوة يوما ما ، نريد ان نؤسس لبيتنا الصغير ولكن همنا الأكبر هو البيت السودانى الكبير". من جانبه ، دعا خالد محمد الطيب " عريس من اقليم دارفور" الشباب الى تقديم النموذج فى تدعيم الوحدة بين الشمال والجنوب وجعلها خيارا جاذبا فى الاستفتاء المقرر فى التاسع من يناير 2011. وقال الطيب فى تصريح لـ (شينخوا) " من المؤكد أن ترابط الشباب سيدفع بالوحدة الى الامام ، وسنحصل فى النهاية على وطن متماسك يسع الجميع بدون انفصال أو انشقاق ، دعوتى لكل الشباب العمل من اجل الوحدة".

وأضاف " هذا الزواج الجماعى يؤشر الى قوة الروابط الاجتماعية القائمة منذ أمد بعيد بين الشمال والجنوب ، ويأتى هذا الزواج فى توقيت مهم ليكذب كل دعاوى الفرقة والانقسام وليؤكد أن شجرة الوحدة ما زالت مخضرة". وتؤكد ماكلين مارتين "عروس من جنوب السودان" أن لا فرق عندها بين أن ينفصل الجنوب أو يظل موحدا مع الشمال، وتقول " ان رابطة الدم أقوى من رابطة السياسة، وأن السودانيين تعودوا على التعايش مع بعضهم البعض على اختلاف أعراقهم ودياناتهم".

ومن المقرر ان يشهد جنوب السودان استفتاء فى التاسع من يناير 2011 لتقرير مصيره بين الوحدة مع الشمال او الانفصال وتأسيس دولة جديدة وذلك بموجب اتفاق السلام الشامل الموقع فى يناير من العام 2005 والذى أنهى نحو عقدين من الحرب بين الشمال والجنوب .
(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة