البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري: الجهود الامريكية لاعادة بدء عملية السلام في الشرق الاوسط تتعثر

2010:11:26.09:38

بعد شهرين من انهيار مفاوضات السلام الاسرائيلية - الفلسطينية المباشرة، يبدو ان الجهود الامريكية من اجل اعادة بدئها تتعثر.

وفعندما انتهت فترة تجميد بناء المستوطنات اليهودية التي استمرت عشرة اشهر في الضفة الغربية في سبتمبر، توقفت ايضا محادثات السلام بين الجانبين التي ترعاها الولايات المتحدة . ويصر الفلسطينيون على ان المفاوضات يمكن ان تستمر فقط بعد وقف بناء المستوطنات.

ومنذ ذلك الحين ، يثور نشاط دبلوماسي محموم معلن وخلف الكواليس، حيث تغرى الادارة الامريكي الجانبين على استئناف المحادثات. وسوف تحصل اسرائيل على نحو 20 مقاتلة من طراز اف-35، ومساعدات عسكرية اضافية غير محددة من واشنطن مقابل تمديد تجميد البناء لمدة 90 يوما.

وهناك تكهنات بأن الولايات المتحدة ستقدم عرضا ما للفلسطينيين ايضا، غير ان ياسر عبد ربه، المسئول البارز بمنظمة التحرير الفلسطينية، صرح امس الاربعاء بان الفلسطينيين "لم يدخلوا في اي نوع من المساومات مع الولايات المتحدة".

وقال محللون لوكالة انباء ((شينخوا)) ان الولايات المتحدة يعوقها مدى ضآلة ما يمكن ان تقدمه بشكل ملموس، غير انهم يختلفون حول ما اذا كان ذلك يرجع الى الضعف الامريكي او الى الطلبات المبالغ فيها.

ليس هناك ما يمكن تقديمه ؟

قال سمير عواد، استاذ العلاقات الدولية في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية، لوكالة انباء (شينخوا) ان الولايات المتحدة بدأت تفقد قدرتها على الوساطة في عملية السلام في الشرق الاوسط.

واضاف قائلا "بمقدورنا ان نرى ان الولايات المتحدة تسعى الى شراء التأثير على الجانب الاسرائيلي ، وان الاسرئيليين لم يرفضوا تدخل واشنطن في الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي"، مضيفا ان الفلسطينيين لم يعودوا ينظرون الى التدخل الامريكي بعين التقدير.

وقال عواد ان معظم المشكلة يرجع الى حقيقة ان هناك القليل، اذا كان هناك شىء ، يريد الفلسطينيون من الولايات المتحدة تقديمه.

واضاف عواد ان "الفلسطينيين يطالبون بأشياء تمكنهم من التوصل الى اتفاقية سلام مع اسرائيل، وهذا يخضع فى النهاية الى سيطرة اسرائيل، وليس الولايات المتحدة، أو المجتمع الدولي".
وان المطلب الرئيسي للفلسطينيين هو انهاء الانشطة الاستيطانية تماما في الضفة الغربية والقدس الشرقية، التي يعتبرونها عاصمتهم المستقبلية.

واضاف عواد ان الحقيقة هي ان الضغط الامريكي لم يعد مؤثرا كما كان من قبل ، مضيفا ان المطلوب عمله هو تمكين القانون الدولي من ان يصبح فعالا، بيد ان ذلك شئ لاتستطيع الولايات المتحدة القيام به.

وردا على سؤال حول ما اذا كان هناك احتمال في امكانية عودة الولايات المتحدة الى وضع اكثر تأثيرا فى المستقبل، قال عواد ان هذا غير محتمل بالمرة ، حيث ان "جميع السياسات هي سياسات محلية". وحتى اذا رغب الرئيس الامريكي باراك اوباما في اتباع جدول اعمال معين في الشرق الاوسط، فانه مازال بحاجة الى اخذ مثل هذه العوامل الداخلية فى الإعتبار ، مثل الكونجرس الامريكي ، وجماعات الضغط.

فقدان الثقة

وقال جميل رحاب، رئيس المجموعة الاستشارية للشرق الادنى لاستطلاعات الرأي ومقرها رام الله، لوكالة انباء ((شينخوا)) ان ايمان الفلسطينيين بالولايات المتحدة كوسيط أمين ونزيه لم يكن كبيرا على الاطلاق خلال استطلاعات الرأي التي تجرى كل شهرين، واظهرت النتائج تراجع قدرة واشنطن كوسيط.

واضاف ان "معظم الأشخاص يؤمنون بان ادارة اوباما اقل ميلا الى العمل ضد اسرائيل".

وقال رحاب ان أوباما كان يعتبر في بداية رئاسته اكثر امانة من سابقيه، لكن بمرور الوقت، تراجع عدد الاشخاص الذي يتبنون هذا الرأي. وفي مسح أخير قبل شهرين، قال 20 في المائة فقط ان ادارة اوباما وسيط أمين.

واضاف رحاب ان معظم الفلسطينيين لا يؤمنون بان نيتانياهو مهتم بالسلام.

ومن ناحية اخرى يخامر بعض الاسرائيليين الشك بدورهم فى حليفتهم التقليدية.

وقال جوناثان رينولد الباحث بمركز بيجين-السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار-ايلان خارج تل ابيب ان الموقف الامريكي قوي كدأبه، وان الادارة الحالية تتبع فقط خط سابقيها خلال العشرين عاما الماضية، والتى أكدت واشطن خلالها دائما على انها لا تستطيع فرض السلام على الطرفين ، وعليهما القيام بذلك بانفسهما.

واضاف رينولد " ان ما يقولونه مخادع للغاية. لان ما فعلته الولايات المتحدة في العام الاول كان طلب اشياء من اسرائيل".

وفيما يتعلق بعرض واشنطن الأخير بتقديم مساعدات عسكرية مقابل التجميد، قال رينولد انه لاعلاقة لذلك بالوضع الاقليمي، وانما هو اتباع مسار السياسة الخارجية الامريكية الذي تكافأ فيه اسرائيل دائما على قبولها المخاطر.

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة