البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير سنوي: 2010 عام الدبلوماسية السورية الهادئة بحثا عن حلول لقضايا المنطقة عبر فتح قنوات جديدة للحوار

2010:12:10.09:30

اتسم الاداء الدبلوماسي والسياسي السوري خلال العام 2010 بالكثير من الهدوء والتأني، قياسا إلى السنوات القليلة السابقة التي عانت خلالها دمشق من عزلة دولية خانقة على خلفية موقفها الرافض للحرب الأمريكية في العراق العام 2003.

وفي اعقاب مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في فبراير العام 2005، إذ اتهمت سوريا وحلفاء لها في لبنان بالضلوع في هذا الاغتيال، وكذلك الانتقادات التي وجهت لها نتيجة موقفها من الملف النووي الإيراني، ووقوفها إلى جانب طهران في مواجهة الضغوطات الدولية.

لقد طوت دمشق هذه الملفات خلال العام 2010، وسعت إلى استثمار التعاطي الإيجابي الدولي معها وطوعته لمصلحتها، فعملت بصورة هادئة عبر فتح قنوات جديدة للحوار، وتعزيز دورها ومكانتها على الصعيد العربي والإقليمي والدولي، منطلقة من رؤية استراتيجية تتمثل، وفقا للسياسة السورية، في ربط البحار الأربع (البحر المتوسط والخليج والبحر الأسود وبحر قزوين) وإقامة تكتلات إقليمية تعمل لأجل مصلحة شعوب المنطقة، وتدافع عن قضاياها العادلة، دون أن تتنازل خلال هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة عن ثوابتها الوطنية والقومية، وعلى رأسها حق المقاومة في الأراضي المحتلة.

إن المتابع لتحركات الدبلوماسية السورية في الآونة الأخيرة، يلمس بوضوح مدى انشغالها بأولويات استراتيجية مترابطة بغية المساهمة في صوغ مستقبل المنطقة، سواء تعلق الأمر بملف عملية السلام، أو في الملف العراقي وتعقيداته، أو الملف اللبناني ..وسط سعي دمشق إلى استمرار التشاور مع انقرة وطهران، واستمرارها في بذل المساعي لتحسين صورة العلاقات العربية العربية، والتأكيد على انجاز المصالحة الفلسطينية بوصفها السبيل الوحيد لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.

وقد احتضنت دمشق جولتين من الحوار بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سبتمبر الماضي بهدف انجاز المصالحة المنشودة.

وفي الملف العراقي، الذي شهد مخاضا عسيرا خلال العام 2010، حافظت سوريا على موقفها الثابت في دعم العملية السياسية في العراق، ولعل الانجاز البارز على صعيد العلاقات السورية العراقية تمثل في عودة السفيرين العراقي والسوري في سبتمبر الماضي إلى مقر عملهما في كل من بغداد ودمشق بعد استدعائهما في أعقاب اتهامات عراقية لدمشق بالضلوع في تفجيرات شهدتها بغداد صيف العام 2009.

وقبل ذلك، لعبت سوريا دورا إيجابيا في الانتخابات العراقية العامة التي جرت في مارس الماضي، إذ نظمت عمليات الاقتراع على أرضها للعراقيين المقيمين لديها والذين يصل عددهم إلى نحو 1.5 مليون ، دون أن تراهن على مصير هؤلاء في طبيعة العلاقة مع بغداد، بل استقبلت دمشق، رغم الخلافات السياسية، العديد من الزعماء والسياسيين العراقيين، خلال العام 2010، ولعل أبرز الضيوف كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي طوى بزيارته لسوريا في أكتوبر الماضي صفحة من الخلاف دامت نحو سنة كاملة.

ولم تسع الدبلوماسية السورية إلى توظيف هذه الزيارات بغية تحقيق مصالح واجندات ضيقة، بل كانت القاعدة الأساسية التي تحكمت في استقبال دمشق للسياسيين العراقيين هي التعامل مع الجميع بنفس الاهتمام، والوقوف على مسافة متساوية من مختلف الفصائل العراقية، وكانت سوريا تكرر على مسامع الجميع رغبتها في تشكيل حكومة عراقية تمثل مختلف اطياف الشعب العراقي وتحافظ على وحدة العراق وسيادته.



[1] [2]

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة