البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: رئيس الوزراء الجزائري يشدد على مواصلة مكافحة الفساد وينتقد التصنيفات الدولية

2010:12:23.10:37

شدّد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أمس الأربعاء /22 ديسمبر الحالي/على عزم بلاده محاربة الفساد في كل القطاعات الحكومية والخاصة، منتقدا التصنيفات الدولية بشأن درجة الفساد في بلاده.

وقال أويحيى أمام شيوخ مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان الجزائري) "للأسف الفساد موجود لكنه يقاوم بشدة ومعركة مكافحته تعطي نتائجها التي تقرأ في الصحف، لكن البعض يقوم بشتم الحكومة من خلال هذه النتائج التي نكشف عنها، ولكن إن لم تقم الحكومة بكشف قضايا الفساد من الذي كان سيعلم بها؟ وأشار الوزير الأول أن ضمن محاربة الفساد ألغت الحكومة عدة صفقات اقتصادية، داعيا الجزائريين إلى "عدم التحرج" بخصوص مسألة كشف قضايا الفساد.

وقال أويحيى "إن بعض التصنيفات (الدولية) حول درجة الفساد تصيبك تجعلك تبكي من شدة الضحك، فهناك من يقول بأنك في المرتبة 41 وهناك من يصنفك في المرتبة 100".

وذكّر أويحيى المنظمات الدولية بأنه "عندما كنا (الجزائريين) بالأمس نبكي ونحزن وكنا تحت حصار دولي غير معلن لم نجد لا الشقيق ولا الصديق إلى جانبنا والجزائر بقيت واقفة بأهلها ونحن لا نهتم إلا بأهلنا ".

وكانت الجزائر اتخذت منذ أوائل العام الجاري إجراءات صارمة بخصوص محاربة الفساد وردعه، بدأتها بوضع آليات تتمثل في تدريب وتأهيل الكوادر التي تساهم في تسيير المال العام وكذا تعميم المراقبين الماليين في جميع البلديات، فضلا عن تعيين قضاة وخبراء لدى الهيئات العامة والوزارات للنظر في الصفقات العمومية، وتوجيه الحكومة تعليمة إلى المؤسسات العمومية للاستعانة بمكاتب خدمات المحامين بخصوص محاربة الفساد. وقد قرّر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا إنشاء هيئة وطنية للوقاية من الفساد ومكافحته واسمها "الديوان المركزي لقمع الفساد" مهمتها البحث وإثبات مخالفات الفساد.

ويلزم الديوان كل شخصية مادية أو معنوية جزائرية كانت أم أجنبية مشاركة في مناقصات الصفقات العمومية بتوقيع تصريح بالنزاهة تمتنع بموجبه عن ارتكاب أو قبول أي فعل من أفعال الفساد وتدلي بأنها تقع تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها قانونا في حال مخالفة هذا التصريح.

وكان تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية للعام 2010 صدر أواخر أكتوبر الماضي صنف الجزائر في المرتبة الـ 105 في سلم الفساد بعدما كانت في المرتبة 111 عام 2009، غير أن هذا التقدم النسبي لا يعكس حسب هذه الهيئة الدولية وجود إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد بالنظر إلى أن الجزائر في تراجع مستمر منذ 2003 تاريخ بداية التصنيف العالمي من قبل هيئة "ترانسبارانسي أنترناشيونال".

وذكر التقرير أن الجزائر حصلت في مؤشر الفساد لعام 2010 على 2.9 نقطة من 10 وهي نقطة ضعيفة جدا بالنسبة لمنظمة شفافية دولية تعتبر أن حصول أي دولة على أقل من 3 نقاط، هو مرادف لانتشار الفساد بشكل واسع في دواليب وأجهزة ومؤسسات الدولة وانعدام إرادة سياسية لمحاربته.

كما سجل التقرير السنوي استمرار الجزائر في تحقيق نفس النتائج منذ عام 2003، حيث لم تستطع أن تقفز فوق حاجز الـ 3 نقاط من عشرة، مما يعني في منظور هذه الهيئة الدولية الكائن مقرها ببريطانيا، أن السلطات العمومية لم تبذل جهودا في هذا المجال من أجل محاصرة بؤر الفساد المستشرية في البلاد.

وذكر فرع هذه الهيئة بالجزائر تعليقا على هذا التصنيف السلبي للجزائر في السلم العالمي للدول الموبوءة بالفساد، أنه بالرغم من إعلان السلطات العمومية عن إصدارها لقوانين وآليات محاربة الفساد، إلا أن لا شيء من ذلك تحقق في الميدان.وأشار في هذا الصدد إلى عدم تنصيب ديوان قمع الفساد بعد شهرين من الإعلان عنه، وعدم إنشاء الجهاز المركزي للوقاية ومحاربة الفساد المنصوص عليه في قانون 20 فبراير 2006 بعد أكثر من 4 سنوات من إقراره وكذا عدم صدور المراسيم التنظيمية لقانون الصفقات العمومية الجديد المصادق عليه من طرف مجلس الوزراء في 11 يوليو الماضي.

وحسب التقرير فإن الجزائر تراجعت إلى المرتبة 17 على الصعيد الإفريقي في مجال الفساد في نفس مجموعة السنغال، بنين، الغابون وإثيوبيا.أما في التصنيف العالمي فإن الجزائر لا تتعامل بحسب التقرير تجاريا مع الدول الأقل فسادا في العالم من أمثال الدنمرك، ة، سنغافورة، فلندا، السويد وغيرها، في حين أن أهم المتعاملين التجاريين مع الجزائر لا يحتلون مراتب جيدة في التصنيف العالمي لمنظمة شفافية دولية، على غرار إسبانيا، ألمانيا، تركيا، إيطاليا، فرنسا، الصين وكوريا الجنوبية، وهو ما يكون قد ساهم في تفاقم الفساد أكثر.

وقد تبنت الحكومة الجزائرية قبل ثلاثة أشهر ثلاث آليات جديدة تحدد مجال الاستثمارات العمومية بهدف مكافحة الفساد، تتعلق الأولى بالقرض السندي، وهو أن تمر كل المشاريع عبر البنوك الجزائرية بما يتيح للحكومة بمراقبة أبسط التفاصيل المالية المتعلقة بالخصوص بالشركات الأجنبية والشركات العمومية الجزائرية.

وتتضمن الآلية الثانية تعديل قانون الاستثمار الذي يفرض مبدأ تحويل جزء مهم من أرباح الشركات الأجنبية إلى استثمارات في الجزائر، وإلزام المؤسسات الأجنبية الراغبة في الحصول على صفقات عمومية بإبرام شراكة مع مؤسسات جزائرية، والثالثة تتعلق بإجبارية اللجوء إلى العملة الكتابية (شيكات أو بطاقات بنكية) بالنسبة لكل دفع يفوق 500 ألف دينار (7 آلاف دولار أمريكي).

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة