البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق: تحسين العلاقات السورية ـ الأمريكية ، هل هي على حساب تخلي سوريا عن تحالفاتها "الإستراتيجية"في المنطقة ؟

2011:01:28.16:59

صحيفة الشعب اليومية –الصادرة يوم28 يناير عام 2011- الصفحة رقم: 03

قال روبرت فورد السفير الأمريكي الجديد في دمشق بعد تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس السوري بشار الأسد يوم 27 يناير الحالي،أن قرار تنصيبه جاء بعد الجهود التي بذلتها حكومة الادارة الأمريكية بهدف تعميق الحوار مع دمشق حول جميع أوجه العلاقات الثنائية الصعبة بين البلدين. وقد عين روبرت فورد سفيرا أمريكيا في سوريا بعد شغور هذا المنصب ستة سنوات.وعلقت بعض وسائل الإعلام،على أن إعادة تنصيب سفير أمريكي في سوريا سيلعب دورا مفيدا في تعزيز المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.بينما تعتقد وسائل الإعلام في الشرق الأوسط عموما أنه إعادة فتح باب الحوار بين الولايات المتحدة وسوريا.

وكانت العلاقات الأمريكية ـ السورية بدأت بالتراجع بعد شن الولايات المتحدة الحرب على العراق عام 2003، ووصلت تلك العلاقات إلى أدنى مستوياتها عام 2005 إثر سحب الولايات المتحدة لسفيرها من دمشق، وتوجيه اتهامات لسورية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.وبعد تولي اوباما منصبه تعهد بتحسين العلاقات مع الدول الإسلامية، وإعادة رسم صورة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كما أن تحسين الولايات المتحدة علاقاتها مع سوريا أصبحت من أولويات دبلوماسيتها الخارجية. وفي فبراير عام 2010 ،عين اوباما أول مرة فورد سفيرا في سوريا ،لكن ذلك قوبل بالرفض من طرف الكونغرس الامريكي. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد انتهز عطلة الكونغرس نهاية العام الماضي للالتفاف على عرقلة الجمهوريين وأصدر مرسوماً بتعيين سفير جديد في سورية في خطوة تحمل قدراً من التحدي للعديد من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس.

إن قرار تنصيب سفير الولايات المتحدة لدى سوريا مر بتقلبات ومنعطفات، وهو يبرز الوضع المحرج لسياسة خارجية اوباما في الشرق الأوسط. وقد تراجعت شعبية الديمقراطيين لدى الناخبين اليهود الأنصار التقليدية بعد تولي اوباما منصبه، ولم يدخر الجمهوريين لتوسيع عملية سحب أصوات ناخبين، وانتقادها لحكومة أوباما بعدم دعم اسرائيل حليفهم التقليدي والتحيز للجانب العربي في القضية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، بهدف عرقلة حزب الجمهوريين في تعيين سفير في سوريا وتركيا وغيرها من القضايا العالقة لحد الآن.

بعد الانتخابات النصفية في العام الماضي، شعر بعض الناس بالقلق من أن يستخدم الجمهوريين غالبية المقاعد في مجلس الأمن لزيادة الدعم الإسرائيلي، ودعم اسرائيل وإعاقة سياسة اوباما في الشرق الأوسط. وقال اريك كانتور الزعيم الجمهوري الجديد في مجلس النواب ذات مرة،أنه سيتم تعزيز ميزانية المساعدات العسكرية إلى 3 مليارات دولار كل سنة من ميزانية وزارة الخارجية إلى ميزانية وزارة الدفاع، لضمان عدم نقص في الميزانية.كما تستخدم إسرائيل للخلافات الأمريكية بأكثر جرأة، وموقفها قوي بشأن إزاء المستوطنات اليهودية ، يجعل من الصعب دخول عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في المسار الصحيح. وقال المعلم وزير الخارجية السورية، أنه على الرغم من النوايا الطيبة لإدارة حكومة أوباما، لكن لم ينفض بشكل فعال، وأضاف معلم، أن الجميع يعلم أن الرئيس الأمريكي شيء ، والكونغرس شيء آخري.

ومع ذلك ، فإن الولايات المتحدة تدرك أن حل مشكلة الشرق الأوسط لا يكمن فقط بتحسين علاقاتها مع سوريا. فقد وصفت الولايات المتحدة سوريا بـ " محور الشر"بعد اندلاع الحرب في العراق، وفرضت عليها عقوبات واسعة النطاق. ومع ذلك، لم تتمثل سوريا للولايات المتحدة رغم سنوات من العزلة والعقوبات، ولم تستسلم للضغوط الداخلية أو ظهور اضطرابات مدنية، بل أنه كثيرا ما تظهر نفوذها في محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية ، لبنان وقضايا أخرى، وأجبرت الولايات المتحدة على الفهم الجديد للاتجاهات السورية.

وأعرب فورد أن العلاقات السورية - الأمريكية هي دائما مليئة بالتحديات. وفي لقائه مع الرئيس السوري ناقشا الطرفان بعض القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومحاولة إيجاد حل يرضي الطرفين. وسيعمل على ضمان التدفق السلس للتبادلات رفيعة المستوى.ومع ذلك،فإن الأمور واضحة جدا بالنسبة لسوريا،لأنه على الرغم من أن هذا الأمر جيد، لكن سير الولايات المتحدة بخطوات سريعة لتقرب أكثر غير مجدي في هذه المرحلة. والولايات المتحدة لا يمكنها أن تساعد سوريا على تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية، مثل تعزيز محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل، واستعادة مرتفعات الجولان ،وإلخ. وربما تضطر سوريا إلى التخلي عن بطاقة رابحة ـ ـ التحالف مع إيران، تضعيف حماس،نفوذ حزب الله اللبناني وغيرها.وعموما، فإن العلاقات السورية ـ الأمريكية سيظهر عليها علامات التحسن في الوقت القريب،لكن علاقات مستدامة بين سوريا وأمريكا ،لا يزال الموضوع بحاجة إلى مراقبة.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة