0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

مقالة خاصة: ميدان التحرير "هايد بارك مصر" سجالات..هتافات..وحدة وطنية.. حب وتجارة

2011:02:07.12:24

بقلم/ عماد الأزرق

تحول ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة الى "هايد بارك مصر" ، لكنه تفوق بمراحل على هايد بارك لندن، ففيه استطاع المتظاهرون ان يعيدوا كتابة تاريخ وحاضر ومستقبل مصر من جديد.

ورغم كون ميدان التحرير أحد ابرز ميادين القاهرة، الا انه أصبح خلال الاسبوعين الماضيين رمزا عالميا يحمل نصيبا كبيرا من اسمه، ويشهد الكثير من المتناقضات وتفاصيل الحياة، السجالات السياسية.. الهتافات .. الوحدة الوطنية.. الحب.. والتجارة.

فمنذ 25 يناير الماضي وانطلاق شراراة الاحتجاجات المصرية، ومرورا بمظاهرة "يوم الغضب"، التي شهدت صدامات عنيفة بين المتظاهرين ورجال الامن، يسيطر المتظاهرون على الميدان والشوارع المتفرعة منه، ما اضطر قوات الامن الى الانسحاب.

ومنذ ذلك الحين، والمتظاهرون يحكمون قبضتهم على ميدان التحرير، وفشلت كل محاولات زحزحتهم منه، بل استطاعوا بسط سيطرتهم على جزء كبير من ميدان "عبد المنعم رياض" القريب جدا منه، ودفعوا في سبيل ذلك عشرات القتلى والاف الجرحى.

لقد تحول الميدان الان الى مزار سياحي يقبل عليه يوميا الالاف من المصريين سواء الراغبين في ان تكون لهم مشاركة في صنع حاضرهم ومستقبلهم والطامحين في ان يكون لهم مساهمة في ثورة الشعب او غيرهم.

ويحرص الكثيرون على ان يلتقطوا صورا داخل الميدان في هذا الزخم الكبير مع رموز الحركة ومع الشباب الفاعلين، هذا فضلا عن مئات الأجانب الذين يحرصون على ارتياد الميدان يوميا واخذ الصور وإجراء المقابلات بل والمشاركة في الهتاف والفاعليات.

ورغم الاعداد الكبيرة التي تتعدى حاجز المليون في الكثير من الاحيان، الا انك تجد الميدان في غاية النظافة على عكس المعتاد في الايام العادية، حيث تطوعت فرق من الشباب لتقوم بالتنظيف.

وفي أركان الميدان تنتشر المجموعات المختلفة بدون تمييز، ولكن الجميع لا يقفون في دائرة واحدة، ولكن في دوائر مختلفة ليتحول الميدان الى اشبه بـ "هايد بارك" كبير، تتفاعل بينهم النقاشات والحوارات حول الوضع.

ويلاحظ اجماعهم على ضرورة اسقاط النظام بالكامل ورحيل الرئيس حسني مبارك وان اختلفت انتماءاتهم ومشاربهم، فلا يمكن ان تميز في الميدان بين من هو مسلم ومن هو مسيحي، وبين من هو إخواني او يساري، وبين من هو حزبي ومن ليس له اي انتماء حزبي.

اللافت في الوضع هو حالة التمازج والتقارب الشديد الواضح بين الموجودين بالميدان، فالميدان يشهد إقبالا شديدا من مختلف محافظات مصر والجميع يتحاورون ويهتفون بلغة واحدة ومنهج واحد.

الأكثر إثارة هو أن الكل يترك أمراض المجتمع خارج ميدان التحرير فالجميع يتعاونون يتشاركون ورغم وجود ألاف الشباب والفتيات غير أنه الميدان لم يشهد حالة احتكاك او تحرش واحدة، بل أن الجميع يتعاملون من منطلق أخوي.

وما يثير الانتباه ان جسر "قصر النيل" فوق نهر النيل المنفذ الرئيسي للميدان والشهير بوقوف المحبين والعشاق، أصبح خاليا تماما من هؤلاء المحبين، والأكثر إثارة أنك كثيرا ما تشاهد العديد من الثنائيات بين الشباب والفتيات والجميع يهتف لاسقاط النظام.

ويبدو أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى زيادة معدلات العنوسة وارتفاع سن الزواج، جعل الجميع وخاصة الشباب يصبون جام غضبهم على النظام الحاكم.

ورغم أن ميدان التحرير شهد الكثير من الدماء بين قتلى وجرحى، إلا أن غريزة البقاء دائما ما تفرض نفسها، ووسط رائحة الموت تولد الحياة.

ففي تمسك شديد بالحياة وبالأمل أقبل اثنان من المتظاهرين اليوم على عقد قرانهما بميدان التحرير وسط الألاف من المتظاهرين، وقد تم إشهار قرانهما بالإذاعة الداخلية المقامة بالميدان.

واكد العروسان أنهما لم يجدا أفضل ممن في الميدان لحضور عقد قرانهما.

ونظرا للأعداد الكبيرة المحتشدة بميدان التحرير وسط حصار أمني فقد وجد البعض هذا الوضع فرصة سانحة للبيع والتجارة وانتشر الباعة في أنحاء الميدان وشوارعه، فانتشر باعة أعلام مصر، الأطعمة، السندوتشات،الشاي، السجائر، كروت شحن الموبايل، المياه، المياه الغازية، إلى غير ذلك.

ورغم ذلك تجد من يطاردونك يقدمون إليك الطعام سواء السندوتشات أو المخبوزات وكذلك المياه من المتبرعين من الأهالي الذين يأتون إلي الميدان ليوم واحد في محاولة لتقديم يد العون والمساعدة لهؤلاء الشباب الذي نجحوا في انجاز مافشل رجال السياسة في انجازه على مدار أكثر من 30 عاما.

وعندما يرفع الاذان للصلاة يصطف المصلون في الميدان للصلاة، بينما يقف المسيحيون يتولون الحراسة في رسالة بليغة للعالم أجمع على أنه لا طائفية في مصر.

وعقب الانتهاء من الصلاة، قام المسيحيون لأداء القداس في أحد الأماكن التي تم تخصيصها لذلك، فتوقف الاخرون وكأن على رؤوسهم الطير احتراما لاخوانهم المسيحيين. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة