0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل إخباري : ميدان التحرير الذى تحول إلى رمز للحرية فى مصر

2011:02:11.11:21

بقلم : طارق السنوطى

كشفت حركة 25 يناير فى ميدان التحرير فى قلب القاهرة عن وجود فجوة كبيرة بين نظام الرئيس حسنى مبارك وبين الشعب المصرى على كافة المستويات وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة التى اطلقتها أحزاب المعارضة المصرية وكذلك مسيرات ومظاهرات الغضب التى شهدتها شوارع القاهرة خلال السنوات الأخيرة.

وقد انطلقت معظم تلك المسيرات والمظاهرات من نقابة الصحفيين المصرية فى وسط القاهرة وقادتها حركات وطنية تطالب بالتغيير منها حركتى كفاية و6 أبريل، الا أن النظام المصرى لم يلتفت إلى هذه التحذيرات بل أنه استخف بها، وأعلن أنها لا تعبر عن الشارع بل تحركها جماعات لها أهداف خاصة بل وأجندات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار فى مصر.

ومثلما حدث بتونس فى 18 ديسمبر 2010 عندما اندلعت المظاهرات المناوئة للرئيس المخلوع زين العابدين بن على من بلدة سيدى بوزيد لم يصدق الرئيس التونسى أن هناك ثورة ضده حتى فوجىء بما حدث واضطر للرحيل تحت وطأة الضغوط الشعبية الرهيبة حدث ايضا فى مصر فعندما انطلقت شرارة ثورة 25 يناير فى التحرير ولم يستطيع النظام المصرى - الذى ظل لسنوات عديدة يحكم دون ان يستمع لصوت الشعب- ان يصدق ان هناك ثورة.

بل ان رجال النظام وفى مقدمتهم قيادات الحزب الوطنى - السابقين - أكدوا للرئيس انها مجرد مسيرة احتجاج مثل غيرها من المسيرات التى انطلقت خلال السنوات الأخيرة حتى فوجىء النظام واركانه بما حدث وبالتالى خرجت الأمور عن السيطرة ودخلت مظاهرات ميدان التحرير يومها السابع عشر اليوم وسط تمسك المتظاهرون برحيل مبارك ونظامه.

وعلى الرغم مما كانت تمثله مصر من عنصر امن واستقرار فى منطقة الشرق الاوسط وبالتالى تحولت الى منطقة جذب للاستثمارات العالمية فى كافة المجالات حتى وصل معدل النمو بها العام الماضى إلى 5.5 % وكان متوقع وصوله الى 6 % هذا العام الا ان هذه الاحداث ستجعله يتراوح ما بين 2 الى 3 % هذا العام.

ولكن الضغوط الاقتصادية والاعباء المعيشية التى اصبحت تفوق طاقة المواطن المصرى والذى تحولت حياته كلها الى سباق من اجل توفير رغيف الخبز لاطفاله بالاضافة الى استمرار ارتفاع معدلات البطالة بصورة كبيرة حتى وصلت الى 7 ملايين عاطل تقريبا بالاضافة الى حاجة سوق العمل المصرى الى توفير 700 ألف فرصة عمل سنوية وهو ما زاد من الضغوط على الاسر المصرية و جعلها تستجيب لاى مسيرات أو مظاهرات ضد النظام الحاكم.

والمؤكد أن ما شهدته انتخابات مجلس الشعب المصرى الأخيرة والتى جرت فى 28 نوفمبر الماضى من تجاوزات عديدة اهمها عدم وجود اشراف قضائى عليها وبالتالى تعرضها لعمليات تزوير واسعة النطاق لصالح الحزب الوطنى والذى كان يسعى لاقصاء القوى السياسية الأخرى من مجلس الشعب خاصة الاخوان المسلمين والذين كان لديهم 88 مقعدا فى مجلس 2005 وبالتالى خلق ذلك الموقف الصعب مأزقا سياسيا جديدا لحكومة الحزب الوطنى والتى تجاهلت بدورها احكام القضاء الخاصة بالغاء الانتخابات فى العديد من الدوائر.

بل وضربت الحكومة عرض الحائط بها واعلنت انها سوف تستمر فى مسيرتها رغم ما يردده البعض - تقصد قوى المعارضة المختلفة - من دعاوى بطلان لمجلس الشعب وهو ما دفع القوى السياسية المصرية سواء الاحزاب او الاخوان المسلمين او حتى حركتى كفاية و 6 أبريل بالاضافة الى الجمعية الوطنية للتغيير والتى يرأسها المعارض المصرى محمد البرادعى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حشد الشارع المصرى للقيام بثورة تغيير حقيقية حتى انطلقت شرارة ثورة التحرير فى 25 يناير الماضى.

والواقع الفعلى فى ميدان التحرير يؤكد ان الامور لن تشهد نهاية قريبة للاحداث فى مصر بل ان هناك اصرارا من المتظاهرين على الاستمرار فى تواجدهم بالميدان الشهير حتى تتم الاستجابة لمطالبهم على الرغم من قيام نظام الرئيس مبارك باتخاذ عدة اجراءات مهمة فى مقدمتها اقالة الحكومة وتعيين حكومة جديدة برئاسة وزير الطيران فى الحكومة المقالة الفريق أحمد شفيق وكذلك تعيين رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان نائبا للرئيس المصرى وفرض حظر التجوال واقالة قيادات الحزب الوطنى الديمقراطى (الحاكم)، وتشكيل لجنة من حكماء القانون الدستورى لتعديل مواد الدستور المرتبطة بمباشرة الحقوق السياسية فى مصر وخاصة شروط الترشح للرئاسة والاشراف القضائى على الانتخابات.

والمشهد فى ميدان التحرير اصبح مختلفا عن بداية الثورة حيث ارتفع سقف المطالب من اقالة الحكومة إلى اسقاط النظام ثم اسقاط الرئيس ومحاكمته وذلك فى ظل عدم وجود قيادة واضحة تقود مطالب الميدان خاصة من شباب 25 يناير أو من القيادات السياسية المطالبة بالتغيير سواء البرادعى أو أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل أو عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية وهو ما جعل الامور تزداد صعوبة وتعقيدا فى ميدان التحرير والذى تحول إلى رمز للحرية والديمقراطية لكل المصريين.

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة