البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: الآلاف من قوات الحرس البلدي في الجزائر يحتجون للمطالبة بحقوقهم

2011:03:08.09:18

قرر الآلاف من قوات الحرس البلدي (شرطة القرى) الذين جندتهم الحكومة الجزائرية بداية من عام 1994 لمواجهة الجماعات الإرهابية في القرى والمناطق الجبلية المعزولة ، تنظيم سلسلة من الإحتجاجات وسط العاصمة الجزائرية حتى تستجيب حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لمطالبهم المهنية والإجتماعية.

ولأول مرة في تاريخ الجزائر، تظاهر أمس الاثنين/7 مارس الحالي/ نحو أربعة آلاف من عناصر شرطة الحرس البلدي وسط العاصمة أمام مقر المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى في البرلمان)بعد أن اخترقوا الطوق الأمني الكبير وتمكنوا من التجمهر بكثافة من دون الدخول في مواجهات مع قوات الأمن أمام مبنى البرلمان الذي لم يشهد منذ سنوات مثل هذه الحدث.

واضطر رئيس المجلس عبد العزيز زياري (الرجل الثالث في الدولة) تحت ضغط هتافات الحرس المنددة بقرارات الحكومة في حقهم إلى استقبال وفد عنهم لنحو ساعتين من الزمن ، خرج بعدها ليدلي بتصريح للصحافة بأنه قام بإبلاغ الرئيس بوتفليقة بمطالب المحتجين وسينظر فيها عاجلا.

وأعلن المحتجون بعدها أنهم سينظمون مظاهرة أكبر وسط العاصمة الخميس المقبل بمشاركة جميع عناصر الحرس الذين يقارب عددهم المائة ألف ومن كل المحافظات الثماني والأربعين، حتى الإستجابة لمطالبهم.

وتتلخص مطالب قوات الحرس البلدي في أن يشملهم قرار الحكومة برفع أجور الأجهزة الأمنية الأخرى، ورفض قرار وزارة الداخلية التي قررت إعادة توزيعهم على الجيش وحراسة المؤسسات الرسمية والحصول على منحة التقاعد المسبق في حال حل هذا الجهاز والحصول على التعويضات المادية مع تسليحهم في حال حصولهم على التقاعد باعتبار أن المئات منهم تعرضوا للإغتيال على يد الجماعات الإرهابية بالخصوص بالقرب من منازلهم.

كما طالب هؤلاء بالحصول على شقق والعلاج كباقي العناصر الأمنية في الأجهزة الأخرى.

ويأتي احتجاج قوات الحرس الذي يعد سابقة في سلوك الأجهزة الأمنية الجزائرية بعد أن كشف وزير الداخلية دحو ولد قابلية في ديسمبر 2010 عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بشأن ملف أعوان الحرس البلدي والتي أبرزها الاحتفاظ بنحو 60 بالمائة منهم لإدماجهم في صفوف الجيش وتحويل البقية إلى التقاعد المسبق أو توظيفهم كحراس على المؤسسات الرسمية.

وجاء قرار الحكومة بعد ان أوقفت التوظيف في هذا الجهاز العام 2006 عقب تراجع الإرهاب في كافة مناطق البلاد، وهو ما يعني تراجع دور الآلاف من قوات الحرس.

وصرح ولد قابلية بهذا الخصوص بأن "استتباب الوضع الأمني يفرض علينا التفكير في الكيفية التي تمكننا من استغلال عناصر الحرس البلدي،كل حسب إمكاناته واستعداداته" في إشارة إلى تراجع دورهم في محاربة الإرهاب.

واضطر ولد قابلية الأربعاء الماضي إلى استقبال ممثلين عن قوات الحرس بعد إعلان رفضهم لمبادرة الحكومة التي اعتبروها إجحافا بحقهم خاصة وأنهم كانوا مع الجيش في الخطوط الأمامية في مكافحة الإرهاب.

واعتبر عناصر الحرس قرار ولد قابلية تجميد تحويلهم إلى الجيش أو حراسة المؤسسات الرسمية لمدة عام كامل طريقة لامتصاص غضبهم.

ودفع ذلك بالوزير إلى القول في تصريح للصحفيين أدلى به الأسبوع الماضي في مقر المجلس الشعبي الوطني بأن "الدولة تدرس إمكانية إعادة نشر وإدماج عناصر الحرس البلدي في وظائف تتماشى وكفاءة كل واحد منهم".

وأكد أنه "من واجبنا إعادة الاعتبار لهذا القطاع من حماة الدولة والأمة...نحن بحاجة بعد عودة الأمن بالنسبة لأغلبية أنحاء الوطن إلى إعادة نشره في وظائف أخرى تتناسب وقدرات وكفاءة كل شخص"، مشيدا "بالعمل الكبير" الذي قامت به قوات الحرس البلدي بالخصوص في تسعينيات القرن الماضي عندما كانت الجماعات الإرهابية في أوج قوتها.

واعترف الوزير الجزائري بأن "التكفل بهذا القطاع (الحرس البلدي) تم في البداية بطريقة متسرعة نوعا ما" مؤكدا أنه "تم الاستماع إليهم وتسجيل مطالبهم وسيتم إيجاد الحلول حول مستقبل هذه الفئة بالتشاور مع المعنيين أنفسهم".

وشدد ولد قابلية على أن "هذه الحلول ينبغي أن تكون في مستوى الجهود والتضحيات التي قدمتها عناصر الحرس البلدي من أجل الجزائر وكذلك في مستوى ما يمكن أن تقدمه من خدمة لوطنها".

ويصنف جهاز الحرس البلدي في أسفل قائمة الأجهزة الأمنية من حيث الأهمية، وهو مزيج من الشباب والكهول ومن ذوي المستويات الدراسية الضعيفة. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة