البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

مقالة خاصة: مواقع التواصل الاجتماعي تقود التغيير السياسى فى منطقة الشرق الاوسط

2011:03:11.11:19

بقلم رشدان تشن
لا نبالغ اذا قلنا ان مواقع التواصل الاجتماعي والتدوين عبر الانترنت ووسائل الاتصالات والاعلام الحديثة اضافت تنوعا في حياة الناس بشكل غير مسبوق، لم لا وقد جعلت الملايين فى ارجاء العالم قادرين على الاطلاع على المعلومات المتنوعة في ثوان وربما تحديثها وتبادلها احيانا تحت اسم حقيقي او مستعار.

وعلى طريقة شكسبير - ((كلمات تتحول الى لكمات)) - اتاحت هذه الوسائل ترابطا شعبيا كبيرا باقل كلمات ممكنة. ويتجلى هذا اذا عرفنا ان موقع التواصل الاجتماعي ((تويتر))، على سبيل المثال لا الحصر، يضم 32 مليون مشارك.

وكما قال اليك روس، مستشار وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون المعني بشئون التقنيات الحديثة، فان "جيفارا القرن الواحد والعشرين هو الشبكة العنكبوتية العالمية".

وليس سرا الدور الذي لعبته هذه الوسائل في الأحداث التي عاشتها وتعيشها منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وكذا عدة دول اخرى.فعندما نسترجع بداية الاحداث التي وقعت فى تونس ومصر مؤخرا، اول ما يجول في أذهاننا هو موقع مثل ((فيسبوك)) أو ((تويتر)) أو ((يوتيوب)).تلك المواقع التي لعبت وتلعب دور نقطة الانطلاق والمحفز - بلا شك - لعملية الاحتجاجات المتفشية هناك.

الوسائل الحديثة من انتخابات ايران الى الاحتجاجات في تونس:
ظهرت العلاقة الاولى بين عملية التدوين على الانترنت والواقع في الاحتجاجات التي تبعت الانتخابات التي اجرتها ايران في يونيو 2009. وكتب مستخدمو الانترنت الذين تابعوا الانتخابات على مدونة بعنوان ((ارشادات للمشاركة في حملة الانترنت ضد انتخابات ايران))، ان"هذه الارشادات تساعدكم على المشاركة في الاحتجاجات ضد الانتخابات باستخدام تويتر"، ما جذب عددا كبيرا من المستخدمين لاسيما بعد اندلاع اكبر احتجاجات من نوعها بايران في السنوات العشرين الماضية، حيث تجمع فى وسط العاصمة طهران آلاف من مؤيدى رئيس الوزراء السابق موسوي ولم تنته هذه الاحتجاجات حتى اواخر عام 2009.

لم يكن احد يتصور من ان مثل هذه الوسائل التكنولوجية تحتل مكانة مهمة الى هذا الحد. وعلى الرغم من ان بعض المحللين قالوا ان ثمة مبالغة في فعالية مواقع مثل ((تويتر)) و((فيسبوك)) و((يوتيوب)) فى النشاطات الاجتماعية ، الا انه لا شك في ان المدونات ومقاطع الفيديو التي حملتها هذه المواقع لعبت دورا في تكثيف التواصل الاجتماعي منذ عام 2009 وهذا ما اتضح بوضوح في الاحداث التي اندلعت بتونس ومصر ومؤخرا والتي ولدت من رحم هذه المواقع بالاساس.

فكانت دعوات على مثل هذه المواقع نواة لخروج الآلاف الى الشوارع في تونس بداية ومصر ثم ليبيا ثم كثير من الدول بالشرق الاوسط وشمال افريقيا من سلطنة عمان الى المغرب للمطالبة بحقوق وحريات.

لقد استفاد المحتجون جيدا من هذه المواقع التى لم تكن وسيلة فقط للتعبير عن مشاعر الغضب تجاه السلطة . وشاهدنا كيف انهم نجحوا فى تنظيم انفسهم والترويج لرسالتهم وزيادة سرعة الاتصال والتنسيق فيما بينهم .

واذا كان البعض من المحللين يرى ان تنحي الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عن السلطة له علاقة من قريب او بعيد ايضا بالمعلومات التى كشف عنها موقع ((ويكيليكس)) الالكتروني الشهير، اذ تضمنت المعلومات ما اشار الى فساد متفشي في نظامه - مثال "بن علي كان يتناول زبادي مجمد يرسل اليه جوا من فرنسا يوميا", الا انه لا احد ينكر ان موقع ((فيسبوك)) لعب دورا كبيرا فى احتجاجات تونس، حيث كانت تصدر رسائل حول انطلاق الاحتجاجات على صفحاته التى يستخدمها واحد من كل عشرة تونسيين، وفق الاحصاءات الرسمية التونسية.

((فيسبوك)) وتنحي مبارك:
ولم يكن فى وارد احد من المتابعين ان يكون لمواقع التواصل الاجتماعى هذه الفاعلية فى التأثير ايضا على المصريين وخروجهم الى الشارع بهذه الجموع الغفيرة للاحتجاج ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك حتى تخلى عن السلطة بعد 18 يوما من الاحتجاج المستمر.

فالبداية كانت دعوة على الـ ((فيسبوك)) من قبل شباب لا ينتمى غالبيتهم الى احزاب سياسية تدعو المصريين الى الخروج فى 25 يناير تحت شعار " فعلها الشعب التونسى وسنفعلها فى 25 يناير".

واتفق 8 آلاف من مستخدمى الانترنت على المشاركة فى البداية وتواصلوا مع بعضهم البعض عن طريق ((فيسبوك)) و((تويتر)) و((جي ميل)).وبعد ساعات انضم اليهم الاف اخرون ليصل العدد في الايام التالية الى ملايين في شتى محافظات مصر لتكتسي الاحتجاجات بصبغة شعبية اجبرت مبارك على التنحي وتغيير الخريطة السياسية فى مصر بعد 30 عاما فى الحكم .

وظهرت جماعات سياسية فرضت وجودها على الساحة مثل حركة 6 ابريل التى يعتبرها البعض النواة الحقيقية للاحداث فى مصر وحركة 25 يناير التى افرزتها الثورة, فيما وضعت احزابا وكيانات سياسية اخرى فى موقف حرج وربما حكمت على بعضها بالموت .

وبالرغم من ان الاحداث التى جرت وتجرى الان فى تونس ومصر وليبيا واليمن والبحرين والاردن والعراق وغيرها من البلدان مرتبطة الى حد كبير بمشكلات واوضاع اقتصادية واجتماعية وسياسية تراكمت على مر السنين , الا ان مواقع التواصل الاجتماعى لعبت دورا كبيرا فيها او على الاقل فى اطلاق شرارة هذه الاحداث واستمرارها الى الآن . (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة