البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق: تغيرات الوضع في منطقة الشرق الاوسط تفرض مزيدا من الضغوط على عملية السلام بين فلسطين واسرائيل

2011:04:06.17:13

صحيفة الشعب اليومية -الصادرة يوم6 إبريل عام 2011- الصفحة رقم: 03

يشهد الوضع الفلسطيني ـ الإسرائيلي توترا متزايدا في ظل استمرار الغارات الجوية التي تشنها قوات التحالف المتعددة الجنسيات على ليبيا، واستمرار الاضطرابات السياسية في دول عربية أخرى أيضا. كما شهد تصعيد في القصف بين إسرائيل و نشطاء حماس في قطاع غزة خلال ما يقرب أسبوعين، وضربت الصواريخ الفلسطينية التي أطلقت من غزة على المناطق الجنوبية في إسرائيل، كما شنت إسرائيل المزيد من الغارات الجوية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 10 فلسطينيا. وفي 4 إبريل الحالي، قتل جوليانو مئير خميس مخرج فلسطيني إسرائيلي مؤسس مسرح الحرية في جنين برصاص مجهولين. ليعم الظلام على محادثات السلام الفلسطينية والإسرائيلية بعد بزوغ نور الأمل ولو نسبيا.

امتد تأثير الدومينو للاضطرابات في العالم العربي من تونس ليشمل مصر وبعض البلدان العربية بدرجات متفاوتة، وحركة حماس باعتبار العدو المباشر لاسرائيل، فقد ازداد فضاء الأنشطة العسكرية وضوحا. وبعد سيطرت قوات حركة حماس على قطاع غزة عام 2007، أغلقت مصر معبر رفح المنفذ الوحيد للقطاع إلى العالم الخارجي من جانب مصر، حيث كان سببا في تقييد دخول السلع والناس إلى القطاع. لكن بعد تنحي مبارك عن الرئاسة، قامت مصر بتخفيف الحصار على قطاع غزة. حيث دعا وزير الخارجية المصري نبيل العربي إلى مراجعة الحصار المفروض على قطاع غزة، ووصفه بأنه يتعارض مع القانون الدولي والإنساني. وإن تترجم هذا الموقف على الواقع وتم رفع الحصار على غزة، فإنه يمكن كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دام طويلا. لذلك،حذر ليبرمان وزير خارجية إسرائيل من إمكانية أن تصبح قوات حماس أكثر قوة، قد تمكنها من الاستعلاء على الضفة الغربية.

من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن الأمن في المناطق الجنوبية لإسرائيل أصبح غير مؤكدا وسيشهد تقلصا إلى حد كبير،بعد التغيرات التي طرأت على النظام السياسي المصري. لذلك،

تعمل الحكومة الإسرائيلية على الاستمرار في تنفيذ خطط توسيع المستوطنات اليهودية،من اجل تعزيز أمن المنطقة الشرقية. في 14 فبراير 2011،وافق مجلس مدينة القدس على بناء 120 وحدة سكنية استيطانية جديدة في مستوطنة راموت الصهيونية في مدينة القدس الشرقية. وفي 13 مارس 2011، أعلنت إسرائيل عن موافقتها لتوسيع 4 مستوطنات في الضفة الغربية، وبناء 500 وحدة سكنية، التي تكون مناطق سكنية جديدة مناطق إسرائيلية إذا ما تم اتفاق السلام مع الجانب الفلسطيني مستقبلا.

يعتبر رفض إسرائيل وقف بناء المستوطنات اكبر عائق في محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية. في سبتمبر العام الماضي، توقفت المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد أسابيع قليلة من بدئها في واشنطن بإشراف ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب استمرار الجانب الإسرائيلي في توسيع المستوطنات اليهودية. وإن العودة إلى تنفيذ مشاريع بناء المستوطنات الإسرائيلية الآن،سيؤدي إلى المزيد من العقبات أمام محادثات السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية.

ومن وجهة النظر الفلسطينية، قررت السلطة الفلسطينية إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الأراضي الفلسطينية قبل سبتمبر المقبل، وفي نفس الوقت أعلن محمود عباس عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، لمواجهة موجة الاضطرابات السياسية التي ضربت المنطقة مؤخرا. وفي يوم 16 مارس هذا العام، أبدى عباس استعداده للذهاب إلى غزة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق المصالحة الوطنية. ومع ذلك، فإن المصالحة بين الفصيلتين من الصعب أن تحقق سياسة خارجية موحدة ، ما دام حركة حماس لا تزال ترفض الاعتراف بإسرائيل. ويبقى الآن الانتظام لمعرفة من سيخلف عباس في الانتخابات القادمة، واذا كانت حماس هي الفائزة فإن الإرادة الفلسطينية ـ الإسرائيلية في عملية السلام ستذهب إلى مكان مجهول.

إن رياح التغيير التي هبت على العالم العربي أدت إلى تغيير الاتجاهات الدبلوماسية لتلك الدول. ولمواجهة الموجة العالية من المشاعر المعادية للولايات المتحدة، ستشهد بعض الدول ذات السياسات التقليدية المؤيدة للولايات المتحدة ضغوطات كبيرة لتغيير.وسيخضع موقف الولايات المتحدة المنحاز لإسرائيل إلى المزيد من التحديات. ومما لا شك فيه،أن مصداقية الولايات المتحدة ونفوذها الوسطاء المهمين في عملية السلام سيواجهون تحديات جديدة.

طوال ثلاثة أشهر من الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تم نسيان أقدم قضية في الشرق الأوسط" القضية الفلسطينية"،كما أن الوضع المتغير في الشرق الأوسط خلق ضغوطات جديدة على الفلسطينيين والإسرائيليين. ولا يمكن الحد من هذه الضغوطات إلا بانتهاء الاضطرابات والمشاكل التي يعيشها الشرق الأوسط .وعلى أية حال،لا ينبغي تهميش عملية السلام في الشرق الأوسط، لان تغيرات الوضع في منطقة الشرق الأوسط قد تخلق فرصة مواتية لتحقيق السلام.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة