البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

اجراءات جديدة لتضييق الخناق على الحزب الحاكم سابقا في تونس

2011:04:12.14:36

يضيق الخناق يوما بعد يوم على الحزب الحاكم سابقا في تونس " التجمع الدستوري الديمقراطي" ، والذي كان يرأسه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بموجب جملة من القرارات والاجراءات من شأنها الحيلولة دون تمكين كوادره من أي فرصة للعودة للنشاط السياسي من جديد في البلاد.

وبدأت هذه الإجراءات بإعتقال عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب ،وأمينه العام ، وصولا إلى حله ومصادرة أملاكه .

فبعد ساعات قليلة من الأمر الذي أصدره يوم الإثنين/11 ابريل الحالي/ قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بتونس العاصمة الذي قضى بإعتقال محمد الغرياني الأمين العام للحزب الحاكم سابقا في تونس ، صادق مجلس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والإنتقال الديمقراطي على بند يتعلق بمنع كوادر هذا الحزب من الترشح إلى إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقرر تنظيمها في الرابع والعشرين من يوليو المقبل.

ويحمل هذا البند الرقم (15) من المرسوم المتعلق بإنتخاب المجلس الوطني التأسيسي وهو ينص على منع كوادر "التجمع الدستوري الديمقراطي"الذين تحملوا مسؤوليات خلال السنوات العشر الماضية ، من الترشح للإنتخابات المرتقبة.

كما ينص هذا البند أيضا على منع الذين تورطوا في مناشدة ترشح الرئيس المخلوع لولاية رئاسية جديدة ، من الترشح لعضوية المجلس الوطني التأسيسي،وذلك في خطوة ينتظر أن تثير المزيد من الجدل في المشهد السياسي التونسي.

وجاءت المصادقة على هذا البند بعد مداولات مطولة تخللها سجال سياسي،فيما كان عدد من التونسيين غالبيتهم من الوجوه المنتمية إلى حزب " التجمع الدستوري الديمقراطي" المنحل ، يعتصمون أمام مقر مجلس المستشارين حيث كانت تدور تلك المداولات.

وأعرب المشاركون في هذا الإعتصام عن رفضهم "للإقصاء والتهميش" ، وبالتحديد إقصاء أعضاء هذا الحزب المنحل من الإستحقاقات الإنتخابية القادمة كما حذروا من خطورة إستغلال هذه المرحلة التي تمر بها البلاد لخدمة المصالح الشخصية والتفكير فقط في "الحصول على مقعد" بالمجلس التأسيسي.
وشاركت في هذا الإعتصام عزيزة حتيرة الرئيسة السابقة للإتحاد الوطني للمرأة التونسية التي قالت في تصريحات لها إنه " من غير اللائق تجريد أي مواطن تونسي كان من حقوقه المدنية بإستثناء من تثبت قضائيا إدانته وجرمه في حق الوطن".

وقبل ذلك ، حذرت صحيفة (الشروق) الأكثر إنتشارا في تونس في إفتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان " محاكم التفتيش والبحث في النوايا" ،من أن " نصب محاكم للتفتيش في نوايا الناس والمخالفين على سطح حياة سياسية إنتقالية ،هو أمر مفزع".

وإعتبرت الصحيفة التونسية أنه " من المؤسف أن تنساق بعض النخب والبعض من المثقفين وحتى بعض وسائل الإعلام إلى هذا السلوك الممتزج برائحة الإقصاء والإستثناء والتهميش وربما حتى الإستئصال والإجتثاث مرة واحدة".

وتعيش الساحة السياسية التونسية منذ مدة على وقع مثل هذا الجدل الذي إتسعت دائرته مع إقتراب موعد الإنتخابات التي لم يعد يفصلنا عنها سوى ثلاثة أشهر،وهو ما دفع العديد من الشخصيات الوطنية إلى إطلاق مبادرة أطلق عليها إسم"ميثاق المواطنة".

وتتوجه هذه المبادرة التي أعلن عنها أمس الأحد إلى الشعب التونسي والمجلس التأسيسي الذي سيتم إنتخابه في شهر يوليو المقبل للإستلهام منها لوضع دستور جديد للبلاد.

وبحسب فاضل موسى عميد كلية العلوم السياسية والقانونية بتونس وأحد مؤسسي "مبادرة المواطنة" ، فإن هذا الميثاق له صبغة معنوية وادبية هامة،وهو يعبر عن "هواجس وطموحات معظم أبناء الشعب التونسي،بإعتباره يربط بين مبادئ المواطنة والديمقراطية.

ويتألف هذا الميثاق من 16 نقطة تبدأ بالإقرار بأن تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها،وتنتهي بالتأكيد على الحق في التنمية العادلة بين كافة الجهات وحق الجميع في العيش في بيئة سليمة.

وتؤكد بقية نقاط هذا الميثاق على الحفاظ على الطابع المدني للدولة،والنأي بالإسلام عن كل الصراعات العقائدية والتوظيفات الإيديولوجية والسياسية، ونبذ كل أشكال العنف في العلاقات بين السلطة والمواطنين وبين المواطنين، والإقرار الصريح بالحق في الترشح لكل التونسيين والتونسيات إلى كافة المسؤوليات بما فيها رئاسة الجمهورية،وحماية مكاسب المرأة وتدعيمها بتكريس المساواة الكاملة. (شينخوا)



ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة