البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

الوساطة الخليجية تراوح مكانها في ظل عدم التوصل لاتفاق لانتقال السلطة في اليمن

2011:04:20.17:18

تسمرت انظار اليمنيين والمنطقة مساء أمس الثلاثاء/19 أبريل الحالي/ أمام شاشات التلفزيون بانتظار ما سيسفره عنه اجتماع المجلس الوزاري الخليجي مع وفد الحكومة اليمنية للتفاوض حول آليات تطبيق المبادرة الخليجية لنقل السلطة في اليمن من جهة، وبانتظار ما سيصدر عن مجلس الاـمن الدولي في اجتماعه الذي عقد في نفس الليلة لمناقشة الموضوع في اليمن.

وبالنظر إلى البيان الذي صدر عن اجتماع ابوظبي واجتماع نيويورك يمكن القول إن الفشل كان هو القاسم المشترك في الاجتماعين، حيث لم يفلح المتفاوضون في ابوظبي في التواصل إلى اتفاق وبالتالي جاء بيانهممقتضبا ولا يحوي أي شيء اطلاقا، فيما فشل مجلس الأمن الدولي في صياغةإعلان مشترك نتيجة عدم توصل الأعضاء ال15 في المجلس لتوافق بالرأي حول مسودة مشروع البيان الذي قدمه للمجلس ممثل المانيا.

وبحسب معلومات حول ما دار في اجتماع ابوظبي وخصوصا ان الاجتماع استمر لاكثر من ثلاث ساعات، حدث خلالها ان غادر الوفد الحكومي قاعة الاجتماعات الى قاعة اخرى بحجة تناول العشاء ثم عاد إلى الاجتماع مرةاخرى فان الوفد الحكومي لم يأت اساسا للتوصل الى اتفاق، وان ما اعلنهمكتب رئاسة الجمهورية من قبوله وترحيبه بالمبادرة الخليجية لم يكن سوى مناورة لكسب المزيد من الوقت وان تسليم السلطة ليس واردا في اجندتهم .

وكان من الواضح من طبيعة تشكيلة الوفد الحكومي انه لم يكن وفدا للبحث عن اتفاق بقدر ما كان وفد لافشال أي اتفاق، فقد ضم الوفد نحو17 شخصا بينهم شخصيتان من أكثر الشخصيات المتشددة في الحزب الحاكم ودائما ما يتوصفان بانهما " صقور النظام " كما أنه الوفد ضم عددا كبيرا من ممثلي احزاب ديكورية لاقيمة ولاوزن حقيقي لها في الساحة اليمنية وانما يستخدمها النظام وقت الحاجة للتأكيد على انه ليس وحيدافي مواجهة الشارع واحزاب المعارضة الرئيسية.

وعليه فان تشدد الجانب الحكومي أفشل اجتماع أبوظبي، الذي اكتفى باصدار بيان قدم الشكر والتقدير لوفد الحكومة اليمنية على تجاوبهم وحضورهم الى مدينة ابوظبي استجابة للجهود التي يبذلها مجلس التعاون والهادفة الى التوصل الى حل للازمة اليمنية في أسرع وقت ممكن.

وأكد أنه تم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول المبادرة الخليجية، وأن الحوار كان بناء عكس رغبة الجانبين في التوصل إلى اتفاق يحقق تطلعات الشعب اليمني في حياة آمنة مستقرة كريمة.

كما تم التأكيد على بذل المزيد من الجهود لضمان الحفاظ على أمن واستقرار الجمهورية اليمنية.

وأشار البيان إلى ان المجلس الوزاري الخليجي استمع إلى شرح من رئيس وفد المؤتمر الشعبي العام وحلفائه حول تطورات الازمة اليمنية ورؤية المؤتمر للوضع الراهن في اليمن وكيفية الخروج بحل توافقي للازمة من خلال الورقة المقدمة من الوفد.

وبحسب ما كان مقررا فقد كان يفترض ان يصدر المجلس الوزاري الخليجي الذي استمع الاحد الماضي إلى المعارضة اليمنية في الرياض، بيانا يحدد فيه موقفه، بناء على ما استمع له من الطرفين، غير ان هذا البيان لم يصدر حتى اللحظة وفي تقديرنا انه لن يصدر على الاقل خلال اليومين القادمين.

ولعل السبب في ذلك هو عدم التوصل إلى اتفاق مع وفد الحكومة اليمنية حول انتقال السلطة في اليمن، على عكس الاجواء المتفائلة التيسادت يوم الاثنين الماضى، خصوصا بعد تصريح وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي في دبي والذي اشار فيه الى ان نتائج اجتماع المجلس الوزاري الخليجي مع وفد المعارضة اليمنية في الرياض يشكل بداية عمليةلاتفاق حول انتقال السلطة، خصوصا وقد تزامن هذا التصريح مع تسريبات شبه مؤكدة بان اتفاقا وشيكا على انتقال السلطة في اليمن قد يوقع اليوم (الأربعاء) وهو مالم يحدث حتى اللحظة ولن يحدث، بعد ان غادر وفد الحكومة اليمنية ابوظبي عائدا إلى صنعاء.

اذا هذا الفشل الذي حدث في ابوظبي انعكس على اجتماع مجلس الامن الدولي الذي عقد مباشرة عقب اجتماع ابوظبي والذي فشل في التوصل الى مشروع قرار حول الوضع في اليمن، ذلك ان توقيت اجتماع المجلس كان يؤشرالى ان هناك تنسيقا مع الجانب الخليجي وانه كان يترقب ما سيصدر عن اجتماع ابوظبي.

ولذلك اكتفى اعضاء مجلس الامن الدولي بتأكيد دعمهم الكامل لجهود الوساطة التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة في اليمن.

وبشكل عام في الوضع في اليمن ، وصل الى مرحلة حرجة جدا وهو قابل للانفجار في أي وقت ، وهو ما يستعدي تحركا خليجيا عاجلا باتجاه اقناعطرفي الحوار في اليمن على القبول بمبادرة مجلس التعاون الخليجي والمضي قدما في تنفيذها.

وربما ينتقل التحرك الخليجي من مرحلة استقبال وفود الطرفين إلى مرحلة الفعل المباشر بسفر رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي، وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والامين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني، إلى صنعاء واللقاء بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح للتوصل معه إلى حل سريع وعاجل قبل ان تنزلق البلاد إلى ما لا يحمد عقباه. (شينخوا)




ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة