البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخبارى : جماعة الاخوان المسلمين فى مصر تتطلع الى دور سياسى ودعوى اكبر

2011:05:04.14:18

تتطلع جماعة الاخوان المسلمين , اقوى جماعة سياسية معارضة فى مصر , الى لعب دور اكبر على الساحة السياسية والدعوية فى مصر بعد عقود من القمع والاضطهاد من قبل الحكومات السابقة .

فقد شهدت الايام القليلة الماضية حدثين تاريخيين للجماعة احدهما دعوى والاخر سياسى . الاول , يوم السبت الماضى عندما اعلنت الجماعة انشاء حزب سياسى تحت اسم "حزب الحرية والعدالة " لتحقيق هدفها فى التنافس على 45 الى 50 فى المائة من مقاعد البرلمان فى الانتخابات المقبلة .

والثانى, بعد ثلاثة ايام فقط, استقبل شيخ الازهر احمد الطيب المرشد العام للجماعة محمد بديع بحضور المرشد السابق محمد مهدى عاكف فى سابقة تعد الاولى من نوعها منذ 50 عاما فى تاريخ المؤسستين بهدف تطويق تيارات الغلو والتطرف ومواجهة الفتاوى الشاذة التى تسبب بلبلة بين جموع المسلمين .

وجاءت زيارة وفد الجماعة لشيخ الازهر لتقطع سلسلة من التكهنات حول ما اذا كانت الجماعة ستتخلى عن نشاطها الدينى وستمارس السياسة فقط بعد تأسيس الحزب .

وبعد حل الحزب الديمقراطى الحاكم السابق رسميا فى منتصف ابريل الماضى بقرار محكمة , يعتقد المراقبون ان الجماعة هى الاكثر تنظيما فى مصر وربما تؤثر فى سياسة الحكومة الجديدة داخليا وخارجيا فى حال اصبح لها صوت اكبر فى البرلمان المقبل.

ويقول جمال عبد الجواد الباحث بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتجية ان اعلان الجماعة حول المقاعد فى الانتخابات القادمة "مربك" , مضيفا ان التنافس على 45 الى 50 فى المائة من المقاعد لا يعنى بالضرورة انهم سيفوزوا بمقاعد كثيرة .

وكانت الجماعة قد قالت فى وقت سابق ان هدفها الحصول على 30 فى المائة من المقاعد . وقد تضخم طموحها , مما يشير الى انها تثق بوضوح فى مستوى تأييدها فى الشارع .

وخاض مرشحو الجماعة, التى حظرت رسميا عام 1954 , الانتخابات البرلمانية السابقة كمستقلين . وفى انتخابات مجلس الشعب فى عام 2005 فازت الجماعة ب 88 مقعدا .لكن فى عام 2010 , قاطعت الانتخابات فى الجولة الثانية ولم تفز بشئ .

وقال جواد ان الاعلان ايضا يثير القلق , مشيرا الى ان الجماعة تعتقد ان البرلمان المقبل سيكون له المزيد من السلطة وستتقلص سلطات رئيس الجمهورية .

واضاف قوله ان الجماعة عندما سيكون لها صوت اكبر فى البرلمان ربما قد يؤثر ذلك على السياسات الداخلية والخارجية للحكومة الجديدة . وقد تتحول الى اكبر كتلة فى البرلمان .

لكن عضو بارز فى حزب الوفد يعتقد ان حزب الجماعة لن يجنى اكثر من 30 فى المائة من مقاعد البرلمان على اقصى تقدير .

وقالت الجماعة ان حزبها سيكون حزبا "مدنيا وليس ثيوقراطيا " وتوقعت انضمام الاقباط والنساء .

وطالما اشتكى الاقباط , الذين يصل عددهم حوالى 10 فى المائة من اجمالى عدد السكان, من التمييز ابان حقبة الرئيس السابق حسنى مبارك .

ويدل سعى الجماعة الى كسب دعم الاقباط والنساء على ان الجماعة تحاول توسيع تأثيرها بين جميع الطبقات والمجموعات الاجتماعية فى مصر . وتعتمد الجماعة فى تحسين علاقاتها مع الاقباط من خلال الحوار مع الشباب الاقباط .

لكن هناك ما يساوره الشك ازاء النية الحقيقية للاخوان المسلمين التى ربما تتراجع عن وعودها بعدم تطبيق القانون الاسلامى فى حال وصولها الى السلطة .

وطالما قالت الجماعة انها لا تسعى لتحقيق اغلبية فى البرلمان ولن تدفع بمرشح على منصب الرئيس . بيد ان عضو بارزا فى الجماعة اعلن استقالته وقال انه قد يترشح فى انتخابات الرئاسة .

وذكرت الجماعة انها قد تسعى الى تشكيل ائتلاف مع جماعات واحزاب اخرى للفوز بالاغلبية فى البرلمان . وقد نشطت الجماعة السلفية المحافظة على الساحة مؤخرا بعد سقوط نظام مبارك واعلنت اعتزامها تشكيل احزاب سياسية .

وما زال احتمال تحالف الاخوان المسلمين مع المجموعات الدينية الاخرى قائما .

وكانت مصر قد اصدرت قانونا جديدا بشأن الاحزاب بعد الاحتجاجات العارمة التى اطاحت برئيس السلطة المصرية . وتسعى حركات سياسية جديدة الى انشاء احزابها الخاصة.

ووسط مخاوف من دور الاخوان المسلمين, تسعى عدة احزاب مدنية الى تشكيل تحالف مع بعضها البعض لمنافسة حزب "الحرية والعدالة" الاخوانى..

ويقول المحللون ان الاحزاب السياسية الجديدة تفتقد الى التنظيم الذى يساعدها على تحويل الدعم الى مقاعد . وقالت الجماعة انها ستطلق قناة فضائية خاصة وصحيفة ناطقة باسمها بهدف الدعاية لمصالح واهداف الجماعة .

ويسعى الحزب الوطنى الجديد , الحزب الحاكم السابق فى ثوبه الجديد, برئاسة طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل انور السادات ايضا الى تحقيق الاغلبية فى البرلمان .

ويواجه الحزب الوطنى الجديد صعوبات فى اعادة تنظيم نفسه بعد مصادرة جميع اصوله, الا ان شبكته الداخلية ما زالت موجودة .

ويقول عبد الجواد " ان اللعبة ما زالت مفتوحة وكل شئ يتغير . ويجب ان نراقب عن كثب ما يحدث".

ومن المقرر ان تعقد مصر الانتخابات البرلمانية فى سبتمبر والرئاسية فى اكتوبر او نوفمبر العام الجارى . وقد وعد المجلس العسكرى الذى تولى السلطة فى 11 فبراير بنقل السلطة الى حكومة مدنية منتخبة .

ويتوقف مدى التغيير فى سياسة مصر مستقبلا على مدى نجاح جماعة الاخوان المسلمين فى الانتخابات البرلمانية .

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة