البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري : قضية التجسس الايرانية ستؤثر سلبا على مسار تطوير العلاقات بين القاهرة وطهران

2011:05:31.09:53

رأى خبراء مصريون أمس الاثنين /30 مايو الحالي/ ان قضية التجسس المتهم فيها دبلوماسي ايراني ستؤثر سلبا على مسار تطوير العلاقات بين القاهرة وطهران بحيث " ستبطئ من اجراءات التقارب " بين البلدين الذى لاح مؤخرا فى الافق .

وكانت السلطات المصرية أوقفت السبت الماضى دبلوماسيا ببعثة رعاية المصالح الايرانية بالقاهرة يدعى سيد قاسم الحسيني بتهمة التخابر وامهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد وهو ما حدث بالفعل حيث غادر صباح اليوم متجها الى بلاده على متن طائرة تابعة لشركة الخطوط الاماراتية .

وذكرت وكالة أنباء (الشرق الاوسط) نقلا عن مصدر مسؤول ، " ان جهاز المخابرات العامة تمكن من رصد تحركات أحد عناصر وزارة الأمن والاستخبارات الايرانية ، والذي يعمل ببعثة رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة لقيامه بمخالفة بروتوكول التعاون الدبلوماسي من خلال قيامه بتكوين عدد من الشبكات الاستخباراتية ، وكلف عناصرها بتجميع معلومات سياسية واقتصادية وعسكرية عن مصر ودول الخليج نظير مبالغ مالية".

وأشارت الى أن " التحريات اوضحت ان الدبلوماسي الإيراني كثف نشاطه الإستخباري خلال أحداث ثورة 25 يناير مستغلا حالة الفراغ الأمني بالبلاد ، خاصة ما يتعلق بالأوضاع الداخلية وكذا الأمنية بشمال سيناء وموقف الشيعة والوقوف على مشاكلهم وأوضاعهم في مصر".

واضافت ان الدبلوماسي طلب من مصادره الوقوف على الجهات والتنظيمات السياسية التي لها شعبية على الساحة المصرية والتي ترغب في الحصول على تمويل مادي من إيران بغرض الاقتراب منها والتنسيق معها. وأوضحت أنه ألقي القبض على الدبلوماسي مساء السبت حيث تم اصطحابه الى مقر نيابة امن الدولة العليا لمباشرة التحقيق معه، ووجهت له تهمة التخابر ثم تم الإفراج عنه بعد الاستعلام من وزارة الخارجية المصرية بأنه دبلوماسي إيراني".

وجاءت قضية التجسس فى وقت تبحث فيه مصر وايران تطوير علاقاتهما الى مستوى السفارة حيث عرض وزير خارجية مصر نبيل العربي في 29 مارس الماضي على ايران "فتح صفحة جديدة" في العلاقات الثنائية مؤكدا أن الحكومة المصرية لا تعتبرها "عدوا"، وهو ما لقي انذاك ترحيبا ايرانيا على لسان اكثر من مسئول.

وفى 25 مايو الجاري عقد العربي مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي اجتماعا على هامش اجتماعات حركة عدم الانحياز باندونيسيا بحثا خلاله العلاقات الثنائية.

واعتبر العربي حينذاك ان رفع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الى مستوى السفراء "ليس وقته الان"، مشيرا الى ان قرارا من هذا النوع "سوف يعرض على البرلمان المصري".

وتقتصر العلاقات ، التى قطعتها ايران فى 1980 احتجاجا على توقيع مصر معاهدة سلام مع اسرائيل واستضافتها شاه ايران المخلوع محمد رضا بهلوي ، بين مصر وايران فى الوقت الراهن على مكتب لرعاية المصالح فى كلا البلدين.
وفى هذا السياق ، رأى الدكتور جمال عبدالجواد مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان قضية التجسس الايرانية "ستبطئ من تطوير العلاقات" بين مصر وايران .

وقال فى تصريحات خاصة لوكالة انباء (شينخوا) انه فى الوقت الذى تفتح فيه مصر صفحة جديدة مع ايران تقابل طهران هذا التصرف بطريقة مختلفة يتم خلالها التجسس على الاوضاع فى مصر .

وأضاف أن ملف التجسس" بالتأكيد لن يشجع مصر على مواصلة تطوير العلاقات " مع ايران متوقعا ان تظل العلاقات بين البلدين عند مستواها الراهن فى المرحلة المقبلة .

وتابع " ما بقى من الفترة الانتقالية فى مصر وحتى تستقر الاوضاع سيكون من الصعب خلاله اتخاذ قرار بتطوير العلاقات مع ايران " معتبرا انه ثبت ان قرارا من هذا النوع " مغامرة نتائجها غير مضمونة" .

وحول اسباب التجسس الايراني على مصر ، قال عبدالجواد ان " ايران دولة لها اهداف كبيرة فى المنطقة وتستخدم كل الادوات المتاحة لديها بما فيها اداة التخابر كما انها تتبنى سياسة خارجية تميل لاخذ المغامرات " .

واردف ان " مصر فى الفترة الراهنة تعانى من عدم الاستقرار وهى فترة مناسبة للنشاط الاستخباراتي " .

واعتبر توقيف الدبلوماسي الايراني المتهم بالتجسس وترحيله " رسالة لايران بان هذا التصرف غيرمقبول وانه رغم وجود اضطراب سياسي فى مصر الا ان هناك اجهزة امنية قادرة على العمل وحماية البلد".

ورغم تأييده لرفع مستوى العلاقات بين مصر وايران وتنشيط الاداة الدبلوماسية ، التى كانت معطلة لسنوات ، لادارة هذه العلاقات قال عبد الجواد ان رفع مستوى العلاقات لا يعنى ان تتحول مصر لحليف لايران معتبرا ان هذا " امر غير وارد بالمرة" .

ورأى انه لا يوجد مبرر لجعل هذه العلاقات مع ايران مميزة خاصة ان للبلدين مصالح وسياسات متعارضة.
من جانبه ، قال الدكتور رفعت سيد احمد مدير مركز (يافا) للدراسات السياسية ان قضية التجسس ستؤثر سلبا على تطوير العلاقات بين مصر وايران .

واضاف انه " محتمل ان يكون هناك تجسس ايراني على مصر لكن اشك ان نكون امام شبكة تجسس" .
وايد تطوير العلاقات بين مصر وايران وقال " لا ينفع ان نتجاهل ايران ولا ينفع ان تتجاهل ايران مصر" مؤكدا ان القطيعة بين هذين البلدين الاستراتيجيين لا تخدم الا اسرائيل وامريكا.

غير انه عاد قائلا لا اتوقع رفع مستوى العلاقات الثنائية فى الوقت الراهن لاسيما بعد قضية التجسس .
واعتبر توقيف الدبلوماسي الايراني " رسالة سياسية اكثر منها قضية تجسس بالمعنى الحرفى " مشيرا الى انه رسالة لدول الخليج بان سياسة مصر تجاه ايران لم تتغير بعد ثورة 25 يناير التى اطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وكانت دول الخليج العربي ابدت ، بحسب الصحف المصرية ، استياء ازاء تصريحات وزير خارجية مصر نبيل العربي الذى دعا لفتح صفحة جديدة مع ايران فى وقت كانت تشهد العلاقات الايرانية - الخليجية توترا على خلفية الاحداث فى البحرين. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة