البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري : تجدد المواجهات في مدينة المتلوي التونسية يعيد شبح العنف القبلي إلى الواجهة

2011:06:07.11:26

تجددت مساء أمس الإثنين /6 يونيو الحالي/ في مدينة المتلوي من محافظة قفصة التونسية(350 كيلومترا جنوب غرب العاصمة تونس)، الإشتباكات والمواجهات بين المواطنين على خلفية عشائرية، ما أعاد شبح العنف القبلي إلى الواجهة.

وذكر مصدر أمني أن هذه المواجهات تواصلت لفترة قصيرة قبل أن تتدخل القوات الأمنية ووحدات من الجيش المنتشرة بكثافة في المنطقة التي تخضع لحظر للتجول منذ مساء السبت الماضي ، لتفريق المشاركين فيها دون تسجيل إصابات أو أضرار .

وأكد مصدر عسكري أنه تم إعتقال أكثر 87 شخصا من المشتبه بتورطهم في أعمال العنف وبث الفوضى في مدينة المتلوي ، وضبط عدد من بنادق الصيد وأسلحة بيضاء وسيوف وكميات من الذخيرة بحوزتهم ،إلى جانب إحباط محاولات للإعتداء على الأملاك الخاصة والعامة.

وتعيش مدينة المتلوي التى تشهد إضطرابات عشائرية منذ ليلة الجمعة الماضية شللا تاما شمل مختلف القطاعات حيث أغلقت المؤسسات التربوية والمحال التجارية التي تعرض جلها إلى الحرق في حين أضحت حركة النقل شبه مقطوعة.

وكانت هذه المواجهات العشائرية في هذه المدينة التونسية الغنية بمناجم الفوسفات ، أسفرت عن مقتل 11 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح، وفق آخر حصيلة رسمية.

ودفعت هذه الأحداث السلطات الأمنية والعسكرية التونسية إلى فرض حظر التجول في المدينة ،حيث تم تشديده أمس الأحد ليصبح من الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي (الثالثة بتوقيت جرينتش) حتى السادسة من صباح اليوم التالي.

وأكدت أن حظر التجول سيبقى ساري المفعول إلى أن يأتي ما يخالف ذلك ، بسبب تأزم الوضع في هذه المدينة نتيجة مواجهات بين عشيرتين بدأت بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء التونسية الحكومية بمعركة بين شخصين تحولت إلى إشتباكات دامية بين عشيرتين تراشقتا بالحجارة والزجاجات الحارقة وتبادلتا إطلاق النار من بنادق صيد والضرب بالعصي.

وأرجعت الوكالة أسباب المواجهات إلى "إشاعات" حول سياسة التوظيف في شركة فوسفات قفصة الحكومية التي تعتبر المشغل الرئيسي بالمنطقة التي ترتفع فيها نسبة البطالة - مفادها أن بعض القبائل ستحظى بنسب توظيف أكبر من الأخرى.

وأمام هذا التطور اللافت،دفعت السلطات الأمنية والعسكرية التونسية بتعزيزات كبيرة مدعومة بمروحيات وصلت أمس الأحد إلى مدينة المتلوي التي تعيش منذ أيام حالة من الإحتقان بسبب التنامي اللافت لنزعة العشائرية.

ورغم أن هذه التعزيزات الأمنية والعسكرية إنتشرت في مختلف أحياء مدينة المتلوي وسيطرت على كافة مداخل المنطقة،فإن ذلك لم يمنع القوى السياسية التونسية من التحذير من إنزلاق البلاد نحو العنف العشائري الذي بدأ يطل برأسه ، فيما تساءل عدد من المراقبين حول الأسباب الحقيقية التي جعلت أصوات العشائرية والقبلية تعلو فوق الصوت الوطني.

وإعتبر الحزب الديمقراطي التقدمي في بيان وزعه يوم الإثنين أن النزاعات القبلية والعشائرية التي تشهدها مدينة المتلوي هذه الأيام "تهدد الوحدة الوطنية وتحيد بالبلاد عن أهداف الثورة في بناء تونس جديدة حرة ومتضامنة وديمقراطية".

وإستنكر الحزب إستعمال السلاح وأعمال القتل والترويع ،وطالب بمحاسبة المتسببين فيها وإحالتهم على القضاء ، كما شدد على الدور الحيوي لقوات الجيش الوطني والأمن الداخلي لإعادة الأمن والإستقرار في مدينة المتلوي.

ودعا في المقابل أهالي "مدينة المتلوي وحكمائها وكل القوى الديمقراطية في الجهة إلى التدخل العاجل لحقن دماء التونسيين ووضع حد لهذا التقاتل غير المبرر والعمل على إعادة الوئام بين الأهالي".

وبالتوازي مع ذلك،دعت المنظمات الأهلية في محافظة قفصة السلطات الرسمية إلى جمع سلاح الصيد المتداول لدى سكان المتلوي، وملاحقة المذنبين وفتح تحقيق جدي وسريع لمتابعة المتسببين في الأحداث.

كما حذرت من مغبة التساهل مع هذه الأحداث بإعتبار أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها مدينة المتلوي ذات الـ40 ألف ساكن مثل هذه الأحداث الخطيرة التي تهدد وحدة النسيج الوطني.

وكان شخصان لقيا مصرعهما خلال شهر مارس الماضي ،فيما أصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة في مواجهات بين عشيرتين في المنطقة،فيما قتل خلال شهر إبريل الماضي طالبان (شاب وفتاة) وأصيب 43 شخصا بجروح في أعمال عنف عشائرية إندلعت في مدينة السند التابعة لمحافظة قفصة التي تشهد من حين لآخر أعمال عنف على خلفية نعرات عشائرية.

وبين هذه الدعوة وتلك ، تجمع الآراء على أن الأحداث الجارية في مدينة المتلوي أعادت إلى أذهان التونسيين دور العشيرة والقبيلة إلى الواجهة،إلى درجة أن الأوساط السياسية والإعلامية باتت تتحدث عن صراعات قبلية دامية. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة