البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تعليق: اليمن على وشك الانزلاق الى حرب اهلية

2011:06:09.15:24

صحيفة الشعب اليومية – الطبعة الخارجيةـ الصادرة يوم 9 يونيو عام 2011- الصفحة رقم: 01

بعد نقل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الرياض لتلقي العلاج من الإصابات التي لحقت به جراء قصف القصر الرئاسي في صنعاء، شهدت اليمن استمرار في الاضطرابات والوضع لا يزال متوترا ومعقدا،حيث يواصل الطرفين القتال ونزيف الدماء لا يزال يغرق شوارع اليمن والتظاهرات المليونية لا تزال تملأ الشوارع،علاوة على ذلك توسع نشاطات القاعدة في اليمن.في الحقيقة إن كل شيء في اليمن يشير إلى احتمال انزلاق اليمن إلى حرب أهلية.

إن إمكانية علي عبد الله صالح العودة إلى اليمن تثير اهتمام الكثيرين. ومن الناحية الموضوعية، فإن علي عبد الله صالح لا يزال يحمل هوية رئيس اليمن بالرغم من تواجده في الخارج. كما شدد المسؤولون الحكوميون في اليمن بما في ذلك نائب الرئيس على عودة علي عبد الله صالح إلى اليمن قريبا. علاوة على ذلك، فإن أقارب علي عبد الله صالح والمقربين منه والقادة العسكريين الموالين لنظامه لا يزالون في اليمن، ولم يرحلوا معه إلى الخارج،ولا يزالون يأملون في عودته إلى السلطة للحفاظ على المصالح حسب النمط المتبع. لكن إمكانية عودة علي عبد الله صالح إلى اليمن ،هذا سؤال آخر.

أشارت الولايات المتحدة إلى أنها تريد أن تنتهز الحكومة اليمنية فرصة غياب الرئيس علي عبد الله صالح وتنفذ عملية نقل سريع وسلمي للسلطة، وأن هذه فرصة ممتازة لتحقيق نقل السلطة. وكحليف إقليمي للولايات المتحدة، فإن المملكة العربية السعودية تأخذ في اعتباراتها الإستراتيجية الأمريكية، وفي نفس الوقت تفعيل عمل برنامج الوساطة لمجلس التعاون الخليجي لإقناع علي صالح التخلي عن السلطة مقابل ضمانات أكيدة.

إن الإشكالية التي ينبغي طرحها ليست في إمكانية أو عدم أمكانية عودة علي عبد الله صالح إلى اليمن، وإنما الفوضى المتزايدة في اليمن. أولا، إن تركيبة المجتمع اليمني جعلته يعيش حالة من عدم الاستقرار على المدى الطويل، حيث استمرت المواجهات بين الحكومة اليمنية والحركة الحوثية (الأقلية الشيعية ) المتمردة في المرتفعات الشمالية اليمنية قرب الحدود مع السعودية لسنوات عديدة، وحياة الانقسام التي عاشها الشعب اليمني لسنين طويلة وظلت اليمن يطلق عليها، اليمن الشمالي واليمن الجنوبي.ثانيا، اليمن هو تآلف مجموعة من القبائل، والقبيلة هي العمود الفقري للفرد، فإن الدولة بأحزابها السياسية وتعدد منابرها،هي تحالف هذه القبائل، ويعيش عدد من هذه القبائل فقرا كبيرا وبعيد عن الحداثة. كما أن المصالح القبلية في اليمن أعلا من المصالح الوطنية ،وإن الفوضى الجارية في مختلف القبائل اليمنية تسلط الضوء على طلب المزيد من حقوقها ومصالحها، وإلى جانب انتشار الأسلحة النارية في اليمن، والأسلحة والذخائر بين القبائل، هذا في حد ذاته يسهل من وقوع القتال بين القبائل.

تمر اليمن في أسوء فتراتها على الإطلاق قد يحيل البلاد إلى ما لا يحمد عقباه، ومع تزايد الفوضى قد يصعب في النهاية معرفة من يقتل من ومن ضد من ومن مع من. كما أنه من الصعب القول أن الديمقراطية هي لعبة استبدادية، وفي نفس الوقت من الصعب أن نقول أن هناك مسابقة بين المعارضة والحزب الحاكم، ولا نستطيع القول أن هناك معركة ثأر بحتا بين قبيلة علي عبد الله صالح وقبيلة حاشد كبرى قبائل اليمن. ولكن، يمكننا القول أن خريطة اليمن السياسية والاجتماعية ليست واضحة أو إما بالأسود أو الأبيض وقد تكون غامضة أيضا. وفي هذا الصدد، فإن استمرار علي عبد الله صالح 30 سنة على رأس السلطة يعطينا الشعور بأن السلطة في اليمن كالرقص على رأس الأفعى. ومن الواضح أن عدم وجود مميزات خطوط الطول والعرض في خريطة اليمن السياسية والاجتماعية يجعل هذا البلد أن يكون أكثر الفوضى والاضطرابات.

صنفت الأمم المتحدة اليمن واحدة من أقل البلدان نموا في العالم، جراء الانكماش الاقتصادي، والفقر الذي يعيشه الشعب اليمني على المدى الطويل، إلى جانب التوزيع غير المتكافئ للثروة، استقطاب اجتماعي خطير، كما أن توفر التربة الخصبة لتنمية نظام القاعدة جعل اليمن في معقل لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الوقت الحاضر ،وفي الفترة الأخيرة أعلن تنظيم القاعدة أن محافظة أبين في جنوب اليمن "إمارة إسلامية ". وإذا قلنا أن الصراعات اليمنية الداخلية في الماضي كانت تنعكس بشكل رئيسي في المواجهة المسلحة بين الحكومة اليمنية والقبائل المحلية ،لكن مع انتشار تنظيم القاعدة في اليمن،ينبغي أن تكون الحكومة اليمنية قوية وقادرة على القضاء على حالة الفوضى المعقدة والصعبة على نحو متزايد في اليمن.

إن استمرار الاضطرابات والوضع المعقد في اليمن قد يتسبب في إسقاط صورة اليمن " العربية السعيدة". ومن أجل المحافظة على هذه الصفة ينبغي على الشعب اليمني العمل على تحقيق السلام بصوت مشترك.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة