البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تقرير إخباري: في ثالث خطاب منذ بدء الاحتجاجات..الأسد:الحوار عنوان المرحلة الحالية

2011:06:21.09:25

ألقى الرئيس السوري بشار الأسد امس الاثنين/20 يونيو الحالي/خطابا هو الثالث من نوعه منذ اندلاع التظاهرات الاحتجاجية في البلاد قبل أكثر من ثلاثة أشهر ، أكد فيه أن الحوار الوطني الشامل بات "عنوان المرحلة الحالية" ، واصفا ما يقوم به البعض في الوقت الراهن بأنه "تخريب" ليس له علاقة الاصلاح ، ومن شأنه ابعاد الوطن عن أهداف التطوير.
وقال الرئيس الأسد في خطابه الذي ألقاه بجامعة دمشق انه سيبدأ عما قريب في إجراء حوار وطني للخروج من الأزمة التي تمر بها بلاده ، لافتا الى ان هذا الحوار يمكن ان يؤدي الى "تعديل الدستور" أو اقرار "دستور جديد". وأوضح الأسد أن" الحوار الوطني لا يعني نخبا محددة ولا حوار المعارضة مع الموالاة أو السلطة وليس محصورا بالسياسة فقط، بل هو حوار كل أطياف الشعب حول كل شؤون الوطن".
وأعلن أن هيئة الحوار ستعقد اجتماعا تشاوريا خلال أيام تدعو فيه 100 شخصية، واعتبر ان " الحوار الوطني هو المكان الذي سيطرح فيه أي موضوع، والمرحلة المقبلة هي مرحلة تحويل سوريا إلى ورشة بناء لتعويض الزمن والأضرار ولرأب الصدع وبلسمة الجراح" . وكان الرئيس السوري أصدر في الأول من يونيو الجاري قرارا جمهوريا يقضي بتشكيل هيئة تكون مهمتها وضع الأسس لحوار وطني وتحديد آلية عمله وبرنامجه الزمني . وأوضح الأسد أن " من أولى مهام هيئة الحوار الوطني سيكون التشاور مع مختلف الفعاليات من أجل الوصول للصيغة الأفضل التي تمكننا من تحقيق مشروعنا الاصلاحي ضمن برامج محددة وآجال محدودة " .
ولفت الى "ان الحوار الوطني بات عنوان المرحلة الحالية"، مشيرا الى أن " المطالب الملحة للشعب بوشر بتنفيذها قبل بدء الحوار " . واستعرض الأسد في خطابه الخطوات الاصلاحية التي جرى الإعلان عنها منذ بدء الأحداث التي تشهدها سوريا ومن بينها رفع حالة الطوارىء وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا، وقانون تنظيم حق التظاهر السلمي، وتشكيل لجنة لإعداد مسودة لقانون جديد للانتخابات، وتشكيل لجنة أخرى لإعداد التشريعات والآليات الضرورية من أجل مكافحة الفساد. كما أشار الى تشكيل لجنة لتحديث وعصرنة الإعلام وتوسيع نطاق حريته ، وإعداد مشروع قانون جديد للادارة المحلية، اضافة إلى إعطاء الجنسية السورية للأكراد السوريين المسجلين في سجلات الأجانب وتشكيل لجنة لدراسة قانون جديد للأحزاب.
وجاءت هذه الاصلاحات في خضم أزمة تشهدها البلاد منذ أكثر من ثلاثة اشهر، إذ تتجدد المظاهرات الاحتجاجية في العديد من المدن السورية مطالبة بـ "الاصلاح واسقاط النظام" ، في وقت تؤكد فيه المصادر الرسمية السورية تعرض البلاد لـ "مؤامرة خارجية تستهدف امنها واستقرارها". وعلى وقع هذه الاحتجاجات ، خاطب الرئيس السوري شعبه للمرة الاولى حول الأحداث في بلاده في الثلاثين من مارس الماضي، اي بعد اندلاع الاحتجاجات باسبوعين، ووصف حينئذ ما يجري في بلاده بـ "مؤامرة" تستهدف بلاده وهي من صنع جهات خارجية.
وبعد مضي اسبوعين على ذلك الخطاب، اعلن الرئيس الاسد في السادس عشر من ابريل الماضي خلال كلمة توجيهية له للحكومة الجديدة التي تشكلت برئاسة عادل سفر " الغاء العمل بقانون الطواريء الساري المفعول منذ عام 1963، كما عبر عن حزنه لمقتل المحتجين، ودعا الى حوار وطني. وفي خطابه الثالث ، قال الأسد إن العفو الذي اصدره " لم يكن مرضيا للكثيرين على الرغم من انه كان الاشمل"، وانه سيستشير وزارة العدل لدراسة توسيعه ليشمل اخرين ، لكنه أكد على ضرورة التفرقة بين من اسماهم بـ "المخربين" وبين اصحاب المطالب المشروعة .
وأصدر الأسد عفوا عاما في 31 مايو الماضي حيث قالت وسائل اعلام رسمية انه سيشمل أعضاء في كل الحركات السياسية بما فيها جماعة الاخوان المسلمين المحظورة ، لكن العفو، وبحسب نشطاء حقوقيين، "لم يضمن الحرية لجميع السجناء السياسيين، وان الالاف ما زالوا في السجون".
وتطرق الأسد الى الاوضاع في مدينة جسر الشغور التابعة لمحافظة إدلب (شمال غرب البلاد) التي تحتل منذ ايام صدر نشرات الاخبار ، حيث شهدت المدينة عمليات عسكرية، واشتباكات مسلحة أدت الى فرار جميع سكانها الى مناطق آمنة، أو النزوح نحو الأراضي التركية القريبة. وأكد الرئيس السوري دعمه لاهالي جسر الشغور الذين فروا الى الأراضي التركية ، داعيا كل شخص هاجر مدينته أو بلدته ان يعود بأسرع وقت.
يشار الى أن نحو عشرة آلاف لاجئ سوري ممن فروا من المدينة والبلدات المجاورة لها الى تركيا لا زالوا يقيمون في مخيمات اقامتها لهم السلطات التركية، فضلا عن اعداد اخرى تنتظر على الحدود السورية التركية في انتظار السماح لهم بالدخول الى تركيا.
وصنف الاسد ثلاثة مكونات قال إنها مسؤولة عما يحدث في الشارع السوري، وصف أولها بأنهم اصحاب حاجة لهم مطالب ، "وهي مطالب مشروعة علينا ان نتعامل معها".
اما المكون الثاني ، بحسب الأسد ، فهو من سماهم "المطلوبين للعدالة"، وفي هذا الصدد قال " فوجئت بعدد المطلوبين للعدالة في سوريا والذي يزيد على 64 الف شخص ،فيما وضع في المكون الثالث من سماهم "اصحاب الفكر المتطرف والتكفيري" الذين اعتبرهم "المكون الاخطر" في كل ما يجري في سوريا. وقال الرئيس السوري: "لا اعتقد ان سوريا مرت بمرحلة لم تكن فيها هدفا لمؤامرات مختلفة قبل او بعد الاستقلال لاسباب عديدة بعضها مرتبط بالجغرافية السياسية المهمة لسوريا والبعض الاخر مرتبط بمواقفها السياسية المتمسكة بمبادئها ومصالحها.
وانتقد الاسد اصحاب هذا "الفكر المتطرف التكفيري"، معتبرا ان "هذا الفكر يقبع في الزوايا المعتمة ولا يلبث أن يظهر كلما سنحت له الفرصة، فهو يقتل باسم الدين ويخرب تحت عنوان الإصلاح وينشر الفوضى باسم الحرية لذلك كان التصعيد والفوضى هما المرادف لكل خطوة إصلاحية اعلن عنها او تم انجازها".
وأشار الى ان " هؤلاء استخدموا المسيرات السلمية كغطاء يختبىء تحته المسلحون وفي احيان اخرى كانوا يقومون بالاعتداء على المدنيين والشرطة والعسكريين عبر الهجوم على المواقع والنقاط العسكرية أو عبر عمليات الاغتيال".
وبين الاسد ان "أصحاب الفكر المتطرف شوهوا صورة الوطن خارجيا، بل دعوا إلى التدخل الخارجي وحاولوا بذلك إضعاف الموقف السياسي الوطني المتمسك بعودة الحقوق الوطنية كاملة"،لافتا الى ان "أصحاب الفكر المتطرف عملوا على استحضار خطاب مذهبي مقيت لا ينتمي الينا ولا ننتمي اليه ولا نرى فيه سوى التعبير عن فكر قبيح حاشى ديننا وتاريخنا وتقاليدنا ان تربط به". واستنتج الأسد الى ان "ما يحصل اليوم من قبل البعض ليس له علاقة بالتطوير والاصلاح، بل ان ما يحصل هو عبارة عن تخريب وكلما حصل المزيد من التخريب كلما ابتعدنا عن أهدافنا التطويرية وعن طموحاتنا".
وتعهد الاسد بـ "ملاحقة ومحاسبة كل من أراق الدماء أو سعى إلى إراقتها، فالضرر الحاصل أصاب الجميع والمحاسبة على ذلك حق للدولة بمقدار ما هو حق للأفراد". وأوضح الأسد ان " المصداقية شكلت أساس العلاقة بيني وبين الشعب" خلال اللقاءات مع شرائح مختلفة من المجتمع ، مشيرا الى ان خطابه هذا، وهو الثالث له منذ بدء الاحداث، يأتي في " لحظة فاصلة في تاريخ بلدنا، لحظة نريدها بإرادتنا وتصميمنا أن تكون فاصلة بين أمس مثقل بالاضطراب والألم سالت بها دماء بريئة أدمت كل سوري، وغد مفعم بالأمل في أن تعود لوطننا أجمل صور الألفة والسكينة".
يشار الى ان الاسد كان قد التقى خلال الاشهر الماضية العديد من الوفود والفعاليات الاجتماعية في بلاده بغرض الاصغاء الى المشاكل والهموم التي يعانيها المواطن السوري ومن ثم العمل لتلبيتها وايجاد الحلول المناسبة لها. واكد الاسد في خطابه ان الخيار الوحيد هو "التطلع الى المستقبل واستخلاص العبر، وان نسيطر على الاحداث لا ان تقودنا"، معربا عن اسفه لسقوط ضحايا في الارواح باحداث العنف التي مرت فيها سوريا، مؤكدا ان "سوريا مرت بأيام صعبة ومحنة غير مألوفة من خلال تخريب تخلل الاحتجاجات".
وفي المجال الاقتصادي دعا الاسد الى العمل على استعادة الثقة في الاقتصاد السوري، محذرا من ان انهياره "مصدر خطر"، كما دعا الى مكافحة الفساد بالاعتماد على التفتيش والقضاء وهيئات مكافحة الفساد، داعيا الى البحث عن "نموذج اقتصادي جديد يناسب سوريا".
وفي تعليق له على الخطاب، اعتبر المحلل السياسي السوري فايز الصايغ انه "عزز الثقة بين الشعب وبين القيادة السياسية"، مشيرا الى ان "الخطاب سلط الضوء على مكامن القوة لدى الشعب السوري وكذلك مكامن الضعف في الحياة السياسية السورية". واضاف الصايغ، في اتصال هاتفي أجرته معه (شينخوا) ان "ما قاله الاسد شكل لحظة فاصلة بين الامس والغد"، لافتا الى ان "هذا الغد مفتوح على الانجازات والإصلاحات، كما ان الرئيس شدد على ان الشعب هو صانع المستقبل لا الأحداث".
وردا على شخصيات سورية معارضة ظهرت فور انتهاء الخطاب على الشاشات وانتقدت ما جاء فيه، قال الصايغ ان "هذا الخطاب لم يأت ارضاء لمعارضة خارجية مرتبطة بمخابرات الدول التي يقيم فيها هؤلاء المعارضون ، بل جاء كمعالجة للشأن الداخلي وقد نجح الاسد في هذا المجال الى حد بعيد".
وكان بعض الشخصيات السورية المعارضة قد ظهرت على شاشات الفضائيات انتقدت ما جاء في الخطاب، واعتبرته دون المستوى الذي كان ينتظره الشعب السوري. بدوره اعرب المحلل السياسي السوري احمد الحاج علي عن اعتقاده ان "أي خطاب صادر عن القيادة السياسية، ومهما كانت مضامينه، لن يرضي الجهات المعارضة"، مشيرا الى ان "هؤلاء المعارضين يبحثون، دائما، عن الذرائع والحجج ومن الصعب ارضاءهم".
واعتبر الحاج علي في اتصال هاتفي اجرته معه (شينخوا) ان "الخطاب هو بمثابة وثيقة عمل هامة ومنهجية للمستقبل"، مشيرا الى ان "الخطاب ركز على العامل الخارجي في الازمة وعلى ضرورة تحصين الذات ضد المؤامرات الخارجية".
وثمن الحاج علي على ما جاء في الخطاب من "تركيز على الحوار والإصلاح وعلى اقرار الرئيس بان ثمة مطالب محقة للمحتجين"، لافتا الى ان "جهات خارجة عن القانون تستغل هذه المسيرات السلمية وهو الامر الذي كلفت سوريا اثمانا باهظة".
وقال الحاج علي ان "الخطاب نظر الى المستقبل اكثر من وقوفه على ما يجري في الراهن، ومثل هذا البعد التفاؤلي يمنح الامل للسوريين"، معربا عن امله في ان "يحقق الخطاب طموحات وتطلعات السوريين". (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة