البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الشرق الأوسط

تحليل اخباري : خلاف حول جدوى الاعتصامات في مصر رغم قرارات شرف لاسترضاء المعتصمين

2011:07:12.10:19

تباينت مواقف المحللين السياسيين فى مصر أمس الاثنين/11 يوليو الحالي/ ، من الاعتصامات المتواصلة فى عدد من ميادين المحافظات لليوم الثالث على التوالي ما بين مؤيد لها باعتبارها اداة ضغط قوية قد ترغم الحكومة على الاستجابة للمطالب ورافض لها وان توقعوا جميعا استمرارها.

وتشهد عدة ميادين اعتصامات ، منذ المظاهرة المليونية التى جرت الجمعة الماضية تحت شعار "الثورة اولا" ، لاسيما ميادين التحرير بوسط القاهرة والاربعين فى محافظة السويس والقائد ابراهيم بالاسكندرية وساحة ابوالحجاج فى الاقصر وامام مبنى ديوان محافظة الشرقية.

وذكرت قناة (النيل) للاخبار ان المعتصمين بميدان التحرير يدعون لتنظيم مظاهرة مليونية غدا للضغط على الحكومة والمجلس الاعلى للقوات المسلحة ، الذى يتولى زمام الامور فى مصر خلال المرحلة الانتقالية ، من اجل الاستجابة لمطالبهم وفى مقدمتها الاسراع بمحاكمة رموز النظام السابق واقالة وزير الداخلية منصور العيسوي.

ورافق الاعتصام اضراب خمسة ناشطين عن الطعام اكدوا استمرار اضرابهم الى يوم الجمعة المقبل.

وقال المضربون عن الطعام فى بيان ، بثته وكالة أنباء (الشرق الأوسط) ، " قررنا الدخول في إضراب كامل مفتوح عن الطعام بشكل تام حتى يوم الجمعة القادمة، بعد ما تأكد لنا سوء النية الواضح وبعد وضوح محاولة الالتفاف على مطالب الشعب المصري في توفير الحد الأدنى لحياة كريمة، ومحاكمة الفاسدين وتطهير البلاد من الطغاة، وإقامة نظام ديمقراطي سليم".

وطالبوا باجراء تحقيقات شاملة في كل ما حدث خلال حقبة الرئيس السابق حسني مبارك والبدء في محاكمات عادلة علنية و نزيهة لكل رموز نظامه الى جانب الافراج عن كافة المدنيين ممن صدرت بشأنهم أحكام عسكرية.

واشاروا الى ضرورة عزل النائب العام من منصبه واتخاذ إجراءات تتضمن محاسبته فى حالة ثبوت تقصيره في أدائه مهامه منذ توليه منصبه خلال فترة حكم مبارك وما بعدها .

وفى استجابة لهذه الاعتصامات ، اعلن رئيس الوزراء عصام شرف اليوم عن اجراء تعديل وزارى خلال اسبوع وحركة تغيير محافظين قبل نهاية يوليو الجاري بما يحقق اهداف ثورة 25 يناير ويتفق مع تطلعات الشعب .

وقال شرف في بيان بثه التلفزيون الرسمي ، انه كلف وزير الداخلية منصور العيسوى بالاسراع فى استعادة الامن والانضباط فى الشارع واعلان حركة التنقلات بوزارته قبل منتصف يوليو لاستبعاد قيادات هيئة الشرطة المتورطة فى جرائم ضد الثوار.

وناشد رئيس الوزراء المجلس الاعلى للقضاء بتطبيق مبدأ العلانية فى جميع محاكمات رموز النظام السابق وقتلة الثوار ، داعيا فى الوقت ذاته المواطنين الى تمكين القضاء من انجاز عمله .

كما قرر شرف اجراء اصلاح شامل فى المؤسسات الاعلامية والصحفية وان يتولى بنفسه رئاسة صندوق رعاية اسر ضحايا الثورة.

ومعلقا على هذه الاعتصامات ، قال الامين العام لحزب التجمع حسين عبدالرازق ان الائتلافات الشبابية والقوى السياسية تلجأ الى الاعتصامات باعتبارها آلية من آليات الضغط الديمقراطية المعروفة فى العالم من اجل تحقيق اهداف ثورة يناير .

واضاف فى تصريحات لوكالة انباء (شينخوا) ان الثورة لم تؤد الى زوال النظام القديم وتأسيس نظام جديد لكنها حققت بعض الخطوات فى اتجاه ازالة النظام القديم الذى لا يزال قائما بنسبة كبيرة .

ورأى انه من الطبيعي ان تلجأ بعض ائتلافات الثورة والقوى السياسية الى الاعتصام للضغط خاصة انه لم يتم تأسيس نظام سياسي جديد يطمئن المواطنين بان مصر تتحول من الاستبداد الى الديمقراطية .

وحول التداعيات السلبية للاعتصامات على الوضع الامني والحالة الاقتصادية ، قال عبدالرازق ان المظاهرات المليونية والاعتصامات قدمت نموذجا رائعا حيث تدار بشكل عقلاني وبقدر عال من المسئولية اذ تخرج مئات الالوف الى الميادين دون وقوع حوادث تخل بالامن بينما كانت تقع حوادث فى وجود الشرطة .

واوضح ان الاعتصامات لا تعطل الانتاج وبالتالي لا تؤثر على الوضع الاقتصادي ، كما ان المظاهرات المليونية تجرى الجمعة وهو يوم عطلة فى مصر.

واشار الى ان الحالة الوحيدة التى تعطل فيها العمل عندما اغلق المعتصمون بميدان التحرير مجمع المصالح الحكومية المعروف باسم " مجمع التحرير" ، داعيا الى اعادة فتح المجمع .

وتابع : اى ثورة تؤدى الى بعض الازمات الاقتصادية خاصة ان الاقتصاد المصري "متأزم اصلا" ، مضيفا ان " التأزم الاقتصادي الحالي هو ثمن التغيير" .

وتوقع عبدالرازق ان يستجيب المجلس الاعلى للقوات المسلحة والحكومة الى مطالب المعتصمين ، قائلا " لازم هيستجيبوا وإلا ستدخل البلاد فى ازمة سياسية كبرى" ، خاصة ان مطالب المعتصمين هى نفس مطالب شباب الثورة والقوى السياسية التى تتمثل فى الاسراع فى محاكمة رموز النظام السابق وقتلة شهداء الثورة واعادة هيكلة وزارة الداخلية .

واردف " ليس بالضرورة ان يتم الاستجابة لكل المطالب دفعة واحدة لكن على المجلس العسكرى ان يعلن برنامجا واضحا يؤكد استجابته للمطالب والفترة الزمنية لتنفيذ كل مطلب " .

وحول ما اذا كانت هذه المظاهرات والاعتصامات قد تؤدى الى خارطة الطريق التى وضعها المجلس العسكرى لادارة المرحلة الانتقالية ، قال عبدالرازق ان البرنامج الذى طرحه المجلس " ليس قرآنا بل رؤية سياسية تحتاج الى تعديل " ، مشيرا الى اعتراض قوى سياسية عديدة على اجراءات المجلس العسكري بدءا من التعديلات الدستورية التى جرى الاستفتاء عليها ، لانه لا يمكن تعديل دستور تم اسقاطه او اعدامه ، مرورا بالاعلان الدستورى انتهاء برغبة المجلس فى اجراء الانتخابات قبل صياغة الدستور.

فى المقابل ، ابدى المحلل السياسي احمد بان رفضه لهذه الاعتصامات التى خلقت حالة من الخلافات بين القوى السياسية .

وقال ان المتظاهرين خلال الثورة بميدان التحرير كانوا صفا واحدا خلف هدف واحد بينما الاعتصامات خرجت من مربع الثورة الى مربع السياسية والاستقطاب السياسي التى تحاول خلالها قوى سياسية قطع الطريق على قوى اخرى.

واكد ان لهذه الاعتصامات تداعيات سلبية حيث ستؤثر بلاشك على الاقتصاد والانتاج والبورصة التى تعطى انطباعا سلبيا عن وضعنا الاقتصادي .

كما تؤثر على الوضع الامني حيث تخلق بيئة مناسبة للانفلات الامني ولفلول النظام الذى يسعون الى تحقيق اهداف غير وطنية.

وحول ما اذا كانت هذه الاعتصامات قد تدفع المجلس العسكري الى الاستجابة للمطالب المعلنة ، قال ان المظاهرات المليونية تأثيرها اكبر من الاعتصامات لان الاولى تجرى بمشاركة كافة قطاعات الشعب وبالتالي تمثل اداة ضغط اكبر.

وتابع ان المجلس العسكري قد يشك فى توجهات المعتصمين بما يؤدى الى بروز فكرة الاجندات الخاصة والصراع السياسي الى الواجهة لاسيما ان هذه الاعتصامات لا تحظى بتأييد قوى سياسية كثيرة من بينها قوى الاسلام السياسي مثل جماعة (الاخوان المسلمين) والسلفيين وغيرهم.

ومضى يقول ان الشعب لا يتعاطف كثيرا مع استمرار فكر الثورة خاصة ان " النفس الثورى لدى الشعب قصير" والقوى السياسية تضع ذلك فى الاعتبار.

ورغم ذلك توقع استمرار الاعتصامات ، وابدى خشيته من ان يواجهها المجلس العسكري بتدابير "غيرمناسبة" ، مشيرا الى ان قدرة المجلس على الاستجابة للمطالب ليست كبيرة خاصة ان هذه الاعتصامات لا تتم تحت مظلة الاصطفاف الوطني .

ودعا الى العودة للاصطفاف والتفاف الشعب حول الثورة والا ستبقى المسألة مجرد احتجاجات تبدو فئوية ، متوقعا ألا تغير هذه الاحتجاجات خارطة الطريق التى وضعها المجلس العسكري لادارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة