بكين   35/24   أحياناً زخات مطر

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

قرير اخباري: التعديلات الدستورية المقترحة فى الاردن بداية حقيقية للإصلاح الشامل

2011:08:16.13:45    حجم الخط:    اطبع

شكلت التعديلات المقترحة على الدستور الاردني ارتياحا شعبيا بين الاوساط السياسية والاحزاب والنقابات مع تحفظ الحركة الاسلامية على بعض النقاط واعتبرتها غير كافية.

وكان العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى قد تسلم التوصيات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على الدستور أمس الاحد وأكد خلال كلمة له أن التعديلات الدستورية المقترحة خير دليل على قدرة الاردن على تجديد نفسه بمشاركة شعبية.

ويرى سياسيون إن التعديلات الدستورية المقترحة تشكل بداية حقيقية للإصلاح السياسي والشامل، بعيدا عن الشكليات، خصوصا وأن التعديل الدستوري الأخير (شمل 42 مادة من اصل 131)، تناول مفاصل أساسية وجذرية وجوهرية في الحياة السياسية.

ودعوا في تصريحات لوكالة انباء ((شينخوا)) إلى فتح حوار وطني يشمل كافة الأطياف السياسية والناشطة، لمناقشة وتفحص التعديلات، كونها تمهد للدخول الى مرحلة سياسية جديدة تعيد التوازن بين السلطات، وتعيد القوة للسلطة التشريعية،مستغربين لجوء البعض الى إطلاق الأحكام المسبقة على هذه التعديلات، حتى قبل إعلانها أو تسريبها، خصوصا وان هذه التعديلات تجسد الهدف الحقيقي من الإصلاح وتؤسس لحالة سياسية متطورة.

وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، النائب عبد الكريم الدغمي إن كل التعديلات تمثل نقلة نوعية متقدمة وخطوة إصلاحية مهمة في تاريخ المملكة، إذ لم يسبق وأن جرت تعديلات دستورية بهذا الحجم والنوع والكم، منذ إصدار الدستور عام 1952، حيث كانت التعديلات في اغلبها تطال مادة أو مادتين، موضحا أن التعديلات التي جرت على مر العقود حدت من صلاحيات وهيبة السلطة التشريعية لصالح السلطة التنفيذية.

من جانبه، وصف الناشط السياسي خالد رمضان، ما رشح من نصوص للتعديلات الدستورية بأنها ايجابية ومعقولة كمدخل من حيث المبدأ، لكنه يؤكد على أن عملية الإصلاح هي عملية شاملة ومتكاملة تبدأ من تعديل الدستور وتنتهي بقوانين الانتخاب والأحزاب وغيرها من الأنظمة.

ولفت إلى أن الإصلاح الدستوري هو المدخل الحقيقي للإصلاح وما سمعنا عنه من تعديلات يأتي ضمن إطار إيجابي ، لكن الأهم من كل ذلك معالجة موضوع الفساد والفاسدين واحالة القضايا إلى المحاكم المختصة وإصدار الأحكام فيها.

من جانبه، قال الكاتب ناهض حتر إن التعديلات المقترحة تشكل تقدما ملموسا على جميع الوثائق الدستورية الأردنية، بما فيها دستور 1952، خصوصا لجهة تحصين الحقوق السياسية والمدنية والحريات، بما في ذلك تجريم الإعتداء عليها او انتقاصها ،والحيلولة دون سنّ قوانين تحد منها ، وتجريم التعذيب الجسدي والنفسي.

وفيما يتصل بالمجلس النيابي، قال إن قتراحات اللجنة، أقرت صيغة دستور 1952، ولكنها قصرت عنها في نقطتين فهي أعطت للملك حق تمديد ولاية مجلس النواب ما لا يقل عن سنة وما لا يزيد عن سنتين، وكذلك حق تأجيل إنعقاد الدورة العادية ما لا يزيد عن شهرين، وهو ما ينتقص من المبدأ النيابي في الدوريّة الحتمية للإنتخاب العام، ويحد من استقلالية مجلس النواب ويعطّل أعماله.

واعتبر إنشاء المحكمة الدستورية هو إنجاز ثمين حقا، لكن حصر مراجعتها لتفسير الدستور بالحكومة ومجلسي الأمة ومحكمة الإستئناف، يشكّل ثغرة أساسية في هذا الإنجاز، إذ ينبغي أن يكون للهيئات والمواطنين أيضا الحق في طلب تفسير المواد الدستورية لدى المحكمة.

ومن جانبه، قال مدير مركز عمان لدراسات حقوق الانسان الدكتور نظام عساف إن هذه التعديلات اعادت كثيرا من دستور 1952 الذي كان أحد مطالب العديد من الحراك الاجتماعي والسياسي دون أن يقتصر من هذه المطالب. واكد ان التعديلات اخذت بأكثر من 80 بالمائة من 30 توصية من 11 منظمة حقوقية في الاردن تم تقديمها للجنة الملكية لمراجعة نصوص الدستور.

وأضاف إن التعديلات كانت ايجابية من حيث انشاء هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات النيابية موكدا انه حتى نضمن استقلاليتها ينبغي أن لا يكون في عضويتها اي شخص من العاملين في السلطات الثلاث بل من شخصيات مستقلة تتوافق عليها الاحزاب.

في المقابل يرى الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين جميل ابوبكر إن الحركة الإسلامية ترى أن التعديلات الدستورية غير كافية معتبرا إن ما يجري ترويجه اقل بكثير من مستوى مطالب وطموحات الشعب الأردني.

وأشار أبو بكر إلى إن الحركة الإسلامية تؤكد على مطالبها بإحداث تغييرات في بنية النظام الأساسية تمكن الشعب من إن يكون مصدرا حقيقياً للسلطة.

وجدد مطالبة الحركة بمنظومة تعديلات دستورية وقانونية تهيئ لانتخاب برلمان يمثل الشعب الأردني وفقاً لقانون عصري ديمقراطي يعتمد القائمة النسبية على مستوى الوطن بما لا يقل عن 50% بما يفضي إلى حكومة منتخبة.

ولكن ابو بكر استدرك قائلا ان هناك بعض التعديلات ايجابية مثل انشاء محكمة دستورية ومحاكمة الوزراء وبعض المواد التي طالبت بها القوى الحزبية مشيرا إلى أن الممارسة الفعلية تثبت ما جدية الحكومة في تنفيذ الاصلاح.

من جانبه، قال رئيس الدائرة السياسية بحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد إن التعديلات "تعتبر بحكم الماضي إنجازا لكنها بحكم الحاضر لا تعتبر كذلك".

وأضاف "لو صدرت هذه التعديلات قبل سنة من الآن لاعتبرت قفزة كبيرة نحو الإصلاح، لكنها بميزان اليوم تعتبر خطوة متواضعة ولا تلبي طموحات الشارع والقوى السياسية".

وحسب رأيه فإن حجر الزاوية في التعديلات المأمولة هو أن يأتي رئيس الوزراء بإرادة شعبية والنص على ذلك صراحة في الدستور.

وأبقت التعديلات الدستورية صلاحية تعيين رئيس الوزراء بيد الملك الذي ألمح في خطابه أمس إلى أن تشكل الغالبية البرلمانية الحكومة.

ومن المنتظر أن تحيل الحكومة الاردنية التعديلات المقترحة على الدستور الى المجلس الامة بشقيه النواب والاعيان لمناقشتها واقرارها حيث امهل العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني شهرا لانجاز هذه التعديلات.

/شينخوا/

تعليقات