بكين   31/21   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري : هل يطيح توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل باتفاقية كامب ديفيد للسلام ؟

2011:08:21.12:39    حجم الخط:    اطبع

عمقت حالة التوتر التى تشوب العلاقات بين مصر وإسرائيل إثر مقتل ثلاثة مجندين مصريين واصابة سبعة آخرين بنيران اسرائيلية التساؤلات، التى تثار منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك الذى ارتبط بعلاقات وثيقة مع تل أبيب، حول مصير اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين البلدين.

ووقع حادث قتل المجندين مساء أمس الاول داخل الأراضى المصرية عندما كانت القوات الاسرائيلية تلاحق متسللين على الجانب الأخر من الحدود المصرية ما اثار غضب القاهرة التى قررت استدعاء السفير الاسرائيلي فى مصر للاحتجاج ومطالبة الدولة العبرية بالاعتذار، فيما ذكرت قناة ((النيل)) للاخبار أن مصر قررت استدعاء سفيرها فى تل ابيب لحين تقديم الاعتذار.

كما سادت حالة من الغضب فى الأوساط السياسية والشعبية حيث خرجت عدة مظاهرات فى محافظات متعددة وامام السفارة الاسرائيلية بالقاهرة تندد بالاعتداء على المجندين المصريين وتطالب بالثأر وبطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة.

واستبعد الدكتور سمير غطاس مدير مركز (مقدس) للدراسات السياسية تعديل اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل قائلا ان " الاتفاقيات الدولية لا تعدل بهذه الطريقة فهى ليست اتفاقية ثنائية لانه فيها طرف ثالث هو الولايات المتحدة الامريكية".

ورأى فى تصريحات لوكالة انباء (شينخوا) ان تغيير الاتفاقيات " يتم عبر تغيير موازيين القوى وليس بمجرد المطالبة بالتعديل".

وأوضح ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة ، الذى يتولى زمام الامور فى مصر خلال المرحلة الانتقالية ، وكل القوى السياسية بما فيها جماعة(الاخوان المسلمين) اعلن بعد سقوط نظام مبارك التزامه بكل الاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية السلام مع اسرائيل .

واردف " لا احد فى مصر يملك الغاء اتفاقية السلام لانه سيترتب على الغائها اجراءات ليست فى مصلحة مصر" .

وقال إن الرواية الاسرائيلية بشأن مقتل ثلاثة مجندين مصريين توضح ان قتل المجندين تم بطريق الخطأ وان الحادث وقع جراء مطاردات ساخنة بين القوات الاسرائيلية وبعض المتسللين وليس نتيجة اشتباك بين القوات الاسرائيلية والمصرية.

واعتبر رد الفعل المصري على الحادث كاف خاصة انه لم يتم استهداف المجندين المصرين، لافتا إلى أن دخول القوات المصرية إلى المنطقة " ج" بسيناء لضبط الامن بعد الاضطرابات الاخيرة تم بالتوافق مع اسرائيل.

وتوقع ان يتم " احتواء " الازمة بين مصر واسرائيل خاصة ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة " حريص على عدم الدخول فى معركة لم يسع اليها .. معركة خاسرة تعطل بناء الدولة المدنية فى مصر وتستنزف مواردها " . وتابع " لا يوجد هدف سياسي او اى مبرر لفتح جبهة مع اسرائيل فى هذه المرحلة " .

ومضى يقول " فى مصلحة الجانبين المصري والاسرائيلي نزع فتيل التوتر" مقرا بان العلاقات بين البلدين يشوبها عقب رحيل نظام مبارك توترا لكنه ليس متفاقما.

وانتقد الاوضاع الامنية فى سيناء التى قال إنها باتت " مستباحة للجماعات المسلحة ولاجهزة المخابرات فى العالم"، مشيرا الى ان الوضع الامني المتوتر فى سيناء "خطر على الامن القومي المصري".

بدوره، عد الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم ان الوضع فى سيناء ومقتل ثلاثة مجندين مصريين بنيران اسرائيلية فرصة يمكن ان تستغلها القاهرة للمطالبة بتعديل اتفاقية السلام مع تل ابيب.

غير انه عاد موضحا انه سبق للقاهرة مطالبة الدولة العبرية بتعديل الاتفاقية الا ان اسرائيل كانت ترفض.

ورأى انه " لابد من وسائل ضغط " على اسرائيل لدفعها الى تعديل الاتفاقية، مشيرا إلى أن حالة السلم بين مصر واسرائيل مهددة بالانهيار.

واستطرد ان " الصدام مع اسرائيل امر وارد وربما حتمي على المدى البعيد لان هناك تناقضات واضحة بين المصالح المصرية والاسرائيلية وكل ما حدث فى الفترة الماضية (فى عهد مبارك) انه تم التغاضى عن المصالح المصرية حتى يتسنى بناء البلد ( مصر) " .

[1] [2]

/شينخوا/

تعليقات