بكين   29/20   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: مسيرات نسائية حاشدة تجوب شوارع طرابلس لتتجمع في ساحة الشهداء

2011:09:04.10:39    حجم الخط:    اطبع

بقلم: محمد أبوعائشة وعبدالفتاح السنوطى

جابت مسيرات نسائية حاشدة مساء (الجمعة) شوارع العاصمة الليبية طرابلس احتفالا بتحريرها والنصر على العقيد معمر القذافي وكتائبه الأمنية، فيما أطلق عليها "جمعة الخلاص" لتتجمع المسيرات في ساحة الشهداء ، الساحة الخضراء سابقا.

وتوافد عشرات الالاف من النساء رافعين أعلام الاستقلال من مختلف ضواحي مدينة طرابلس والمناطق المجاورة، حيث غصت مختلف مداخل طرابلس الشرقية والغربية والجنوبية منها بالالاف بالسيارات والحافلات الممتلئة بالعائلات بالكامل ، وفقا لمراسل وكالة أنباء (شينخوا).

وتسير قوافل النساء في المقدمة على الأقدام ويعقبها طوابيرا من السيارات، التى يستنتج منها أن بعض المواطنين في طرابلس تمكنوا من الحصول على البنزين من محطات التزود بالوقود التى ما زالت تشهد ازدحاما شديدا. ورددت النساء شعارات " دم الشهداء ما يمشيش هباء " و " الشعب لا يريد معمر العقيد "

وقام الثوار الذين كانوا يرافقون هذه المسيرة النسائية باطلاق الرصاص في الهواء من أسلحة رشاشة وأتوماتيكية تعبيرا عن الابتهاج والفرح بهذا النصر العظيم.

وأعربت العديد من النساء المشاركات في هذه المسيرة عن فرحتهن وابتهاجهن بهذا الانتصار الذي تحقق للشعب الليبي بفضل عزيمة ابنائه من الثوار الأبطال .. وقالت نسرين الامين 25 عاما إنها أول مرة تخرج فيها وتشارك في مسيرة ومظاهرة نسائية لأنها الان فعلا تشعر بالحرية الحقيقية.

وتمنت نسرين أن يتوجه كل الليبيين رجالا ونساء إلى بناء ليبيا الجديدة ، ليبيا التي قالت إننا نريدها أن يتساوى فيها الجميع ويسودها العدل والاخاء.

من جهتها، قالت المواطنة خديجة محمد 55 عاما والتي كانت ترفع علم الاستقلال وهى تزغرد، إن فرحتها كبيرة ولا توصف بالتخلص من نظام القذافي.

وأوضحت خديجة أن احد ابنائها كان ضمن من اعتقلهم النظام السابق عندما خرج في مظاهرة بمنطقة فشلوم بطرابلس ، الا ان الثوار عندما دخلوا طرابلس حرروا ابنها ضمن السجناء الذين كانوا في سجن ابوسليم ولهذا فإن فرحتها كبيرة بالتخلص من نظام القذافي.

كما عبر المواطن مصطفى بلعيد "62 عاما" الذي كان يرافق اسرته المتكونة من زوجته وثلاثة من بناته، عن بهجته وسعادته الغامرة بهذا النصر، مشيرا إلى أنه لأول مرة في حياته يصطحب اسرته ويشارك في مثل هذه المسيرات وذلك لشعوره بالحرية وتذوقه لطعمها الحقيقي وان احدا لن يلاحقه أمنيا.

ومرت صلاة الجمعة اليوم في أحياء طرابلس في هدوء وسط فرحة عارمة لوحظت على أوجه المصلين، حيث أدي الالاف الصلاة بساحة الشهداء وأكد خطيبهم على البعد عن روح الانتقام والثأرية والمحافظة على الممتلكات العامة وبدء العمل والجهد لبناء مستقبل ليبيا الجديدة.

ودعا الخطيب كافة الليبيين إلى التسامح والعفو عن من ظلمهم في السابق، الا من تلطخت بدماء الابرياء من الشعب الليبي، لأن القانون والمحاكم والعدالة كفيلة بهم.

وبدأت وسائل الإعلام الليبية توجه دعوات ونداءات للثوار من خارج العاصمة طرابلس ، للعودة إلى مدنهم وأماكنهم بعد أن تحررت طرابلس واستقرت الأوضاع الأمنية فيها نسبيا، وهذا ما أكد عليه مسئول ملف الداخلية في المكتب التنفيذى للمجلس الوطنى الانتقالي في ليبيا أحمد الضراط.

كما دعت كل من يحمل السلاح إلى ضرورة توخي الحذر والحيطة وعدم إطلاق النار عشوائيا داخل المدن والطرقات العامة وانخراطهم ضمن أجهزة وزارتي الداخلية والدفاع.

وتحولت جدران المباني العامة واسوار المساكن والمدارس والمستشفيات إلى لوحات جدارية، رسم وكتب عليها شعارات مناهضة للنظام السابق وتعبيرا عن الفرحة بالعهد الجديد في ليبيا وذلك من خلال رسم أعلام الاستقلال في صور مختلفة، إضافة إلى كتابة عبارات تدعو الشباب للتسامح وتحويل الشعارات إلى أفعال وأعمال على أرض الواقع. فيما قام العديد من الشباب بطلاء جدران المدارس من الخارج باللون الأبيض بعدما كانه لونه أخضر ويحمل كتابات وشعارات النظام السابق. وشهدت طرابلس انفراجا نسبيا في التزود بوقود السيارات، الا أنها ما زالت تعانى من أزمة المياه وغاز الطهي وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة يوميا.


/شينخوا/

تعليقات