بكين   29/19   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

الجزائر ترفض استقبال مسؤولين في جيش ومخابرات القذافي

2011:09:05.09:29    حجم الخط:    اطبع

رفضت الجزائر لجوء عدد من قيادات الجيش والمخابرات في نظام العقيد معمر القذافي إليها الأربعاء والخميس الماضيين.

ونقلت صحيفة ((الخبر)) بعددها الصادر امس الاحد/ 4 سبتمبر الحالي/ عن مصدر جزائري مطلع قوله إن 16 سيارة كانت تقل أكثر من 30 ضابطا يرافقهم حراس مسلحون توقفت فجر الأربعاء الماضي في موقع بالصحراء يعتقد بأنه في عرق "أش ساتي" بالقرب من الحدود مع الجزائر، ثم تنقلت ثلاث سيارات منها إلى الحدود وحاولت الحصول على إذن بدخول القافلة وقدمت قائمة بأسماء العسكريين والمدنيين الليبيين الراغبين في الإقامة بالجزائر.

وأضاف المصدر نفسه أنه بعد عدة ساعات جاء الرد بالرفض من السلطات العليا في البلاد.

وأشار المصدر إلى أن قافلة السيارات اتجهت بعدها إلى جنوب ليبيا مساء الخميس نحو الحدود مع النيجر، ورفضت السلطات المدنية والعسكرية الجزائرية السماح لركاب القافلة وأغلبهم ضباط سابقون في الجيش والمخابرات الليبية وبعض الموظفين السابقين في الحكومة الليبية بالبقاء في الجزائر.

واعتبر المصدر أن استقبال عسكريين سابقين في الجيش الليبي غير مقبول لأن وجودهم سيعطي انطباعا بأن الجزائر تقف مع طرف ضد آخر في الأزمة الليبية.

وقال المصدر إن عقيدا ليبيا كان الطرف المفاوض مع السلطات الجزائرية من أجل السماح للقافلة بالدخول بينما كان أغلب طالبي اللجوء برتب عميد وعقيد ومقدم، ومن بينهم أحد مسؤولي الأمن الخاص بالعقيد معمر القذافي وموظف في ديوانه.

وأوضح المصدر أن الجزائر أبدت استعدادها لاستقبال اللاجئين الليبيين، لكن بعد أن تتأكد من عدم تورط أي منهم في جرائم وبعد أن يتوقف القتال في ليبيا.

وكشف أن عددا كبيرا من الضباط في الجيش الليبي السابق ومنهم ضباط كبار يوجدون حاليا في الصحراء مع قوات مرافقة، ويحاولون الحصول على ضمانات من الجزائر لمنحهم مع أسرهم حق اللجوء لكن الرد الجزائري كان دائما الرفض على أساس أن استقبال هؤلاء سيعني احتضان قوات مسلحة معادية للسلطات الجديدة التي تسيطر على أغلب الأراضي الليبية.

وبحسب المصدر ، فإن نحو 50 من الحراس الشخصيين للعقيد القذافي، وكذلك عددا من المسؤولين في نظامه فروا رفقة عائلاتهم إلى الحدود الجزائرية.

من ناحية أخرى ذكرت الصحيفة أن أربعة حراس شخصيين من عناصر حرس عائلة القذافي وجدوا مقتولين بالرصاص في منطقة غير بعيدة عن مدينة"غات" القريبة من الحدود الجزائرية.

وقالت الصحيفة إن حرس الحدود الجزائريين منعوا في وقت سابق محافظ مدينة غات حسيني أكوني من دخول الجزائر.

وأوضحت أن محافظ غات التي ما تزال تحت السيطرة التامة لنظام القذافي، انطلق مع عدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين على متن ثلاث سيارات مدججين بالأسلحة في طريقهم إلى الحدود الجزائرية في محاولة للدخول، إلا أن قوات الأمن بالحدود اعترضت سبيل الموكب وأجبرته على العودة من حيث أتى، ليتجه بمركباته جنوبا نحو مالي أو النيجر.

وفي سياق متصل، قال ممثل تنسيقية الطوارق في ليبيا، إسحاق حسيني،للصحيفة الجزائرية ، إن وضعية طوارق ليبيا تتدهور يوما بعد يوم بسبب العنف الممارس ضدهم من طرف مقاتلي المعارضة الليبية، داعيا السلطات الجزائرية إلى فتح الحدود للالتحاق بعائلات الطوارق في الجنوب الجزائري.

ووصف حسيني وضعية الطوارق في ليبيا "بالكارثية"بسبب الملاحقات من طرف الثوار الذين يعتبرونهم من المساندين للقذافي.

وقال "إنهم يتعرضون يوميا لتصفيات وقتل جماعي بسبب هذه الأفكار المسبقة وسوء الفهم ، حيث انه رغم أن هناك من الطوارق من ساند القذافي لكن ليس كل الطوارق ساندوه، وهذه الوضعية دفعتهم للهروب نحو الحدود الجزائرية خاصة، فهناك 600 ألف منهم، وهؤلاء ليسوا كلهم مع القذافي".

ورفض حسيني وضع الطوارق للسلاح مثلما طالب بذلك المجلس الإنتقالي الليبي قائلا "من الصعب الطلب من الطوارق الآن وضع السلاح لأن لا أحد له ثقة في الآخر، فالطوارق يخشون على أنفسهم وعائلاتهم وهو ما يفسر من جهة الاشتباكات الأخيرة التي حدثت مؤخرا بين الطوارق ومقاتلي المعارضة الليبية".

ودعا المجلس الانتقالي الليبي الى اتخاذ خطوة جدية لإعادة الثقة ووضع حد للمشكلة نهائيا. (شينخوا)

تعليقات