بكين   11/12   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحقيق : الأسواق تستعيد عافيتها تدريجيا في بنغازي

2011:09:21.10:41    حجم الخط:    اطبع

بقلم محمد رجب
يجلس الليبي احمد السليني (30 عاما) في حانوته لبيع الملابس بسوق الظلام في بنغازي (1000 كلم شرق طرابلس) مترقبا لزبائنه الذين جالوا بالمحل في انتظار تلبية طلباتهم .

وبينما هو جالس تسأله احداهن عن ثمن فستان ثم تغادر بعد ان سمعت سعرا اعتبرته مرتفعا ، فيما بقيت اخريات تشاهدن البضائع دون شراء .

ويقول السليني لوكالة انباء (شينخوا) ، إن الاسواق بدأت في استعادة حركتها مطلع مايو الماضي ، لكن نسبة البيع "منخفضة" .

وتابع "هناك انخفاض ملحوظ في البيع بين الفترة التي سبقت الاحداث وبعدها " ، موضحا " قبل الاحداث كان المحل يستقبل نحو 90 زبونا ، هذه الايام نحو 40 فقط ومعظمهم لا يبتاع شيئا" .

ولا يعزو السليني هذا الامر الى ارتفاع الاسعار فقط ، لكنه يشير كذلك الى قلة النقد المحلي في المصارف .

وكانت دول أوروبية عدة ، بينها فرنسا وبريطانيا اعلنت مؤخرا عن الافراج عن اموال ليبية مجمدة لديها.

وقامت بريطانيا في سبتمبر الجاري بشحن ما قيمته مليار ونصف المليار دولار من النقد الليبي الى ليبيا للمساعدة في دفع رواتب الموظفين وتخفيف الازمة المالية للثوار .

وقال مسؤول الاقتصاد في المكتب التنفيذي بالمجلس الانتقالي الليبي عبدالله شامية هاتفيا لـ (شينخوا) امس الثلاثاء/ 20 سبتمبر الحالي/، " إن المبلغ المجمد من النقد الليبي المحلي الموجود في بريطانيا وصل بالكامل" .

وأضاف انه "كان هناك غياب للعملة المحلية ، والآن المصرف المركزي اتخذ اجراءاته لضخ كمية مناسبة من السيولة في المصارف" ، مؤكدا وجود اموال في المصارف .

وتابع ان " سقف سحب المواطنين للأموال من المصارف ارتفع من 200 و300 دينار الى 700 " .

ويشير السليني بدوره الى زيادة تدريجية في المبيعات مع دخول شهر رمضان .

ويقول عز الدين العرفي (45 عاما) وهو صاحب محل ذهب ، "مع نهاية شهر ابريل بدأت الاسواق في العمل بشكل طبيعي ، كان البيع ضعيفا لعدم وجود سيولة ، لكن منذ فترة الاسواق افضل" من الفترة الماضية .

ويتحدث العرفي عن اقبال على شراء الذهب رغم ارتفاع اسعاره .

ويوضح "هناك كثير من الليبيين يشترون الذهب لاقامة الافراح ، كان الناس في الفترة الاولى يشترون المغطوس (فضة في ماء الذهب) لرخص الأسعار ، لكن هذه الايام يبتاعون الذهب الخالص" .

وتابع بالعامية "امور الناس ماشية ، والسوق شغال".

وفي سوق الظلام ، يتواجد الى جانب الليبيين باعة مصريون.

ويقول الشاب الليبي علي سعيد قصير (23 عاما) صاحب محل احذية ، إنه "بعد سقوط النظام في طرابلس ، والافراج عن الاموال المجمدة في الخارج اعتبر الوضع خيرا من قبل".

وتابع "منذ اواخر رمضان ، وحركة السوق جيدة".

وتلقى المستهلك الليبي ارتفاع الاسعار بشكل مختلف .

فبينما تعاني خيرية (40 عاما) وهي ربة منزل من ارتفاع الاسعار وعدم تقدير التجار للظروف الجارية في البلاد ، يرى علي الذي اصطحب زوجته وابناءه الى السوق "ان الاسعار في متناول الجميع وافضل من قبل".

وفي مجمع الزيتون التجاري وسط بنغازي بدت حركة البييع والشراء طبيعية ، وتسير بصورة جيدة .

فقد اكتظ المجمع التجاري بالعملاء ، خاصة في قسم المواد الغذائية ،فيما شهدت اقسام المفروشات والملابس كذلك رواجا .

وقدم المجمع عروضا لعملائه حول بعض البضائع والسلع .

وقال اشرف (35 عاما) بعد ما تبضع احتياجاته ، إن المجمع يبيع بعض الاطعمة قبل ان تقارب صلاحيتها على الانتهاء باسعار رخيصة ، وهو امر جيد في هذه الظروف .

وتابع ان الاسعار بشكل عام بها ارتفاع ، خاصة المواد الغذائية ، لكنه ارتفاع بسيط لا يؤثر
.
وفي شارع دبي الراقي في بنغازي ، قال لؤي المهدوي صاحب محل ملابس (37 عاما) إن حركة البيع والشراء "جيدة" ، خاصة بعد انتقال الليبيين من راس لانوف والبريقة واجدابيا ومناطق اخرى الى بنغازي .

ويقول حسين البركي (42 عاما) صاحب محل ملابس بشارع دبي ، إن حركة الاسواق ضعيفة نوعا ما بالنسبة لنا كتجار ملابس ، مضيفا ان تجارتنا مرتبطة بـ"الافراح والمناسبات ، وحالة الحرب هذه لا تجعل الناس تقوم بعملية شرائية كبرى" .

واقر البركي بارتفاع الاسعار ، مبررا ذلك قائلا "نحن نعتمد على سعر الدولار فاذا زاد سعره يعني زيادة سعر البضائع (..) ، وتجارتنا تعتمد على الشحن الجوي لكنه توقف ، فارتفع سعر الشحن البحري".

لكنه توقع وضعا افضل بعد استئناف الرحلات الجوية .

وكانت الخطوط الجوية التركية قد سيرت في 13 سبتمبر الجاري اولى رحلاتها بين بنغازي واسطنبول بعد توقف دام لاشهر بسبب المعارك بين الثوار وكتائب العقيد معمر القذافي .

ويعزو وزير الاقتصاد الليبي ارتفاع الاسعار الى عدة اسباب ، ابرزها "الازمة التي مرت بها البلاد والاختفاء المفاجئ لكثير من السلع جراء عدم وجود عرض مقابل للطلب المتزايد" .

وتابع شامية ان ارتفاع الاسعار يرجع كذلك الى "ان تمويل التجارة في فترة الازمة تم عن طريق شراء الدولار من خارج النظام المصرفي بسعر اعلى من السعر الرسمي ما ادى الى ارتفاع التكلفة وبالتالي ارتفاع التسعيرة ، علاوة على رفع بعض التجار للاسعار اكثر مما يجب للتربح" .

واكد الوزير الليبي "ان هذا الارتفاع سيبدأ في الانخفاض مع مرور الوقت ، لاننا نعمل جاهدين على توفير وضخ ملائم للمزيد من السلع في الاسواق". (شينخوا)

تعليقات