بكين   18/12   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحليل إخباري : مقتل القذافي سيؤثر ايجابا على ثورات الربيع العربي

2011:10:21.10:05    حجم الخط:    اطبع

بقلم/ عماد الأزرق

رأى دبلوماسيون عرب ومحللون، ان مقتل العقيد معمر القذافي على ايدي الثوار في ليبيا، سيؤثر "ايجابا" على ثورات الربيع العربي، لاسيما في سوريا واليمن، معتبرين اياه "رسالة لكل النظم المستبدة".

واعلن المجلس الوطني الانتقالي الليبي على لسان اكثر من مسؤول به على مايبدو من فرط الفرحة، امس الخميس/20 أكتوبر الحالي/، مقتل معمر القذافي في سرت.

ففي بنغازي اكد نائب رئيس المجلس عبدالحفيظ غوقة مقتل القذافي"على ايدي الثوار في سرت"، الامر الذي اكده كذلك وزير الدفاع الليبي جلال الدغيلي.


وقال رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي محمود جبريل في مؤتمر صحفي بطرابلس، "قتل معمر القذافي ، طالما انتظر الليبيون هذه اللحظة التاريخية".


وبثت فضائيات عربية صورا ولقطات مصورة للقذافي بعد مقتله .


وقال مدير إدارة التعاون العربي الافريقي بالجامعة العربية السفير سمير حسني في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء (شينخوا) امس، إن مصير القذافي سيكون له تأثير إيجابي على ثورات الربيع العربي.

وتابع ان مقتل القذافي "سيشجع الشعوب العربية على المضي قدما في ثوراتها رغم الخسائر التي تتكبدها".

ويعد مصير القذافي هو "الاكثر مأساوية" بين زعماء دول الربيع العربي، خاصة التونسي زين العابدين بن علي الذي فر الى السعودية، والمصري حسني مبارك الذي يخضع للمحاكمة في مصر على جرائم تتعلق بقتل المتظاهرين والفساد المالي.

ورأى حسني ان "نهاية القذافي بهذه الصورة الدراماتيكية هي رسالة لكل النظم المستبدة، التي لم تستجب حتى الان لمطالب وطموحات شعوبها، بأن تتجاوب سريعا مع تلك المطالب والطموحات حتى لا تلقى نفس المصير".

واعتبر "ان مقتل القذافي يفتح الطريق لإعادة بناء ليبيا من جديد".

واكد على ضرورة بذل "جهود حثيثة للمصالحة والتقارب بين جميع القبائل والاتجاهات والاطراف الليبية، لبدء صفحة جديدة من التاريخ الليبي على أسس قوية وصحيحة".

ويتخوف مسؤولون في النظام الحاكم الجديد من حدوث "فوضى" بعد الاعلان عن تحرير ليبيا.

وطالب محمود جبريل امس كل أطياف الشعب الليبي بنسيان "كل القضايا التي تسبب الحساسيات بينهم ولينطق الجميع بكلمة واحدة .. ليبيا .. ليبيا .. ليبيا".

وقتل امس ايضا في سرت المعتصم نجل القذافي، حسب ما اكد قائد ميداني، الى جانب وزير الدفاع الليبي السابق ابوبكر يونس، فيما يحاصر سيف الاسلام من قبل الثوار.

وقال القائد الميداني الليبي في سرت محمد بوراس علي المكنى "ابوليث" وهو قائد كتيبة (محمد الحلبوص) لوكالة انباء (شينخوا) امس،إن المعتصم القذافي قتل في سرت، لافتا الى ان "جثته" بحوزة الثوار.

وتابع بوراس ان الثوار يحاصرون حاليا موقعا يتواجد به سيف الاسلام القذافي للقبض عليه حيا.


وبثت قناة (الجزيرة) الاخبارية امس، صورا لابوبكر يونس وزير الدفاع الليبي في نظام القذافي "مقتولا".

واعتبر الخبير بمركز (الاهرام) للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور سعيد اللاوندي، ان مقتل القذافي "يعد خطوة جيدة في طريق الربيع العربي".

وقال إن مقتل القذافي "إنذار بقرب انتهاء الحرب أيضا في اليمن وسوريا".

ورأى ان ما آل اليه القذافي سيؤثر بشكل كبير خاصة على اليمن، معربا عن اعتقاده بأن الرئيس اليمني على عبدالله صالح "سوف يشتري نفسه ويستجيب لمطالب الثوار".

واعتبر اللاوندي انه بمقتل القذافي فإن "عصر الرئاسة الملكية قد ولى وانتهى، وان عصرا جديدا وحقيقيا للجمهوريات قد بزغ فجره في المنطقة العربية".

وسيطر الثوار على آخر مواقع فلول كتائب القذافي ومسقط رأسه مدينة سرت امس.

ورأى استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور فخري الطهطاوي، ان مقتل القذافي سيلقي بظلاله على ربيع الثورات العربية.

وقال إن مقتل القذافي قد يدفع الرئيس السوري بشار الأسد للتعاطي ايجابيا مع الكثير من مطالب الشعب، وقد ينصاع ويستجيب للمبادرة العربية، ويجد فيها طوق نجاة.

واعلنت الجامعة العربية امس، ان سوريا وافقت على استقبال اللجنة الوزارية العربية المضطلعة بالاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف، الاربعاء القادم، حسب ما ذكرت وكالة انباء (الشرق الاوسط).

وقال السفير وجيه حنفي رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية، امس أن الجامعة العربية تلقت موافقة الحكومة السورية على استقبال اللجنة الوزارية العربية، التى شكلها مجلس الجامعة العربية خلال اجتماعه الطارئ مؤخرا بشأن الأوضاع فى سوريا برئاسة قطر يوم الأربعاء القادم فى دمشق.

وكان وزراء الخارجية العرب قد قرروا في ختام اجتماع طارئ عقد الاحد الماضي تشكيل لجنة وزارية برئاسة قطر وعضوية كل من مصر والجزائر والسودان وعمان والأمين العام للجامعة العربية تكون مهمتها الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف.

وينص القرار على عقد مؤتمر للحوار بين الحكومة السورية والمعارضة بجميع أطيافها في الداخل والخارج في مقر الجامعة العربية بالقاهرة خلال 15 يوما من تاريخ صدور القرار.

وتشهد سوريا منذ اشهر احتجاجات تطالب بتنفيذ اصلاحات والحرية، سقط خلالها قتلى وجرحى من المدنيين ورجال الامن، ويتهم النظام السوري"جماعات مسلحة" بتنفيذ مؤامرة خارجية ضد البلاد.

وتابع الطهطاوي ان الرئيس اليمني على عبدالله صالح سيسارع بدوره في الاستجابة لمطالب ثوار بلاده.

وقال إن صالح كان أكثر استشرافا لمصير القذافي وتوقعه، لذلك طالب بالأمس بضمانات دولية وليست خليجية فقط، لعدم ملاحقته قانونيا أو جسديا، في حال تسليمه السلطة.

وتابع "لاشك أن مصير القذافي سيدفع الرئيس اليمني للمزيد من التشدد في طلب الضمانات الدولية لعدم الملاحقة، وحتى لا يلقى نفس المصير المأساوي". (شينخوا)

تعليقات