بكين   18/12   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: نهاية حياة القذافي بداية لعهد جديد فى ليبيا

2011:10:21.10:13    حجم الخط:    اطبع

تمثل وفاة معمر القذافي امس الخميس/20 أكتوبر الحالي/نقطة تحول رئيسية بالنسبة لليبيا، حيث انها تنهى أخيرا اكبر قضية لم تحل فى البلاد، وتضع نهاية لاثنين وأربعين عاما من وجوده على الساحة الاقليمية والدولية.

قتل القذافي، 69 عاما، بعد اكثر من 8 اشهر من بدء الناتو حملة القصف فى ليبيا. وخلال هذه الفترة المضطربة فقد الاف الليبيين حياتهم،ونكبت عدة بلدات فى البلاد بازمات انسانية. ان نهاية حياة القذافي ستضع اولا وقبل كل شيء نهاية للصراع الداخلي فى ليبيا، وبعدها تخلق فرصة لعودة البلاد الى الاستقرار.

وستحرم وفاته أنصاره السياسيين والعسكريين من قائد، وكذا من اسباب مواصلة المواجهة مع السلطات الانتقالية. ومن الان فصاعدا، يتوقع ان يركز المجلس الوطنى الانتقالي الحاكم جهوده على المصالحة الوطنية، واعادة البناء السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي.

بيد ان وفاة القذافي لا تعني بالضرورة الابحار السلس الى مستقبل البلاد. ان فلول قوات القذافي المسلحة، والصراعات بين المناطق، والقبائل، والجماعات السياسية، وانتشار الاسلحة بين المدنيين، وتدخل القوى الخارجية، والهجمات من جانب المتطرفين والارهابيين، ستضيف الى تعقيد وغموض الوضع فى البلاد. وبهذا المعنى، تشير وفاة القذافي حقا الى بداية جولات جديدة من النزاعات والصراعات فى مرحلة ما بعد القذافي، والتى لا يحتمل ان تتمتع بمشهد سلمي فى المستقبل المنظور.

وعقب تجاوز الإضطرابات، يتعين على الشعب الليبي الآن التطلع الى السلام واعادة الاعمار. ان التآم الجرح الذى سببته الحرب، واستئناف البناء الاقتصادي قضيتان عاجلتان للبلاد.

ويتعين على المجتمع الدولي الان التفكير فى الدور الذى يجب عليه القيام به فى مساعدة ليبيا فى العودة الى مسار الاستقرار والتنمية.

والأمل هو ضرورة احترام خيار الشعب الليبي، والاهتمام بمصالحهم.

وحيث ان وفاة القذافي انتهت وسط لهيب الحرب، فان ليبيا سوف تفتح صحفة جديدة فى تاريخها. ويسود الأمل على نطاق واسع فى أن تتمكن البلاد من الخروج من العنف والصراع ، وان تتمتع بالسلام. (شينخوا)

تعليقات