بكين   7/-3   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: بالحوار وحده تحل الازمة فى سوريا

2011:11:23.17:26    حجم الخط:    اطبع

وافقت اللجنة الثالثة بالجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يوم الثلاثاء يدين انتهاكات حقوق الانسان فى سوريا، بيد ان الخطوة الى قادتها فرنسا والمانيا وبريطانيا لن تفضى الى حل الأزمة المستمرة فى البلاد.

وقال وانغ مين، نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة بعد التصويت على القرار الثلاثاء، ان" الصين تعتقد على الدوام ان الحوار البناء والتعاون هو النهج الصحيح الوحيد لتعزيز وحماية حقوق الانسان."

وكانت الصين وروسيا دائمتا العضوية بمجلس الأمن الدولى قد امتنعتا عن التصويت على القرار, الذى " يدين بقوة انتهاكات حقوق الانسان الخطيرة والمنهجية المستمرة التى تقوم بها السلطات السورية."

عمدت الدول الاوربية فى اعقاب اسقاط نظام الزعيم الليبى السابق معمر القذافى بمساعدة غارات الناتو على تصعيد الضغوط السياسية على حكومة الرئيس السورى بشار الأسد لوقف ما وصفوه بحملة دموية ضد المدنيين السوريين.

لكن , يجب ان يفضى اى قرار للأمم المتحدة الى تخفيف حدة التوترات فى البلد الذى مزقه العنف ويساعد فى الوقت نفسه فى الحفاظ على السلام والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط .

وبهذا المعنى ، كان يتعين على القوى العالمية الكبرى ان تتجنب ارسال اشارة خاطئة للمعارضة السورية بأن المجتمع الدولى يؤيد محاولتها العنيفة للاطاحة بالرئيس الأسد .

ولابد ان تتوقف المواجهات بين القوات الأمنية السورية والمتظاهرين الموالين والمناهضين للحكومة والتى خلفت بحسب تقديرات الامم المتحدة ما يزيد على 3500 قتيل.

ولن يمكن حل هذه الأزمة المستمرة منذ أشهر ، والتى اثارتها الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ منتصف مارس الماضى ، سوى بالحوار والتشاور وينبغى العمل فى هذا الاتجاه .

و للوصول الى تلك الغاية , يتعين على كافة الأطراف المعنية الالتزام بضبط النفس والبدء فورا فى عملية مصالحة وطنية شاملة ومتوازنة لتجنب اراقة المزيد من الدماء والنزاعات.

فمن ناحية , يتعين على الحكومة السورية ان تفى بتعهداتها بشأن الاصلاحات الاقتصادية والسياسية .

ومن ناحية أخرى, يتعين على المعارضة ان توقف الهجمات التى تشنها جماعات مسلحة على حد وصف الحكومة على المدنيين ورجال الشرطة الوطنية وجنود الجيش السورى.

ان قرار الامم المتحدة الجديد يعيد الذاكرة الى مسودة قرار فاشل رعته الدول الاوروبية فى مجلس الأمن الدولى الشهر الماضى والذى هدد سوريا بإتخاذ "اجراءات مستهدفة" بإسم حماية الديمقراطية وحقوق الانسان وسيادة القانون.

وقد صوتت روسيا والصين ضد هذه المسودة على اساس انها تدعو فقط لفرض او تهديد بفرض عقوبات ضد دمشق دون اى اشارة الى تشجيع التسوية السلمية للنزاع من خلال الحوار.

وقتلت الدولتان دائمتا العضوية اللتان تتمتعان بحق الفيتو فى مجلس الأمن الدولى مسودة القرار خوفا من ان تحاول الدول الأوروبية تكرار نفس سيناريو التدخل العسكرى فى ليبيا فى سوريا.

وكانت بعثة حلف الناتو فى ليبيا قد اتهمت على نطاق واسع باستغلال قرارات الامم المتحدة ، التى نصت فقط على فرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا, لاطلاق حرب جوية كاملة ضد القوات الموالية للقذافى.

وعلى الرغم من ان القذافى اطيح به وقتل , غلا ان النزاع المسلح الطويل فى الدولة الواقعة فى شمال افريقيا اودى بحياة اعداد كبيرة من المدنيين وخسائر هائلة بالممتلكات.

وقد شهدت سوريا ,بإعتبارها دولة مهمة فى الشرق الأوسط ، اضطرابات واعمال عنف خلال الأشهر الثمانية الماضية. ولا شك ان التدخل الأجنبى من شأنه ان يجعل وضعها المضطرب اكثر تعقيدا.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات